BBC Arabic
آخر تحديث:  الخميس, 11 فبراير/ شباط, 2010, 07:52 GMT

جنوب افريقيا تحيي ذكرى اطلاق سراح نيلسون مانديلا

تحيي جنوب افريقيا اليوم الخميس الذكرى السنوية الـ 20 لاطلاق سراح الزعيم الاسود نيلسون مانديلا من المعتقل، الحدث الذي مثل خطوة مهمة نحو انهاء نظام الفصل العنصري في البلاد.

وستقام بهذه المناسبة احتفالات في شتى ارجاء البلاد. ففي مدينة كيب تاون، ستقود زوجة مانديلا السابقة ويني مسيرة تنطلق من السجن الذي قضى فيه الزعيم الافريقي الاشهر الاخيرة من فترة اعتقاله التي استمرت 27 عاما.

ومن المقرر ان يحضر مانديلا نفسه - الذي يبلغ الآن من العمر 91 عاما - جانبا من الاحتفالات مساء اليوم.

وكان نظام الفصل العنصري السابق في جنوب افريقيا قد اصدر حكما بالسجن المؤبد على نيلسون مانديلا عام 1964 بتهمة محاولة قلب نظام الحكم الابيض بقوة السلاح.

وقضى مانديلا معظم فترة محكوميته في سجن روبن آيلاند (جزيرة روبن) المشيد على جزيرة في البحر قرب كيب تاون، قبل ان ينقل الى سجن بولزمور ومن ثم - قبل اطلاق سراحه مباشرة - الى سجن فيكتور فيرستر القريب من كيب تاون.

ولن يشارك مانديلا في المسيرة التي ستقودها زوجته السابقة من سجن فيكتور فيرستر، ولكنه سيحضر على الارجح تجمعا يلقي فيه الرئيس الافريقي الجنوبي الحالي جاكوب زوما خطابا بالمناسبة.

يذكر ان نيلسون مانديلا انتخب رئيسا لجنوب افريقيا عام 1994.

ضغط دولي

اصبح نيلسون مانديلا اثناء فترة سجنه رمزا دوليا للكفاح ضد العنصرية والفصل العنصري.

وفي عام 1990، رضخت حكومة جنوب افريقيا للضغوط الداخلية والدولية واطلقت سراح مانديلا. كما رفعت الحكومة الحظر الذي كانت تفرضه على حركة المؤتمر الوطني الافريقي الذي كان يقود النضال ضد نظام الفصل العنصري في البلاد.

يقول سيريل رامافوسا، الذي ترأس اللجنة التي كلفت بحماية مانديلا في الايام الاولى التي تلت اطلاق سراحه، إن البلاد قد شهدت تغيرات جذرية في السنوات العشرين الماضية.

ويقول رامافوسا: "اذا نظرنا الى الوراء 20 عاما، هل كان بامكاننا ان نتصور آنئذ ان نصل الى ما وصلنا اليه؟ كلا. قد يتذكر كل منا ما كان يفعله عندما سمع باطلاق سراح نيلسون مانديلا، ولكني متأكد بأن الكثيرين لم يجرأوا على التخيل بأنهم سيعيشون في بلاد تشبه جنوب افريقيا اليوم."

"حل جيد"

يقول خريستو براند، الذي كان حارس مانديلا في السجن، عن اليوم الذي اطلق فيه سراح مانديلا: "تمنيت الا يحدث اي عنف، وبالفعل لم يحدث. فقد مر كل شئ كما يجب. انا عليم باسلوب مانديلا في التفاوض، فهو يفكر دائما بالجانب الآخر ايضا. لم يحصر مانديلا اهتمامه بالسود ومعاناتهم، بل كانت مخاوف البيض في هذه البلاد نصب عينيه كذلك."

ويضيف حارس السجن السابق: "لهذا السبب توصل مانديلا الى حل جيد لجنوب افريقيا."