كارلوس غصن مدير نيسان السابق يغادر اليابان إلى لبنان

صدر الصورة، Reuters
سافر مدير شركة نيسان السابق، كارلوس غصن، إلى لبنان، قادما من اليابان حيث يواجه محاكمة لاتهامات بمخالفات مالية.
وقال غصن في بيان إنه لم يهرب من العدالة، وإنما هرب من "الظلم والاضطهاد السياسي".
ومن جهته، قال جونيشيرو هيروناكا، محامي غصن في اليابان، إنه "مصعوق" لخبر هروب موكله، مشيرا إلى أنه لم يتحدث معه في الآونة الأخيرة.
ولم يتضح كيف تمكن غصن من مغادرة اليابان، حيث أنه كان ممنوعا من السفر إلى الخارج.
وكان غصن، الذي تُقدّر ثروته الصافية بنحو 120 مليون دولار، واحدا من أكثر الشخصيات نفوذا في مجال صناعة السيارات على مستوى العالم حتى إلقاء القبض عليه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018. ولقد دأب على نفي ارتكاب أي مخالفات.
وأثارت قضيته اهتماما في شتى أنحاء العالم، كما سلطت فترة اعتقاله التي دامت شهورا الضوء على النظام القضائي في اليابان.
وولد غصن (65 عاما) في البرازيل لزوجين من أصول لبنانية، ونشأ في بيروت، قبل أن يسافر إلى فرنسا لاستكمال تعليمه. ويحمل غصن جنسيتي البرازيل ولبنان.
لكن محاميه قال اليوم لصحفيين في العاصمة اليابانية طوكيو إن جوازات غصن الثلاثة في حوزة فريقه القانوني في اليابان.
وأضاف أنه من الصعب جدا على غصن الهروب "بدون مساعدة من منظمة كبيرة".
ولا تربط لبنان باليابان معاهدات لترحيل المطلوبين.
وأفرجت السلطات اليابانية عن غصن بكفالة قيمتها 9 ملايين دولار في أبريل/ نيسان الماضي، وذلك بموجب شروط صارمة تحظر عليه السفر إلى الخارج.
ما الذي ورد في بيان غصن؟

صدر الصورة، AFP
أصدر غصن بيانا مقتضبا بعدما أفادت وكالات أنباء بأنه سافر إلى لبنان.
وأكد غصن سفره، قائلا إنه لن يصبح "رهينة نظام قضائي ياباني زائف، حيث الذنب بالافتراض، والتمييز منتشر، ويتم الحرمان من حقوق الإنسان الأساسية".
وأضاف "لم أهرب من العدالة - هربت من الظلم والاضطهاد السياسي. الآن بات بوسعي أخيرا التواصل بحرية مع الإعلام، واتطلع للبدء الأسبوع المقبل".
وفي السابق، اتهم محامو غصن الحكومة اليابانية بالتآمر ضده، واصفين قضيته بأنه "ذات دوافع سياسية".
وفي يونيو/ حزيران، قالت كارول زوجة غصن لبي بي سي إن السلطات في اليابان سعت إلى "ترهيب وذل" الاثنين.
ولم يتضح كيف نجح غصن في مغادرة اليابان. فقد كان منزله يخضع للمراقبة بالكاميرات، كما كان استخدامه للهاتف والكمبيوتر مقيدا.
وأُجبر على تسليم جوازات سفره إلى محاميه، كما كان يتعين عليه طلب إذن من المحكمة كي يغادر منزله لأكثر من ليلتين.
وبحسب وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء، لم تتغير شروط الإفراج عنه بكفالة. ولا تحوي سجلات سلطات الهجرة أي إشارة على أنه غادر البلد، بحسب إذاعة "إن إتش كيه" العامة.

وكان غصن يواجه أربعة اتهامات، تشمل إخفاء الدخل، والتكسب من مدفوعات لموزعين للشركة في الشرق الأوسط.
وفي أعقاب ذلك أعلنت نيسان إقالته، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت مخالفات مالية لغصن، من بينها تحويل خمسة ملايين دولار من أموال الشركة إلى حساب مرتبط به.
وبرر فريق الدفاع عن غصن هذه الاتهامات بأنها كانت نتيجة تواطؤ بين الادعاء العام ومجلس إدارة شركة نيسان، بهدف التخلص منه ومنع خططه لدمج الشركة مع شركة رينو الفرنسية، التي كان غصن يتولى إدارتها أيضا.
وعقب إلقاء القبض عليه، أمضى غصن فترة طويلة قيد الاحتجاز، غير أنه أُفرج عنه حديثا، لكن تحت قيود مشددة تشترط عدم مغادرته البلاد.










