دعا المبعوث الدولي لدى سوريا الأخضر الإبراهيمي طرفي الصراع في الأزمة السورية الى القبول بهدنة مؤقتة خلال عطلة عيد الاضحى نهاية الاسبوع المقبل.
وطلب الابراهيمي من إيران المساعدة في ترتيب هذه الهدنة في الوقت الذي تواصلت فيه المعارك بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في أنحاء متفرقة من البلاد.
وتقدم الإبراهيمي بهذا الطلب خلال محادثات مع مسؤولين إيرانيين يوم الأحد في طهران، وهي أوثق حليف إقليمي للرئيس السوري بشار الأسد في حملته للقضاء على الانتفاضة المستمرة منذ 19 شهرا.
وقال الإبراهيمي في أعقاب انتهاء زيارته لطهران إن تلك الهدنة "ستسمح بتقدم المساعي السياسية".
وكان الإبراهيمي قد التقى في طهران بكبار المسؤولين الإيرانيين في إطار جولته بالمنطقة، من أجل التوصل إلى حل للصراع في سوريا.
وجدد المبعوث الدولي العربي في بيان عقب اختتام زيارته دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "لوقف لإطلاق النار ووقف شحنات الأسلحة إلى طرفي الصراع".
وقال "أِؤكد أن الأزمة في سوريا تنزلق إلى الأسوأ كل يوم، وأشدد على الحاجة الماسة لوقف سفك الدماء".
وفي إطار جولته بالمنطقة، زار الابراهيمي القاهرة بعد أن أجرى مشاورات حول الأزمة السورية في بغداد مع رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.
وكانت ايران قد سلمت الابراهيمي خلال زيارته لها مقترحا للتوصل لحل سلمي للأزمة السورية.
واصل مسلحو المعارضة السورية هجماتهم على حواجز وثكنات للقوات النظامية في مدينة حلب وجوارها وادلب وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الانسان.
وافادت مصادر المعارضة بمقتل 130 شخصا في معارك الاثنين، فيما لم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة هذه الارقام من مصادر مستقلة.
وكانت دمشق قد نفت استخدامها القنابل العنقودية ضد مسلحي المعارضة.
وقال بيان للجيش السوري انه لم يستخدم القنابل العنقودية ضد من وصفهم بالارهابيين.
واضاف ان الجيش السوري لا يمتلك هذا النوع من القنابل، معتبرا أن ما ذكر حول هذا الامر يأتي في اطار التضليل الاعلامي
وكانت منظمات حقوقية دولية قد ذكرت ان الجيش السوري يستخدم في قصفه لمناطق نفوذ المعارضة المسلحة قنابل عنقودية.
وعلى صعيد آخر قالت تركيا إن عدد اللاجئين السوريين في مخيماتها يفوق الآن 100 ألف لاجئ.
وقالت هيئة إدارة الكوارث التركية الاثنين إن 100 ألف و363 سوريا يوجدون حاليا في مخيمات في الجانب التركي من الحدود بين سوريا وتركيا.
وكانت تركيا قد قالت في وقت سابق إنها قد تواجه صعوبات في تقبل أكثر من 100 ألف لاجئ.
وأفادت الأنباء بأن تركيا تفتش طائرة أرمينية كانت متجهة إلى لسوريا بعد أن أجبرتها على الهبوط في مدينة إرزوروم.
ونقل عن متحدث رسمي قوله إن تركيا أرادت التأكد من أن الطائرة لا تحمل معدات عسكرية قبل السماح لها بمواصلة رحلتها إلى مدينة حلب السورية.
وكانت تركيا قد أجبرت في الأسبوع الماضي طائرة سورية على الهبوط، زاعمة أنها كانت تحمل "أعتدة" روسية للجيش السوري. ونفت روسيا وسوريا أن الطائرة كانت تحمل أي شيء غير قانوني.