في مقال بعنوان "رفيع المستوى" نشر في عددها الصادر السبت 27 يوليو/تموز، اتهمت صحيفة كيهان رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بـ"التجسس لصالح الموساد" ودعت إلى اعتقاله ومحاكمته بتهمة "التجسس والمشاركة في قتل الشعب الإيراني".
وفي العمود النقاشي، دعت الصحيفة إلى "محاكمة وإعدام" غروسي رداً على طلبه السفر إلى طهران وتفقد المنشآت النووية الإيرانية.
وزعمت الصحيفة، القريبة من الفصائل المتشددة في إيران، أن غروسي نقل معلومات حساسة عن المراكز العسكرية والنووية الإيرانية إلى إسرائيل، وفي مقابلة مع "فوكس نيوز"، زعمت أن إيران أخفت اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة في مواقع تاريخية في أصفهان.
في هذا المقال القصير، أشارت صحيفة كيهان إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قال: "ليس لدينا حالياً أي أساس لقبول غروسي"، وكتبت "كان من الأكثر حسماً أن نقول إن جروسي جاسوس للموساد يحمل لافتة وأننا لن نسمح له أبداً بدخول إيران".
وأضافت الصحيفة ساخرة: "ربما تتوقع الأمم المتحدة منا أن نستقبل هذا الجاسوس القاتل باحترام".
تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، وأقر البرلمان الإيراني قانوناً يعلق التعاون مع هذه الهيئة الدولية.
وكان غروسي قد أكد في وقت سابق على ضرورة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع النووية الإيرانية لضمان الامتثال للالتزامات الدولية.
كما ادعت كيهان، دون تقديم أدلة واضحة، أن هناك "عشرات الوثائق" التي تثبت تجسس غروسي لصالح إسرائيل، واتهمته بمحاولة "إعطاء إحداثيات" للعدو لتدمير المواقع الأثرية الإيرانية، وطالبت بأنه "في حال سفره إلى إيران، يجب فور دخوله محاكمته وإعدامه بتهمة التجسس لصالح الموساد والمشاركة في قتل أبناء شعبنا المظلوم".
واختتمت الصحيفة مقالها بتشبيه مكانة غروسي بـ"ارتفاع حبل المشنقة"، في إشارة ساخرة إلى عقوبة الإعدام.