BBC Arabic
آخر تحديث:  السبت, 26 ديسمبر/ كانون الأول, 2009, 22:05 GMT

اتهام نيجيري بمحاولة نسف طائرة أمريكية

وجهت السلطات القضائية الأمريكية، السبت، الاتهام إلى النيجيري، عمر فاروق عبد المطلب(23 عاما)، بمحاولة نسف الطائرة التابعة لشركة نورث ويست في ديترويت شمالي الولايات المتحدة.

وتلا القاضي، بول بورمان، لائحة الاتهامات على المتهم الذي أحضر إلى قاعة مؤتمرات في المركز الطبي التابع لجامعة ميشيجان حيث يعالج من جراء الحروق التي أصيب بها.

وأحضر مسؤولو القانون المتهم على متن كرسي متحرك حيث كان يضع غطاء على حجره ويرتدي ملابس خضراء تابعة للمستشفى.وسأل القاضي المتهم إن كان يفهم طبيعة الاتهامات الموجهة إليه، فأجاب "نعم أفهم".

وقال مسؤولون أمريكيون إن المتهم حاول تفجير العبوة الناسفة التي كانت مربوطة إلى ملابسه الداخلية عند اقتراب الطائرة من مطار مدينة ديترويت لكن العبوة ولدت شررا ولم تنفجر.

وقالت السلطات إن النيجيري أخبر بعض المسافرين أنه يعاني من متاعب في بطنه وبالتالي دثر نفسه بغطاء لكن مسافرين سمعوا لاحقا أصوات مفرقعات.

وسيعرض المشتبه به أمام إحدى المحاكم الاتحادية في وقت لاحق من يوم السبت، حسب مسؤولين رفضوا الكشف عن هوياتهم.

وحاول عبد المطلب إشعال فتيل عبوة ناسفة على متن طائرة تابعة لشركة نورث ويست كانت في رحلة من أمستردام في هولندا وديترويت.

وقال المشتبه به إنه تلقى أوامر من طرف القاعدة لتفجير الطائرة فوق التراب الأمريكي.

ويبلغ المتهم من العمر 23 عاما من العمر، وقال بعض المسافرين لمحققي مكتب التحقيقات الفيدرالي إن النيران اشتعلت في ملابسه وجدار الطائرة بحسب ما ذكرت وزارة العدل الأمريكية.

تشديد الأمن

وقد أجرت الشرطة البريطانية تفتيشاً لشقة في لندن حيث كان يقيم عمر فاروق عبد المطلب، أمريكية. وتقع الشقة على مقربة من جامعة لندن حيث كان يدرس المتهم.


وصرح وزير الداخلية البريطاني آلن جونسون أن محاولة الهجوم الفاشلة كشفت وجود خطر محدق وأضاف أن المحققين البريطانيين يجرون تحرياتهم بتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأمريكية.

من جهة أخرى تشهد المطارات الأمريكية مزيدا من التشديد في الإجراءات الأمنية خاصة بعد التوجيهات التي أصدرها الرئيس باراك اوباما.

وقد طلبت السلطات الامريكية من شركات الطيران العالمية التي تسير رحلات إلى الولايات المتحدة بتشديد إجراءات الأمن.

في هذه الاثناء، قالت وزيرة الإعلام النيجيرية إن حكومة بلادها تشعر بالإحراج بسبب تورط مواطن نيجيري في هذا الحادث.

القاعدة في اليمن

وقال محققون ان "قادة تنظيم القاعدة في اليمن" يقفون خلف محاولة تفجير الطائرة وفق شبكة ايه بي سي الاميركية. وذكرت تسريبات ان المشتبه به النيجري أعطى معلومات مفصلة للمحققين حول عملية تجنيده واعداده لتنفيذ هذه العملية الانتحارية يوم عيد الميلاد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة العدل الأمريكية ان الشاب النيجيري كان يحمل مادة البنتريت الشديدة التفجير.

وقال وزير العدل اريك هولدر إنه لو نجحت محاولة التفجير هذه "لأدت إلى مقتل او جرح
عدد كبير من الابرياء".

وأضاف أن "عبد المطلب كان بحاجة الى عناية طبية ونقل الى مستشفى جامعة ميشيجان بعد هبوط الطائرة.

وبحسب المصادر ذاتها، فان قادة القاعدة في اليمن قاموا بخياطة عناصر قنبلة صغيرة تحتوي على 80 جراما من مادة البنتريت، وهي مادة شديدة الحساسية والقوة يدخل في تركيبتها النتروغليسرين، في ملابس النيجيري الداخلية.

ونسبت المصادر فشل الاعتداء الى استخدام صاعق صغير جدا او خطأ في اشعال المتفجرات.

ونقلت شبكة "سي ان ان" عن "مصادر عائلية" في محيط المشتبه به تأكيدها انه قام مؤخرا برحلة الى اليمن.

وقتل الخميس الماضي 34 شخصا يشتبه بانهم عناصر في القاعدة في اليمن في عملية شنها الجيش اليمني.