لقي 154 شخصا حتفهم وسُجِّل المئات في عداد المفقودين في سلسلة كوارث طبيعية ضربت أنحاء متفرقة من أندونيسيا خلال اليومين الماضيين.
فقد ذكرت السلطات الأندونيسية أن 154 شخصا على الأقل قُتلوا جرَّاء زلزال قوي وتسونامي ضربا منطقة تقع قبالة غربي جزيرة سومطرة الاثنين.
"إن أكثر من 500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين في المنطقة التي جرفت الأمواج فيها 10 قرى على الأقل"
سؤول في هيئة إدارة الطوارئ المحلية في منطقة غربي سومطرة
ودمرت عشرات المنازل بسبب الأمواج التي نتجت عن الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 على ميزان ريختر، والذي ضرب 20 كيلومتراً تحت قاع المحيط بالقرب من جزر مينتاواي.
وقال مسؤولون في وزارة الصحة الأندونيسية أنه تم انتشال 154 جثة من المنطقة حتى الآن، وتجري عملية بحث وإنقاذ صعبة جداً بسبب سوء الأحوال الجوية.
كما تمنع الأمطار الغزيرة طائرات الهليكوبتر من الوصول إلى المنطقة، ولا يمكن أن تصل الزوارق إلى تلك الجزر لأن الميناء في جزيرة جنوب باجي تم تدميره بالكامل، وأصبحت الاتصالات ضعيفة للغاية.
ومما زاد الأمور سوءا عدم وجود نظام إنذار لتسونامي في منطقة جزر مينتاواي، ولكن مركزا في المحيط الهادئ كان قد أصدر تحذيراً من حدوث موجات مد محلية.
ونقلت مراسلة بي بي سي في العاصمة الأندونيسية جاكرتا، كاريشما فاسواني، عن مسؤولين في وكالة إدارة الطوارئ الوطنية الإندونيسية قولهم إنهم لا يزالون يبحثون عن أكثر من مائة شخص فقدوا من قراهم الواقعة في جزر منتاواي، وذلك بعد أن ضربها مد تسونامي الذي وصل ارتفاع أمواجه إلى ثلاثة أمتار.
وقال مسؤول في هيئة إدارة الطوارئ المحلية في منطقة غربي سومطرة: "إن أكثر من 500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين في المنطقة التي جرفت الأمواج فيها 10 قرى على الأقل".
وقالت المراسلة إن جهود الإنقاذ أُعيقت بسبب الطقس السيء، كما أن سكان المنطقة وجدوا أنفسهم في وضع حتَّم عليهم التعامل مع سلسلة من الهزات الارتدادية.
وقالت السلطات الإندونيسية إن كلا من نائب رئيس البلاد ووزير الصحة والدفاع توجهوا اليوم الأربعاء إلى المنطقة المنكوبة لتفقدها وتقديم الدعم للمتضررين.
في غضون ذلك، أفاد خبير براكين حكومي بأن نشاط بركان جبل ميرابي، الواقع وسط جزيرة جاوا، قد خف قليلا.
ففي مقابلة مع بي بي سي، قال الخبير سوباندريو إن البركان لم يعد يقذف حمما ورمادا ساخنا كما كانت عليه الحال لدى اندلاعه مساء الثلاثاء.
لكن سوباندرو توقع أن يعود البركان إلى نشاطه ولقذف المزيد من الحمم والرماد في وقت لاحق، "وذلك على الرغم من أنه لا يوجد طريقة لمعرفة حجم ثورة البركان المتوقعة أو المدة الزمنية التي قد يستغرقها.
وقد قالت السلطات الحكومية إنه من غير الواضع بعد كم هو عدد الذين قضوا بسبب اندلاع بركان جبل ميرابي، وهو البركان الأكثر انفجارا وتقلبا في أندونيسيا، وإن كانت بعض التقارير تقول إن أكثر من 25 شخصا قد قُتلوا في الحادث.