غادر الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الامريكية في افغانستان البيت الابيض بعد لقائه الرئيس باراك اوباما من دون ان يصدر أي تعليق فوري بشان مصيره.
ويأتي اجتماع ماكريستال بأوباما عقب تصريحات أدلى بها القائد العسكري لمجلة وصف فيها أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية بـ"المهرج" وآخر بـ"الحيوان الجريح".
كما أدلى ماكريستال بإشارات تنتقص من قدر نائب الرئيس جو بايدن والمبعوث الامريكي الخاص الى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك.
وقال البيت الابيض إن اوباما "غاضب" من التصريحات التي ادلى بها ماكريستال، حيث وصفها بأنها تنم عن "سوء تقييم وتقدير".
وقال مسؤول في البيت الابيض -رافضا الكشف عن هويته- إن اللقاء استمر نحو نصف ساعة، دون أن يدلي بالمزيد من التفاصيل.
وعلى الرغم من أن البيت الأبيض أعلن في وقت سابق أن كل الخيارات مطروحة للتعامل مع ماكريستال بما فيها إقالته، إلا أنه لم تصدر أية أشارة حول مصير القائد العسكري بعد الاجتماع.
وتم استدعاء ماكريستال على عجل لمقابلة الرئيس الأمريكي، بعد أن كان من المقرر أن يحضر إجتماعا في البيت الأبيض مساء الأربعاء يلتقي خلاله ببعض المسؤولين الذين انتقدهم في مقابلته مع مجلة (رولينج استون).
وكان ماكريستال قد اجتمع قبيل وصوله إلى البيت الأبيض مع وزير الدفاع روبرت جيتس ورئيس هيئة الاركان الجنرال مايك مولن في مقر وزارة الدفاع، البنتاغون.
وتحدث اوباما للصحافيين في ختام اجتماع مع أركان ادارته في البيت الابيض قائلا -في أول تعليق له على ماقاله ماكريستال- "اعتقد انه من الواضح ان مقاله وكذلك المقربين منه أساؤوا التقدير" من جانبهم.
واضاف اوباما "لكني اريد ايضا ان اتحدث اليه مباشرة قبل اتخاذ قرار نهائي".
"لقد التزمت طيلة حياتي بمبادئ الشرف والنزاهة المهنية، وما تعكسه هذه المقالة لا يرقى إلى هذا المستوى"
من نص اعتذار الجنرال ستانلي ماكريستال
وتوقع مسؤولون امريكيون ان يقدم ماكريستال استقالته ليعطي للرئيس اوباما فرصة قبولها او رفضها.
من جهته دعا ديفيد اوبي العضو البارز في مجلس النواب الامريكي الى اقالة ماكريستال، وقال اوبي الذي يترأس لجنة تمويل الحرب في المجلس انه "ان كان الجنرال ماكريستال فعلا قال نصف ما جاء في التقارير، فهو لا يصلح للمنصب الذي هو فيه".
كما وجه روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكي انتقادات إلى ماكريستال، معتبرا أنه إرتكب "خطأ كبيرا"، وداعيا القادة العسكريين والمدنيين الى اتخاذ "موقف مشترك" ازاء هذه المسألة.
وأضاف "نحن في حرب ضد القاعدة وحلفائها المتطرفين الذين يهددون بشكل مباشر الولايات المتحدة وافغانستان واصدقاءنا وحلفاءنا في العالم".
وكان الجنرال قد قال في المقالة التي تصف حياته إنه يشعر بالخذلان من قبل السفير الأمريكي في افغانستان كارل إيكينبري.
ويتهكم مساعدو الجنرال فيها أيضا على نائب الرئيس جو بايدن، ويقولون إن الجنرال يشعر بخيبة في من وصفه بـ"مهرج" الرئيس أوباما.
وقال الجنرال في اعتذاره "لقد التزمت طيلة حياتي بمبادئ الشرف والنزاهة المهنية، وما تعكسه هذه المقالة لا يرقى إلى هذا المستوى".
واضاف: "أنا أكن الاحترام الشديد والإعجاب بالرئيس أوباما وفريقه للأمن القومي وبكبار المسؤولين المدنيين وبالقوات التي تخوض هذه الحرب، وأظل على التزامي بضمان النصر فيها".