قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا يحق له العودة إلى مدينة صفد التي عاش طفولته فيها والتي صارت جزءا من إسرائيل منذ عام 1948.
وأوضح في حديث للتليفزيون الاسرائيلي أنه يعتبر الأراضي الفلسطينية حاليا هي الضفة الغربية وقطاع غزة التي استولت عليها إسرائيل من الأردن و مصر عام 1967.
وسئل عباس، في حوار ضمن نشرة الاخبار بالتلفزيون الإسرائيلي التي تتمتع بأكبر نسبة مشاهدة، إن كان يريد أن يعيش في صفد في منطقة الجليل وهي البلدة التي عاش فيها طفولته عندما كانت فلسطين تخضع للانتداب البريطاني، فأجاب "لقد زرت صفد مرة من قبل. أريد ان أرى صفد. من حقي ان أراها، لا أن أعيش فيها".
وأضاف: "فلسطين الآن في نظري هي ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. هذا هو (الوضع) الآن وإلى الأبد. هذه هي فلسطين في نظري. إنني لاجيء لكنني أعيش في رام الله. أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الاخرى هي إسرائيل".
وتهدف التصريحات، التي قوبلت بانتقادات شديدة من جانب معارضي عباس الإسلاميين، فيما يبدو للتأثير على الإسرائيليين قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستجري في 22 يناير/كانون الثاني.
إلا أن حركة حماس استنكرت تصريحات عباس بهذا الشأن قائلة إنه يتحدث عن نفسه فقط ومجددة القول إنها لا تعترف باسرائيل.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إن أي فلسطيني لن يقبل بالتنازل عن حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وقراهم وبلداتهم التي نزحوا منها. وأضاف أنه "اذا كان أبو مازن لا يريد صفد فان صفد سيشرفها ألا تستقبل أمثاله".
وقال بول هيرشسون المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية "إذا كان يريد ان يرى صفد أو أي مكان آخر في اسرائيل فإنه سيسعدنا ان نريه أي مكان ..وأضاف "نظرا لان عباس ليس مواطنا اسرائيليا فليس من حقه العيش في اسرائيل. نحن نتفق على هذا."
ما رأيك في تصريحات عباس، هل تعتبرها تنازلا عن الثوابت الفلسطينية؟
أم أن هذه التصريحات تعبير عن "واقعية" الرئيس الفلسطيني وسعي لبعث عملية السلام؟
شاركنا رأيك وناقش معنا الموضوع على صفحتنا على فيسبوك اضغط هنا اضغط هنا للمشاركة
اختلفت آراؤكم حول تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين اعتبر التصريح ناجم عن شخص براغماتي يتعاطى مع واقع فلسطين وبين من يرى أن التصريح تجاوز على حق الفلسطينيين بالعودة وتراجع عن ثوابت الفلسطينيين.
أسامة زكوت "هل منصب الرئيس أو الشرعية التي يدعيها يخولان أبو مازن حق التفريط في أراضي الفلسطينيين؟ هل يعطيه الحق بتقرير مصير ملايين اللاجئين في الدول المحيطة لأرض فلسطين المحتلة بعدم العودة إلى أراضيهم وبلادهم؟"
منعم بخيت "عباس بقوله هذا يهدف الى تهيئة الشارع الفلسطينى لقبول تنازلات كبيره ينوى تقديمها إلى اسرائيل."
عبد الرحمن ابو خليل "هل يحق لعباس أن يتنازل عن ما أورثه لي والدي من املاك في فلسطين بشهادات رسميه موثقه لم يفرط بها؟ كيف يريد مني عباس أن افرط بها؟ لن نفرط بذرة رمل من ترابك فلسطين.."
محمد ممدوح الشلق "المفاوضات لا تكون الا بين طرفين متساويين اما ما يريده عباس فهو العودة الى طاولة الاملاءات .."
عبد العزيز شبانه "الجميع يعرف ان حل الدولتين لا يمكن ان يفضي الى عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم و في احسن الاحوال ستعود فقط بعض ا"لحالات الانسانية لكن المؤسف هوانه في كل مرة يحاول فيها الرئيس عباس الظهور بمظهر الرئيس المعتدل والشريك الوحيد على طاولة المفاوضات كان يواجه بمزيد من الاهانات من اليمين الاسرائيلي الحاكم. اقل ما توصف به تصريحاته من موقعه كمفاوض انها خطأ تكتيكي فادح فبالوقت الذي يطالب فيه نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون بضرورة ادراج قضية اللاجئين اليهود العرب الذين قدمو ا الى اسرائيل من دول عربية ضمن مفاوضات الحل النهائي يقوم عباس حتى باحراق "حق العودة" كورقة في مفاوضات الحل النهائي."
محمد سكوت "عباس يحاول ان يمهد لتغير سياسي حول القضية الفلسطينية بخصوص حدود 67 وان اسرائيل واقع لا مفر منه وان حق العودة لا تعتبر قضية تُناقش على طاولة المفاوضات وقريبا سنسمع تصريحات مشابهة حول القدس."
كرار رعد الزيادي "انه تصريح واقعي جدا، 22 دولة عربية وكذلك دول اسلامية لم يستطيعوا ان يهزوا شعرة من اسرائيل وتطالبون الرئيس المسكين غير المعترف بدولته امميا بتحدي اسرائيل! بينما الصراع الفلسطيني الداخلي بين فتح وحماس متاجج، ولا امكانيات ولا اقتصاد.. نعم انه لامر موجع لنا هذا العجز لكن ما الحل؟ لاشيء سوى الحل الواقعي والسياسي الذي قد يستطيع عباس ان يوفق فيه."