BBC Arabic
آخر تحديث:  الخميس، 4 أكتوبر/ تشرين الأول، 2012، 09:51 GMT

البرلمان التركي يخول الحكومة نشر قوات عبر الحدود عقب مقتل مدنيين اتراك بقذيفة سورية

قال نائب رئيس الوزراء التركي بشير أتالاي إن الحكومة السورية اعتذرت عما وقع، ووعدت أن ما حدث لن يتكرر، وأن مذكرة التفويض الصادرة عن البرلمان ليست مذكرة حرب بل هي مذكرة لحماية سيادة تركيا

وقال اتلاي للصحفيين في انقره "لقد اعترف الجانب السوري بمسؤوليته واعتذر."

وكان البرلمان التركي قد صوت بعد ظهر الخميس لصالح تخويل الحكومة حق نشر قوات خارج الحدود.

جاء ذلك اثر سقوط قذيفة سورية على قرية تركية ما اسفر عن مقتل 5 اتراك.

وكانت الحكومة قد قالت في مذكرة أرسلتها الى البرلمان إن "الأعمال العدوانية" من قبل الجيش السوري أصبحت تمثل تهديدا خطيرا لأمنها.

وقال ابراهيم كالين، أحد كبار مستشاري رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، على صفحته على موقع تويتر إن تركيا لا تريد حربا مع سوريا لكنها ستحمي حدودها. وأضاف أن المبادرات السياسية والدبلوماسية ستستمر.

ردود فعل

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حثه سوريا الخميس على أن تعلن أن الهجوم بقذيفة هاون والذي وقع على الحدود التركية الأربعاء كان حادثا عارضا لن يتكرر.

كما دعت وزارة الخارجية الروسية الى التحلي بضبط النفس بعد الهجوم.

ونقلت الوكالة عن لافروف قوله خلال زيارة لإسلام اباد "من خلال سفيرنا في سوريا تحدثنا الى السلطات السورية التي أكدت لنا أن ما حدث على الحدود مع تركيا كان حادثا مأساويا، وأنه لن يحدث مرة أخرى".

وأضاف لافروف "نعتقد أن من المهم للغاية أن تعلن دمشق هذا رسميا.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لوكالة أنباء رويترز الخميس إن الرد العسكري التركي على الهجوم السوري بقذيفة هاون يمكن تفهمه لكن يجب تفادي تصعيد الموقف.

وأضاف "الرد التركي مفهوم، فقد حدث عمل شائن. قتلت قوات من دولة أخرى مواطنين أتراكا داخل تركيا، وبالتالي نعبر عن تضامننا الشديد مع تركيا، لكننا لا نريد أن نشهد تصعيدا مستمرا لهذه الحادثة".

وقال هيج إن على الحكومة السورية أن تضمن الا "تتكرر اي حادثة من هذا القبيل حتى يمكن تفادي هذا النوع من التوتر على المناطق الحدودية مع تركيا او غيرها من دول الجوار.

وأدان الاتحاد الاوروبي القصف السوري على تركيا، وحث جميع الاطراف على ضبط النفس.

استئناف القصف

وكان الجيش التركي قد استأنف في وقت مبكر من صباح الخميس قصفه لأهداف داخل سوريا، وذلك غداة مقتل المدنيين الأتراك.

وقال نشطاء سوريون معارضون إن القصف التركي أدى لمقتل عدد من الجنود الحكوميين، بينما قالت الحكومة السورية على لسان وزير الإعلام عمران الزعبي إنها تجري تحقيقات حول حادث سقوط القذائف في الأراضي التركية.

وقد أنحى حلف شمالي الأطلسي باللائمة على سوريا في الحادث، وطالب بوقف فوري لأي أعمال عدائية تجاه تركيا.

كما ندد متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية بسقوط قذائف سورية على الجانب التركي من الحدود، وذلك في وقت يتوقع أن يجتمع فيه مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم لبحث الملف نفسه.

دمشق وحلب

وفي وقت لاحق، قال رامي عبدالرحمن، مدير "المركز السوري لحقوق الانسان" المعارض ومقره بريطانيا إن انفجارا تبعته اشتباكات في احد احياء دمشق اسفر عن مقتل 18 من عناصر الحرس الجمهوري السوري الخميس.

وقال عبدالرحمن "قتل معظمهم في الانفجار"، مضيفا ان الاشتباكات التي يشهدها حي القادسة ما زالت مستمرة.

على صعيد آخر، قال المرصد ذاته إن الجيش السوري قصف الخميس عددا من احياء مدينة حلب.

وقال المرصد في بيان إن الجيش قصف "احياء باب النيرب وصلاح الدين ومشهد وباب النصر وصاخور"، مضيفا ان القوات السورية خاضت معارك مع المتمردين شمالي حلب، وبالتحديد في حيي سيف الدولة والصاخور."

وقال المرصد المعارض "إن القتال ادى الى تدمير دبابة تابعة للجيش السور ومقتل عدد من الجنود."