القوات الحكومية السورية تعلن استعادة مدينة دير الزور

صدر الصورة، AFP
أعلن التلفزيون الرسمي السوري أن القوات الحكومية قد استعادت السيطرة على مدينة دير الزور، آخر المعاقل الرئيسية لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وتقول تقارير إعلامية إن الجيش السوري وحلفاءه يقومون بعمليات تمشيط لآخر جيوب مقاومة مسلحي تنظيم الدولة في المدينة.
ويسيطر التنظيم منذ عام 2014 على المدينة التي تمثل أهمية استراتيجية بالنسبة له لمحاذاتها الحدود العراقية.
وفي غضون ذلك، دخلت القوات العراقية إحدى آخر المدن الخاضعة لسيطرة التنظيم على الجانب العراقي من الحدود.
وتقول القوات العراقية إنها استعادت السيطرة على آخر المناطق الحدودية بين العراق وسوريا التي كانت تحت سيطرة المسلحين.

انتكاسة مهمة لتنظيم الدولة الاسلامية
جوناثان ماركوس مراسل الشؤون الدبلوماسية في بي بي سي
رف نجاح القوات الحكومية السورية احتمال مواجهة لا يمكن تجنبها بين هذه القوات وقوات المعارضة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة، والمسيطرة على مساحة مهمة في شمالي سوريا وتشكل القوات الكردية الجزء الأكبر منها.
وهذا تذكير قوي بأنه في الوقت الذي تتجه فيه الحرب ضد "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية إلى الحسم لصالح القوات الحكومية، يصبح الوضع على الأرض أكثر تعقيدا من أي وقت مضى.
وتظل الأسئلة قائمة بشأن استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المستقبلية ما دام تنظيم الدولة ينهار الآن، ومع تعطش إيران لتوطيد نفوذها، وتعزيز الرئيس السوري بشار الأسد لموقعه وسعيه إلى دحر قوات المعارضة خلال الأشهر المقبلة.
ما أهمية دير الزور؟
تقع مدينة دير الزور على نهر الفرات في منتصف الطريق بين مدينة الرقة، عاصمة الخلافة التي أعلنتها تنظيم الدولة الإسلامية سابقا والحدود العراقية.
وقد حدد التنظيم المناطق الواقعة على كلي الجانبين من الحدود بوصفها "ولاية الفرات"، واستخدمها لنقل المقاتلين والأسلحة والبضائع بين العراق وسوريا.
كما تعد هذه المنطقة رمزا لسعي "الجهاديين" لإلغاء كل الحدود في المنطقة المستندة إلى اتفاقية سايكس بيكو في عام 1916 التي ينظر إليها كثير من العرب بوصفها رمز التقسيم الاستعماري لبلادهم.
وفي الشهر الماضي تمكن تحالف من فصائل سورية مسلحة يحظى بدعم أمريكي من طرد مسلحي التنظيم من معقلهم الرئيسي في مدينة الرقة.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي تمكن الجيش السوري من كسر طوق الحصار الذي يفرضه مسلحو التنظيم على جزء من دير الزور، حيث كان ما يقدر بـ 93 ألف مدني محاصرين في جيب على ضفاف نهر الفرات منذ عام 2015.
وقد أجبر نحو 350 ألفا من المدنيين في محافظة دير الزور السورية على النزوح بعيدا عن منازلهم خلال أسابيع من القتال.
ما هي المناطق التي مازالت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية؟
لم يعد في أيدي مسلحي التنظيم سوى جيوب قليلة في محافظة دير الزور.

صدر الصورة، AFP/Getty
وتقوم قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية السورية التي تحظى بدعم من الطيران الروسي وإسناد من مقاتلي حزب الله اللبناني - بشن هجمات منفصلة في محافظة دير الزور بهدف السيطرة على بلدة البوكمال الرئيسية في تقاطع الحدود بين سوريا والعراق.
وفي بعض المناطق اتخذت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيا والقوات الحكومية السورية المدعومة روسيا مواضع متقابلة لا يفصل بينها سوى بضعة كليومترات.
وقال كينو غابرييل، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية لبي بي سي، إن قواتهم ما زالت تواجه مقاومة من المسلحين الذين يستخدمون السيارات والشاحنات المفخخة في عمليات انتحارية، فضلا عن الصواريخ الحرارية وقذائف الهاون ضدهم. وثمة قتال يدور من منزل إلى آخر في بعض المناطق.
وقد عاني تنظيم الدولة الإسلامية من سلسلة هزائم في الأشهر الأخيرة أمام تقدم القوات العراقية على امتداد نهر الفرات على الجانب الآخر من الحدود.
وقد دخلت القوات العراقية مدينة القائم التي كانت تخضع لمسلحي التنظيم والواقعة في الجانب العراقي من الحدود مقابل بلدة البوكمال في الجانب السوري.
وشارك في الهجوم عليها جنود الجيش وقوات شرطة ومقاتلي القبائل السنية فضلا عن قوات الحشد الشعبي التي تحظى بعض الفصائل الشيعية فيها بدعم إيراني.
وقد طرد مسلحو التنظيم من نحو 95 في المئة من الأراضي التي سيطروا عليها في العراق، وحرر نحو 4.4 مليون عراقي من حكم التنظيم، بحسب التحالف الدولي لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.











