مباشر, ترامب يُلمح إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب مع إيران قريباً، وطهران تقول شرطنا الأول لوقف إطلاق النار هو وقف العدوان
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقول إن الحرب مع إيران "شارفت على الانتهاء"، والحرس الثوري الإيراني يقول إن أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري إسرائيل والولايات المتحدة من أراضيها ستتمتع بكامل السلطة والحرية في المرور عبر مضيق هرمز
ملخص
- ترامب: الولايات المتحدة "تسحق العدو" بالتعاون مع شركائها الإسرائيليين
- إيران: شرطنا الأول لوقف إطلاق النار هو وقف العدوان
- توقف شبه كامل لحركة السفن في مضيق هرمز
- بوتين مستعد لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز إذا طلبت ذلك
- مقتل سابع جندي أمريكي في العمليات القتالية
- آلاف الإيرانيين يحتفلون بتعيين المرشد الأعلى الجديد في طهران
- الإمارات تعلن مقتل اثنين من عناصر الجيش جراء سقوط مروحية لأسباب "فنية"
تغطية مباشرة
عاجل, القيادة المركزية الأمريكية: الجيش الأمريكي ضرب أكثر من 5000 هدف إيراني منذ بدء الهجمات، ودمر أو ألحق أضراراً بـ 50 سفينة إيرانية
الاتحاد الأوروبي: مستعدون لتعزيز عملياتنا البحرية في الشرق الأوسط لحماية سفن الشحن

صدر الصورة، Stringer/Anadolu via Getty Images
التعليق على الصورة، سفينة تجارية قبالة سواحل الإمارات، في مضيق هرمز قال الاتحاد الأوروبي، الإثنين، إنه مستعد لتعزيز عملياته البحرية في الشرق الأوسط من أجل حماية مسارات الشحن، وذلك إثر محادثات أجراها قادته.
ويدرس الاتحاد الأوروبي تعزيز مهمته البحرية في البحر الأحمر بعد أن أدت ضربات أمريكية-إسرائيلية ضد إيران إلى إشعال فتيل حرب إقليمية أوسع نطاقاً، مما أدى إلى تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأبدى رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، "انفتاحهما" على تعزيز هذه العمليات من أجل "استجابة أفضل للوضع".
وأجرى كوستا وفون دير لاين محادثات عبر الفيديو مع قادة دول في منطقة الشرق الأوسط، من بينهم البحرين والعراق والأردن ولبنان وقطر والسعودية وسوريا وتركيا والإمارات.
ويعبر مضيق هرمز نحو 20 في المئة من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحراً.
ويقود الاتحاد الأوروبي مهمتين دفاعيتين في المنطقة هما "أتلانتا" لمكافحة القرصنة البحرية، و"أسبيدس" لحماية السفن من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
وتتّخذ "أسبيدس" التي تقود عملياتها إيطاليا، مقراً لها في اليونان، وتضم حالياً ثلاث سفن حربية هي فرنسية ويونانية وإيطالية، أما مهمة "أتلانتا" فتضم سفينتين، واحدة في عُمان وأخرى في جيبوتي.
وكان رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، قد حث القادة الأوروبيين على "تدعيم هذه العملية (أسبيدس) بمزيد من القطع البحرية".
وقال: "قلّة منا تشارك حالياً، لكن علينا أن نبرز التضامن الأوروبي على نحو ملموس".
جاءت تصريحات ميتسوتاكيس لدى زيارته قبرص الإثنين رفقة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.
وأعلن ماكرون أن فرنسا ستساهم في مهمة أسبيدس "على المدى الطويل" بفرقاطتين إضافيتين.
عاجل, الحرس الثوري الإيراني: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري إسرائيل والولايات المتحدة من أراضيها ستتمتع بكامل السلطة والحرية في المرور عبر مضيق هرمز
عاجل, الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من "الضربات الواسعة النطاق" على طهران
عاجل, ترامب: الولايات المتحدة "تسحق العدو" بالتعاون مع شركائها الإسرائيليين, بيرند ديبوسمان جونيور - مرافق الرئيس

صدر الصورة، Reuters
اعتلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنصة في ملتقى المشرعين الجمهوريين في ميامي، وسط تصفيق حارّ، بينما انطلقت أغنية "فخور بأن أكون أمريكياً" عبر مكبرات الصوت.
وبدا ترامب راضياً تماماً عن سير الأمور عسكرياً، حيث أشاد بقدرات الجيش الأمريكي ونجاحه في الحرب مع إيران حتى الآن.
وقال: "بالتعاون مع شركائنا الإسرائيليين، نسحق العدو ونُظهر براعة تقنية وقوة عسكرية هائلة".
وتساءل ترامب أمام الحضور: "ما مدى كفاءة جيشنا؟" مستدركاً بقوله "لقد أعدت بناء الجيش. ولم أتوقع أن أضطر لاستخدامه بهذا القدر في ولايتي الثانية".
ومن اللافت للنظر قوله: "لا أحد يعلم الآن من سيقود البلاد" ما قد يُشير إلى استخفافه بالمرشد الأعلى الإيراني الجديد أو استعداده لتقليص الهجوم الجوي.
وأضاف: "لم نحقق انتصارات كافية"، مؤكداً أن الولايات المتحدة انخرطت في عملية عسكرية "قصيرة الأجل" "للتخلص من بعض الأشرار".
وكرر ترامب مسوغات الإدارة الأمريكية لشنّ الضربات على إيران، قائلاً إن "إيران كانت على أهبة الاستعداد لشنّ ضربات على جيرانها، وربما استخدام سلاح نووي ضد إسرائيل، لو تمكنت من تصنيعه بنجاح".
ومع ذلك، قلل الرئيس ترامب من شأن الضربات الإيرانية على دول الخليج، مُشيراً إلى أن العديد من هذه الدول كانت "محايدة نوعاً ما" لكنها أصبحت أكثر تقارباً مع الولايات المتحدة.
هذا ما أكده لي عدد من الخبراء العسكريين هذا الأسبوع. وقالوا إن إيران كانت تأمل في ممارسة ضغط على دول الخليج للتأثير على ترامب لوقف الضربات، لكنها ربما حققت في نهاية المطاف عكس ذلك.
عاجل, الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا تل أبيب بصواريخ "خيبر شيكان"
أعلن الحرس الثوري الإيراني بداية الموجة الثالثة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، باستخدام عدد كبير من صواريخ "خيبر شيكان" التي تعمل بالوقود الصلب، والتي يبلغ وزن رأسها الحربي طناً.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن الحرس الثوري أن تل أبيب استُهدفت بأكثر من عشرة صواريخ من هذا النوع، مؤكداً أن صفارات الإنذار لن تتوقف في إسرائيل.

صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، صاروخ إيراني فوق سماء تل أبيب في 9 مارس/آذار عاجل, ترامب: الولايات المتحدة لم تحقق "الانتصار الكافي" في الحرب مع إيران
عاجل, إيران: شرطنا الأول لوقف إطلاق النار هو وقف العدوان
أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، صرّح بأن بعض الدول، من بينها الصين وروسيا وفرنسا، تواصلت مع طهران بشأن وقف إطلاق النار.
وأوضح غريب آبادي، الاثنين، أن الشرط الأول لإيران لوقف إطلاق النار المحتمل هو إنهاء أي عدوان إضافي على البلاد.

صدر الصورة، Getty Images
عاجل, تحليق طائرات في أجواء طهران وسماع دوي انفجار كبير- وكالة فرانس برس
عاجل, هل تشير تصريحات ترامب إلى أنه قد يكون مستعداً لإعلان النصر؟, أنتوني زورتشر- مراسل أمريكا الشمالية
هل دونالد ترامب مستعد لإعلان النصر في الحرب مع إيران؟ يبدو أن تصريحاته لشبكة سي بي إس نيوز توحي بذلك.
بالطبع، ليس من الواضح تماماً ما يعنيه النصر في حربٍ كانت أهدافها غامضة ومتناقضة في كثير من الأحيان.
وقد صرّح ترامب بأن الجيش الإيراني قد أُضعف بشكل كبير. وقال لشبكة سي بي إس: "لم يتبقَّ شيء".
لكن إذا كانت الأهداف هي القضاء نهائياً على البرنامج النووي الإيراني أو إرساء حكومة أكثر وداً للولايات المتحدة، فإن النجاح كان أقل يقينًا بكثير.
وفي ذات الوقت، بدأ ترامب يشعر بضغوط الموقف. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل.
وتراجعت مؤشرات سوق الأسهم الأمريكية ومؤشرات أسواق الصرف الأجنبي. وبحلول مساء أمس، نشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن ارتفاع أسعار النفط "ثمن زهيد" مقابل الأمن الأمريكي والعالمي.
وبعد تأكيدات ترامب بعد ظهر يوم الاثنين بأن النهاية باتت وشيكة، انتعشت سوق الأسهم الأمريكية وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد.
وقد يعكس ذلك اعتقاداً راسخاً بأن الرئيس ترامب يخطط بالفعل لإنهاء عمليته العسكرية وأن المخاوف من صراع إقليمي طويل الأمد كانت مبالغاً فيها. أو قد يكون مجرد أمنيات. فقد أثبت التاريخ أن إشعال الحرب قد يكون سهلاً، لكن إنهاءها - لا سيما في الشرق الأوسط - أصعب بكثير.
عاجل, رئيس الوزراء الأسترالي: لن نتخذ أي إجراء هجومي ضد إيران
البابا يعرب عن "ألمه العميق" لمقتل "عدد كبير من الأبرياء" في الشرق الأوسط
اعرب البابا لاون الرابع عشر الاثنين عن "ألمه العميق" لمقتل "عدد كبير من الأبرياء في عمليات القصف الاخيرة في الشرق الاوسط"، وبينهم "العديد من الاطفال" وكاهن لبناني، وفق ما قال المكتب الاعلامي في الفاتيكان لوكالة فرانس برس.
وقال المتحدث ماتيو بروني في بيان إن البابا لاون "يتابع الاحداث بقلق، ويصلي من أجل وقف سريع للاعمال العسكرية".
المدمرة البريطانية "دراغون" ستتجه إلى البحر المتوسط خلال أيام

صدر الصورة، EPA
التعليق على الصورة، السفينة الحربية البريطانية (إتش إم إس دراغون)، المملكة المتحدة - 9 مارس/ آذار 2026 أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أن المدمرة التابعة للبحرية الملكية ستغادر بورتسموث متجهة إلى البحر المتوسط خلال "الأيام القليلة المقبلة".
وأضاف أن الحكومة أرسلت مقاتلات تايفون وإف-35، إلى جانب فرق لمكافحة الطائرات المسيّرة وأنظمة رادار إلى المنطقة.
وأوضح وزير الدفاع أن رد الحكومة، الذي يجري تنسيقه مع الولايات المتحدة وحلف الناتو وحلفاء الخليج، يستند إلى التأكد من وجود "أساس قانوني لقراراتنا".
قاذفات أمريكية ثقيلة تصل إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في غلوستيرشير, دنكان كينيدي - مراسل بي بي سي من قاعدة سلاح الجو البريطاني في فيرفورد

سجل النشاط الجوي في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بمقاطعة غلوستيرشير زيادة ملحوظة، خلال الساعات الماضية، بعد أن أرسلت الولايات المتحدة بعض من قاذفاتها الثقيلة هناك.
وهبطت ثلاث قاذفات من طراز "بي-52"، صباح اليوم، وهي المرة الأولى التي تُشاهد فيها هذه القاذفات في المملكة المتحدة خلال هذا الصراع الحالي. وهذه الطائرات القديمة، التي تطير بسرعة دون سرعة الصوت، وتُعد من أعمدة سلاح الجو الأمريكي، دخلت الخدمة في خمسينيات القرن الماضي وشاركت في عمليات عسكرية في أماكن عديدة، من فيتنام إلى أفغانستان.
ويتبع بعض هذه القاذفات القيادة الاستراتيجية للولايات المتحدة، الأمر الذي يعني أنها قادرة على حمل أسلحة نووية، لكنها تستطيع أيضاً استخدام ذخائر تقليدية جو-أرض.
كما هبطت أربع قاذفات من طراز "بي-1" في القاعدة نفسها منذ يوم الجمعة، وهذه الطائرات تفوق سرعة الصوت وقادرة على الطيران لمسافات طويلة، ويمكنها حمل ما يصل إلى 24 صاروخاً من نوع كروز.
وتضم القاعدة مدرجاً بطول نحو ثلاثة آلاف متر، ما يجعلها مناسبة لهذه الطائرات العملاقة، وقد جذبت هذه التحركات عشرات الصحفيين والسكان المحليين الذين اصطفوا حول السياج المحيط بالقاعدة لإلقاء نظرة على هذه القوة النارية الأمريكية الكبيرة.
ترامب: الحرب الإيرانية "انتهت إلى حد كبير" وقبل الجدول الزمني المحدد

صدر الصورة، Getty Images
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الحرب على إيران أوشكت على الانتهاء، مضيفاً لشبكة سي بي إس، الشريك الإعلامي الأمريكي لبي بي سي: "أعتقد أن الحرب شبه مكتملة إلى حد كبير".
وأوضح أن الولايات المتحدة "قطعت شوطاً كبيراً بالنسبة للجدول الزمني المتوقع"، وأن إيران "لا تمتلك بحرية، ولا وسائل اتصال، ولا سلاحاً جوياً".
وأضاف: "صواريخهم أصبحت متناثرة. طائراتهم المسيّرة تُدمّر في كل مكان، حتى في مصانعها. إذا نظرتم، لن تجدوا لديهم شيئاً. لم يتبقَّ لديهم شيء بالمعنى العسكري".
وحذر طهران من محاولة الإقدام على أي خطوة "طائشة"، وإلا فستكون "نهايتها"، قائلاً: "إذا أقدموا على أي عمل سيئ، فستكون تلك نهاية إيران ولن تسمعوا اسمها مرة أخرى".
وأكد ترامب أنه "يدرس السيطرة" على مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة العالمية والنفط، حيث حركة الملاحة شبه متوقّفة بسبب النزاع.
ورداً على سؤال عمّا إذا كان يعتقد أن الحرب قد تنتهي قريباً، أجاب بأن "إنهاء الأمر يدور في ذهني"، وبأن القرار يعتمد عليه هو وحده.
وكان البيت الأبيض قد أشار سابقاً إلى أن الحرب، التي دخلت يومها العاشر، قد تستمر إلى ما يزيد على شهر.
في الطريق إلى مكتب بي بي سي: خيم وغسيل وأطفال يلعبون, محمد همدر – بي بي سي بيروت

في طريقي إلى مكتب بي بي سي في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، يتكرر مشهد النزوح الذي عرفه لبنان خلال حرب 2024. في هذه الجولة الجديدة شهدت المدينة، خلال الأسبوع الماضي، موجتي نزوح جماعي فصلت بينهما أيام قليلة، غادر خلالهما الآلاف منازلهم في الضاحية الجنوبية وقرى الجنوب.
ترك الناس بيوتهم على عجل، بعضهم بملابس النوم، حاملين ما استطاعوا أخذه، بينما علق كثيرون ساعات طويلة في زحمة السير. وفي ظل عدم وجود ملاجىء، افترش الآلاف الطرقات والأرصفة، وركنوا سياراتهم على جوانب الشوارع.
مع بداية موجة النزوح، صادفت امرأة تسأل عاملاً في أحد المطاعم إن كانت أبوابه تبقى مفتوحة حتى ساعة متأخرة.
سألتها عما تحتاجه، فقالت إن عليها تأمين وجبة إفطار لأطفالها الصائمين، وقالت: "خرجنا من منازلنا فجراً ووصلنا إلى هنا ظهراً بسبب الزحمة، وما يزال الأولاد صائمين".
أرشدتها إلى بعض المطاعم القريبة التي تبقى مفتوحة حتى المساء. شكرتني وأضافت من دون أن أسألها: "ما الذي نستطيع فعله؟ هذه حياتنا. ليس أمامنا سوى أن نصبر ونعيش ما كتب لنا".
وفي أحد أحياء شرق بيروت، صادفت امرأة تسأل عن شقة صغيرة للإيجار، قالت إنها ليست نازحة، لكنها تبحث عن مسكن لأصدقاء لها نزحوا من الضاحية الجنوبية، وأضافت أن العثور على شقة بات يبدو مستحيلاً، إذ تتلقى جواباً بالرفض قبل أن تكمل سؤالها.
والبرد قارس هذه الأيام في لبنان، وتنخفض درجات الحرارة بحدة ليلاً. ومع مرور أسبوع على بدء جولة الحرب الجديدة، ازداد عدد الخيم في ساحة الشهداء في وسط المدينة.
كما امتلأت باحة مبنى العازارية في وسط العاصمة بخيم، وثياب معلقة على الحبال، وأطفال يلعبون بين الممرات. يقف رجل ستيني متجهم الوجه أمام المبنى، يدخن سيجارة تحت أشعة الشمس بحثاً عن قليل من الدفء. وقبل أن أبادر إلى الحديث معه، سألني إن كنت من العاملين في إحدى الجمعيات الذين جاؤوا للاطلاع على أوضاعهم.
ومع أن المشهد يبدو مألوفاً: نزوح جماعي، قصف، إنذارات، وتحليق متواصل للطائرات المسيرة في سماء العاصمة، فإن حسابات الناس قد تكون مختلفة هذه المرة.
فالدمار الذي خلفته الجولة السابقة في ضاحية بيروت الجنوبية وفي مناطق من الجنوب كان واسعاً، وما يزال كثير من السكان مهجرين منذ ذلك الحين، فيما تتفاقم أزمة السكن.
ترامب: الحرب في إيران "شارفت على الانتهاء" (سي بي إس)
هيومان رايتس ووتش: إسرائيل تستخدم مادة الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على جنوب لبنان

صدر الصورة، EPA
اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش، الإثنين، إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على بلدة يحمر في جنوب لبنان، في إطار الحرب مع حزب الله التي اندلعت مطلع الأسبوع الماضي.
وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير: "الجيش الإسرائيلي استخدم بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض" في هجوم بالمدفعية على منازل في بلدة يحمر في الثالث من مارس/آذار.
وتُستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض، وهي مادة قابلة للاشتعال عند التماس مع الأكسجين، بهدف تشكيل ستار دخاني وإنارة أرض المعركة، بيد أنها قد تستعمل كذلك كسلاح قادر على التسبب بحروق قاتلة لدى البشر، وفشل في الجهاز التنفسي والأعضاء، وأحيانا الموت.
وأوضح تقرير هيومان رايتس ووتش أن المنظمة تحققت من سبع صور، وحددت موقعها الجغرافي، تُظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجو فوق منطقة سكنية، فيما تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريقين على الأقل في منزلين في البلدة، إلى جانب اشتعال النيران في سيارة.
وردً على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه "لا علم له حالياً ولا يمكنه تأكيد استخدام قذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض في لبنان".
وشدّد الجيش الإسرائيلي على أن سياسته تقضي بعدم استخدام قذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض "في المناطق المكتظة بالسكان، مع بعض الاستثناءات".

صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، آثار الدمار جراء هجمات على مناطق سكنية في جنوب لبنان وقال الباحث في الشؤون اللبنانية في المنظمة، رمزي قيس، في بيان الإثنين: "استخدام الجيش الإسرائيلي غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية أمر مثير للقلق وستكون له عواقب وخيمة على المدنيين".
وحذر من أن "الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض قد تتسبب في الوفاة أو في إصابات بالغة تُخلّف معاناة مدى الحياة".
وأضاف: "على إسرائيل وقف هذه الممارسة فوراً، كما على الدول التي تمد إسرائيل بالأسلحة بما فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، أن توقف فوراً المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة وأن تضغط على إسرائيل لوقف إطلاق هذه الذخائر في المناطق السكنية".
والشهر الماضي، اتهم لبنان إسرائيل برش مادة غليفوسات الكيميائية المبيدة للأعشاب في المنطقة الحدودية في جنوب البلاد.
وحذّرت وزارتا الزراعة والبيئة من "تضرر الغطاء النباتي في المناطق المستهدفة"، وأضرار في "الإنتاج الزراعي وخصوبة التربة"، وأضافتا أن بعض العينات أظهرت "نسب تركيز تراوحت بين عشرين وثلاثين ضعفاً مقارنة بالنسب المعتادة".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، الأحد، باستهداف الجيش الإسرائيلي "بالقصف المدفعي والفوسفوري (قريتي) تل نحاس والخيام" الواقعتين قرب الحدود مع إسرائيل.
وأصبح لبنان جزءاً من الحرب في الشرق الأوسط في الثاني من آذار/مارس، عندما هاجم حزب الله المدعوم من إيران، إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، وردّت إسرائيل بتوسيع نطاق ضرباتها في لبنان وتوغل قواتها عند الحدود.
وتسببت الحرب في مقتل نحو 500 شخص ونزوح أكثر من نصف مليون، معظمهم من قرى جنوب لبنان التي أمرت إسرائيل بإخلائها.
إسرائيل تُعلن عن وصول المزيد من الصواريخ الإيرانية
أصدرت إسرائيل تحذيراً جديداً للمواطنين بضرورة الاحتماء بعد رصد موجة من الصواريخ الإيرانية.
وصدرت عدة تحذيرات مماثلة خلال اليوم، لكن لم ترد أنباء عن وقوع أضرار جسيمة.
