خرجت مسيرات احتجاجية غاضبة ترفع شعارات ضد اليابان في عدد من المدن الصينية، واستحالت عنيفة في بعض الاحيان، وسط تصاعد التوتر مع اليابان بشأن جزر متنازع عليها في بحر شرق الصين.
وفي العاصمة الصينية بكين، رمى المحتجون الحجارة والقناني الزجاجية، وحاولوا اقتحام حاجز امني اقامته شرطة مكافحة الشغب امام السفارة اليابانية.
وتفيد تقارير أن احتجاجات مشابهة وقعت في 11 مدينة صينية اخرى على الاقل.
واشتعلت شرارة هذه الاحتجاجات بعد اعلان الحكومة اليابانية شراءها عدد من هذه الجزر هذا الاسبوع.
وارسلت الصين ست سفن مراقبة إلى المياه المحيطة بالجزر الجمعة.
وجاءت هذه الخطوة كرد فعل لاعلان الحكومة اليابانية انها اشترت 3 من هذه الجزر من من مالكيها اليابانيين.
ويصف المحلل المختص بشؤون اسيا والباسفيك في بي بي سي تشارلس سكانلون الشراء بانه محاولة لتقليل الاضرار، بعد اعلان خطة شراء اكثر استفزازية من قبل عمدة طوكيو ذي الميول القومية، الذي يريد تطوير مشاريع في هذه الجزر.
وتسيطر اليابان على هذه الجزر الغنية بالموارد التي تعرف في اليابان باسم سينكاكو وتسمى في الصين دياويو، كما تطالب بها تايوان ايضا.
وفي بكين، حاول مئات المحتجين الغاضبين اقتحام حاجز امني امام السفارة اليابانية إلا أن قوات مكافحة الشغب قامت بردهم على اعقابهم مستخدمة الهراوات والدروع الواقية.
ونقلت وكالة رويترز هتافات بعض المتظاهرين، إذ كان احدهم يصرخ "اعيدوا جزرنا.. واخرجوا يا شياطين اليابان".
وفي شنغهاي، التي كانت موضع مظاهرات احتجاجية متكررة ضد اليابان، سمحت الشرطة لجماعات صغيرة في الوصول الى مبنى القنصلية اليابانية.
وافادت تقارير أن المحتجين الغاضبين هاجموا في مدن اخرى مطاعم يابانية وقلبوا وحطموا سيارة يابانية الصنع.
وصعدت وسائل الاعلام في كلا البلدين من حدة النزاع، في فترة تلوح الصين فيها باجراء تغييرات في قيادتها، وتستعد اليابان للانتخابات.
ويقول سكانلون إن الدبلوماسيين من الجانبين يدركون بأنهم سيخسرون الكثير في تصعيد النزاع، الا أنه من الصعب عليهم احتواء العواطف القومية.
وقال أحد المحتجين في بكين ويدعى اودا تشين لرويترز "اعتقد ان الحكومة تشجع ذلك".