BBC Arabic
آخر تحديث:  الجمعة, 18 يونيو/ حزيران, 2010, 11:54 GMT

رئيسة الحكومة المؤقتة في قرغيزستان: حصيلة القتلى قد تصل إلى ألفي قتيل

قالت رئيسة الحكومة المؤقتة في قرغيزستان، روزا أوتنبايفا، إن حصيلة القتلى بسبب أسوأ تناحر عرقي شهده البلد منذ عقود قد تصل إلى ألفي قتيل.

وذكرت أوتنبايفا لصحيفة روسية أن الحصيلة الحقيقية لعدد القتلى بسبب العنف العرقي قد تكون "10 مرات أعلى من الأرقام الرسمية المتداولة".

وفي غضون ذلك، دعا المبعوث الأمريكي الذي يزور المنطقة، روبرت بلايك، إلى فتح تحقيق في أسباب الاضطرابات.

وجاءت تصريحات بلايك خلال زيارته لمخيمات اللاجئين في مدينة أنديجان التي تقع في المنطقة الحدودية لأوزبكستان.

ومن المقرر أن يزور بلايك عاصمة قرغيزستان، بشكيك، في وقت لاحق من اليوم.

مدينة أوش

وكانت أوتنبايفا وصلت إلى مدينة أوش الجنوبية في أعقاب أسوأ موجات عنف عرقي يشهدها البلد.

وقد أدت موجات العنف العرقي بين أقلية الأوزبك والسكان القرقيز إلى مقتل ما لا يقل عن 191 شخصا في محيط مدينة أوش ومدينة جلال آباد.

ونزح نحو 400 ألف شخص بسبب الاضطرابات العرقية إذ توجه العديد من السكان الأوزبك إلى دولة أوزبكستان المجاورة.

ووصف الصليب الأحمر الوضع في جنوبي قرغيزستان بأنه يشكل "أزمة كبيرة" إذ هناك نقص فادح في الإمدادات الرئيسية.

وقالت رئيسة الحكومة المؤقتة في الميدان الرئيسي لمدينة أوش "جئت لأرى وأتحدث مع الناس وأسمع رواياتهم المباشرة بشأن ما حدث هنا. سنقوم بكل شيء من أجل إعادة بناء المدينة".

واجتمعت أوتنبايفا مع الزعماء المحليين في المدينة وزارت المستشفيات خلال جولتها.

وتأتي هذه الاضطرابات العرقية بعد شهرين من إرغام الرئيس السابق، كورمانبيك باكييف، على مغادرة منصبه في شهر أبريل/نيسان الماضي.

وحملت الحكومة الانتقالية الرئيس المخلوع مسؤولية تأجيج النزاع العرقي في قرغيزستان.

وفر نحو 300 ألف شخص من منازلهم في حين يعتقد أن ما بين 75 و 100 ألف شخص (دون احتساب الأطفال) طلبوا اللجوء في أوزبكستان.

ووصلت بعض المساعدات إلى المنطقة لكن الصليب الأحمر يقول إن الإمدادات الرئيسية لا تكفي لتغطية حاجات السكان علما بأن ما لا يقل عن 40 ألف لاجئ لا يزالون بدون مأوى.

ويقول بعض المراقبين إن حصيلة القتلى قد تكون أعلى من الأرقام المتداولة.

ويوجد العديد من اللاجئين في المنطقة الحدودية داخل أوزبكستان في خيام مؤقتة ومعظمهم من النساء والأطفال.

وذكرت العديد من التقارير حدوث حالات اغتصاب وضرب مبرح.

وتقول إحدى النازحات في ملعب كرة قدم في بلدة خاناباد الأوزبكية وهي أم لولدين وتبلغ من العمر 41 عاما وتدعى حليمة أوتاجونافا "نحتاج إلى الملابس والمعدات الطبية ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال لأننا عندما فررنا من منازلنا لم نستطع حمل أي شيء معنا".

وتمضي قائلة لوكالة الأنباء الفرنسية "بعضنا فروا من منازلهم بأقدام حافية ودون أحذية".

ويقول شهود عيان إن عصابات من القرقيز بدأت في مهاجمة السكان الأوزبك في مديني أوش وجلال آباد الجنوبيتين في الساعات الأولى من صباح الجمعة الفائتة.

وتسير القوات الحكومية في مدينة أوش دوريات مراقبة في ظل حالة الهدوء الحذر الي تخيم على المدينة.

لكن وردت تقارير تفيد بأن بعض الجنود الحكوميين يشاركون في أعمال النهب ويقول نازحون إن بعضهم وفروا الدعم لأفراد العصابات.