الصليب الأحمر: المساعدات أقل كثيرا مما تحتاجه الأسر في الغوطة الشرقية

الصليب الأحمر والهلال الأحمر يساعدان بعض المدنيين على الخروج من المنطقة المحاصرة

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، الصليب الأحمر والهلال الأحمر يساعدان بعض المدنيين على الخروج من المنطقة المحاصرة

دخلت قافلة مساعدات تحمل أغذية إلى منطقة الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في سوريا.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس إن القافلة تضم 25 شاحنة وإنها متوجهة إلى دوما، كبرى البلدات في الغوطة.

وحملت الشاحنات أغذية وأكياس طحين لأكثر من 26 ألف شخص من السكان، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقال باويل كريشيشك "هذا أقل مما تحتاجه الأسر".

وبينما أخذ متطوعون في توزيع المعونات الغذائية من الشاحنات، ضرب قصف مدفعي منطقة قريبة من القافلة، واضطر عمال الإغاثة إلى الفرار من المكان - كما قالت فرانس برس - بحثا عن غطاء يحميهم.

ثم عادوا واستأنفوا التوزيع بعد فترة بينما كانت أعمدة الدخان لا تزال تحلق فوق المنطقة.

وقد سمح لعدد من القوافل بالدخول، عقب بدء هجوم قوات الحكومة السورية على الغوطة الشرقية الشهر الماضي.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الهلال الأحمر السوري قوله إن قافلة تحمل حوالي 340 طنا من المساعدات الغذائية دخلت الغوطة الشرقية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة.

"تحدي التوقعات"

وقتل في الحرب التي دخلت عامها الثامن أكثر من 350 ألف شخص، منذ بدئها في 15 مارس/آذار 2011، باحتجاجات على الرئيس السوري بشار الأسد.

منطقة حزة تعرضت للقصف وبعض المسعفين يساعدون المصابين

صدر الصورة، AFP/Getty Images

التعليق على الصورة، منطقة حزة تعرضت للقصف وبعض المسعفين يساعدون المصابين

ومازال الأسد يمسك بزمام السلطة، متحديا التوقعات، ولا تزال قوات الحكومة تحرز تقدما في الغوطة الشرقية.

وأفادت وسائل إعلام موالية للحكومة بأن الجيش السوري كاد يحكم سيطرته الكاملة على حمورية جنوب الغوطة الشرقية. وبثت محطة الميادين صور أشخاص يحملون أطفالا وبعض متعلقاتهم متوجهين إلى مواقع الجيش السوري في حمورية.

وقد عانت الغوطة الشرقية لنحو خمس سنوات من حصار فرضته قوات الجيش السوري، وأدى إلى معاناة نحو 400 ألف شخص في العثور على الغذاء، كما شل نقص الأدوية والإمدادات الطبية المستشفيات في المنطقة.

وجاءت مساعدات الخميس عقب يومين متعاقبين من إجلاء المرضي ومن يعانون طبيا، من دوما، التي شهدت عشرات المدنيين ينقلون خارجها لتلقي العلاج.

وكانت الغوطة الشرقية قد أصبحت منطقة "خفض توتر" في مايو/أيار 2017، حيث يفترض تهدئة العنف فيها تمهيدا لدخول المساعدات الإنسانية، وتوسيع نطاق الهدنة.