على الرغم من عدم صدور اي تعليق رسمي سوري حول تصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما، فقد انتقدت وكالة الانباء الرسمية السورية سانا تصريحات الرئيس الاميركي معتبرة انها تأتي في إطار "السباق الانتخابي الذي تشهده الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام، والصراع على كسب أصوات المتصهينين، وخطب ود إسرائيل بين المرشحين الجمهوري ميت رومني والديمقراطي باراك أوباما".
واشارت الوكالة الرسمية الى ان تصريحات اوباما هي "مواصلة لسياسة التدخل السافرة في شؤون الدول الداخلية وانتهاك سيادتها، حيث نصب اوباما نفسه هذه المرة وكيلا عن الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار من يمثله"، بحسب ما أوردته الوكالة.
ووصفت الوكالة تصريحات أوباما بالعودة الى الحديث عن الاسلحة الكيمائية السورية "باجترار نغمة التخويف من بعض أنواع الأسلحة التي اعتاد العالم على سماعها وعلى كذبها في ذات الوقت متناسيا مئات الروءوس النووية التي تمتلكها إسرائيل والتي تشكل مصدر التهديد الأوحد على أمن المنطقة".
وكان أوباما قد حذر الحكومة السورية من استخدام أو نشر اسلحة كيماوية أو بيولوجية في الصراع الدائر في سوريا معتبرا أن استخدام هذه الأسلحة "خط أحمر" بالنسبة لواشنطن قد يدفعها لتغيير حسابتها في التعامل مع الأزمة السورية.
وقال أوباما "حتى الآن لم اعط امرا بالتدخل عسكريا" في سوريا مضيفا "لكن اذا بدأنا نرى نقلا او استخداما لكميات من المواد الكيماوية فذلك سيغير حساباتي".
وأوضح أوباما أن بلاده " تراقب الوضع عن كثب ووضعنا خططا عدة كما أبلغنا بوضوح وحزم جميع القوى في المنطقة ان هذه القضية خط أحمر بالنسبة الينا وستكون لها عواقب هائلة" في حال دخل هذا النوع من الاسلحة مسرح النزاع.
وقال أوباما في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض " في سوريا الملف صعب جدا. قلت مرارا أن الرئيس السوري فقد شرعيته وعليه التنحي".
وأضاف " حتى الآن لم يفهم الرسالة لا بل بالعكس ضاعف العنف ضد شعبه".
وأشار إلى أن " المجتمع الدولي وجه رسالة إلى الأسد بضرورة التوجه نحو عملية انتقال سياسية بدلا من دفع بلاده نحو حرب اهلية. الا ان فرض الانتقال السلس في الوقت الحاضر تبدو بعيدة المنال".
ويعتقد أن سوريا تمتلك أكبر رابع مخزون للأسلحة الكيماوية في العالم. وكان متحدث باسم الخارجية السورية قد أقر الشهر الماضي بامتلاك بلاده لهذا النوع من الاسلحة وهدد باستخدامها في حال حصول تدخل من قبل دول غربية في سوريا وانه لن يستخدمها ابدا ضد الشعب السوري.
وعلى صعيد آخر، رفض المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي الانتقادات التي وجهتها اليه المعارضة السورية بخصوص عدم دعوته لتنحي الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال في مقابلة مع بي بي سي انه "ليس في وضع يستطيع فيه ان يقرر" ولكنه "ملتزم بايجاد حل".
وأضاف انه لا يستطيع بعد ان يقرر فيما اذا كان على الرئيس الاسد الاستقالة.
وقالت المعارضة السورية إن موقف الابراهيمي يعكس "تجاهلا لدم الشعب السوري وحقه في تقرير مصيره".
وكان الابراهيمي قد خلف كوفي عنان الأسبوع الماضي بعد أن فشل الأخير في مهمته إثر تجاهل الطرفين له.
ميدانيا، أفاد ناشطون سوريون بمقتل صحفية يابانية الاثنين خلال تغطيتها المواجهات الدائرة في حلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا ان الصحفية اليابانية قتلت خلال وجودها في حي سليمان الحلبي شرقي حلب حيث دارت مواجهات عنيفة صباح الاثنين بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة.
وأشار المرصد أن ثلاثة صحفيين آخرين فقدوا وهم صحفية لبنانية وآخر مراسل عربي يعمل لصالح هيئة اعلامية امريكية إضافة إلى صحفي تركي.