تظاهر الآلاف من انصار حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس أمام مقر الحكومة وسط العاصمة التونسية، فيما اطلق عليه "جمعة المحاسبة وتطهير البلاد من الفساد".
وجاءت هذه التظاهرات تلبية لدعوة عدد من الجمعيات الأهلية المقربة من حركة النهضة، كما تأتي تلبية لحملة اطلقها نشطاء على الانترنت من اجل تحقيق ما وصفوه باهداف الثورة.
وفي أغسطس/آب الماضي، أطلق نشطاء محسوبون على النهضة، حملة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للضغط على الحكومة حتى "تسرع في تحقيق أهداف الثورة"، ودعوا إلى التظاهر كل يوم جمعة أمام مقر الحكومة لتحقيق مطالبهم.
وتهدف المظاهرات الى الضغط على الحكومة ودفعها باتجاه إقصاء أنصار الحزب الحاكم السابق عن الحياة السياسية.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتطهير مؤسات الدولة من "الفساد" و"تفعيل (مرسوم) العفو العام" الصادر في 19 فبراير/شباط 2011.
وبحسب نص مرسوم العفو العام فإن كل من سجن أو طرد من وظيفته "على أساس نشاط نقابي أو سياسي" قبل ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011 التي أطاحت ببن علي، "الحق في العودة للعمل وفي طلب التعويض .. طبقا لإجراءات وصيغ يحددها إطار قانوني خاص".
واتهمت أحزاب معارضة حركة النهضة "باستغلال وجودها في الحكم لتسوية الأوضاع المادية لمناضليها" على حساب "أولويات البلاد" التي تشكو انكماشا اقتصاديا وشحا في الموارد المالية وارتفاعا في نسب البطالة والفقر وغلاء المعيشة.
وتحت ضغط الرأي العام أعلنت الحكومة إرجاء البت في موضوع التعويضات إلى أجل غير مسمى لكنها وعدت ب"الإيفاء بالتزاماتها" تجاه المشمولين بمرسوم العفو العام.