مقتطفات من لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي مع محرر شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي بالاشتراك مع كريستيان أمانبور من إي بي سي ومراس صحيفة الصنداي تايمز.
"أنت معروف بأنك القائد، وقد كنت القائد منذ عدة سنوات. هناك كثيرون في هذا البلد يرون أن أكبر عقبة في وجه التغيير هي أنت".
على العكس. أنا موجود لأحث وأحرض على التغيير الذي يريدونه، وعلى ألا يكون هناك تغيير لا يريدونه".
"في البداية هو قرار لاغ باطل. ليس قرارا شرعيا لأن مجلس الأمن غير مخول. ليس لديه شرعية للنظر في هذه القضايا. أريد أن اسأل سؤالا: لماذا لم يتم اتخاذ مثل هذه القرارات وهذه الإجراءات ضد الجزائر؟ فمعروف تماما أن الجيش الجزائري يحارب في الشوارع. في كل يوم هناك قصة. أو لماذا لم يتم استخدامها ضد روسيا حينما كانت تحارب الشيشانيين؟ ولماذا لم يستخدم ضد الولايات المتحدة الأمريكية حينما كان الأمريكيون يحاربون ضد أفغانستان؟ لماذا لا تستخدم ضد الإسرائيليين الذي يحاربون الأهالي في قطاع غزة؟"
"وما جوابك على هذا السؤال"؟
"لأن هناك نية لاستعمار ليبيا". وهذا ما يجعل الشعب الليبي عازما على محاربة الاستعمار الجديد للغرب".
"لقد تصالحت في الأعوام الأخيرة مع دول غربية. استضفت هنا قادة مهمين مثل توني بلير. لكن الآن هناك قادة غربيون يقولون إن عليك أن ترحل. هل تشعر بالخذلان حيال ذلك؟ هل اعتبرتهم يوما ما أصدقاءك؟"
"بالطبع هذا خذلان. هم لا يتمتعون بأي أخلاق. إلى جانب أنهم إذا أرادوني أن أتنحى، فعن أي شيء أتنحى؟ أنا لا أعتلي عرشا ولست ملكا".
"لكنك تلقي خطابات في الأمم المتحدة، وتتماهى مع ليبيا حتى وإن لم يكن لك منصب رسمي؟"
"ذلك شرفي، لا علاقة له بممارسة السلطة. في بريطانيا من يملك السلطة؟ هل هي الملكة إليزابيث أو دافيد كاميرون؟ أنت لا تفهم النظام الليبي".
"لدنيا عاهل أو رأس الدولة: الملكة. ولدينا رئيس وزراء منتخب هو كاميرون، هل أنت إذن تفكر في إجراء انتخابات لاختيار رئيس الوزراء؟"
"أنت حقيقة لا تفهم النظام الذي يمارس هنا في ليبيا".
"أنا افهم النظام هنا، لكن دوليا أنت تعتبر الزعيم".
"أنت لا تفهم النظام هنا. لا تقل أنك تفهم. والعالم لا يفهم نظام سلطة الشعب هنا. أنت لا تفهمها".
"كيف يظهر الشعب سلطته إذن؟ لأن بعض الناس الذين خرجوا إلى الشوارع قالوأ إن أناسا تابعين لك قد اطلقوا النار عليهم".
"لا تظاهرات على الإطلاق في الشوارع. هل رأيت متظاهرين؟
"نعم رأيت".
"أين؟"
"رأيت البعض اليوم".
"أين؟"
"رأيت بعضها في الزاوية. بالأمس رأيت تظاهرات".
"هل هم مؤيدون لنا؟"
"لا. هم لا يؤيدونك. البعض كانوا ضدك، والبعض كانوا يؤيدونك".
"هم ليسوا ضدنا. لا أحد ضدنا. ضدنا لماذا؟ فأنا لست رئيسا. هم يحبونني. جميع أبناء شعبي يحبونني. كلهم يحبونني. هم يفدونني بأرواحهم".
إذا كنت تقول إنهم يحبونك، لماذا إذن يستولون على بنغازي ويقولون إنهم ضدك".
"إنها القاعدة. ليس شعبي. هم جاؤوا من الخارج".
"إذن هؤلاء هم الذين يمزقون الملصقات ويرفعون علم الملك؟".
"إنها القاعدة. لقد ذهبوا إلى قواعد عسكرية واستولوا على السلاح، وهم يروعون الشعب. أبناء الشعب الذين حصلوا على السلاح هم مراهقون. لقد أخذوا في إلقاء السلاح الآن بعدا ما بدأ تأثير المخدرات التي أعطتهم إيها القاعدة في الزوال".
"إذا هؤلاء هم الذين يمزقون الملصقات ويرفعون علم الملك؟".
"لقد كانت القاعدة. هم الذين ذهبوا إلى المجمعات العسكرية ومراكز الشرطة، واستولوا على الذخائر والأسلحة، والآن هم يروعون الناس، وخرجوا إلى الشوارع. ليس لهم شكاوى. ليس لهم مطالب. هم لا ينظمون مثل هذه التظاهرات أبدا. في كل أنحاء العالم سواء في ليبيا أو نيجيريا أو أفغانستان هم لا يخرجون إلى الشوارع ويقوموا بالتظاهر. أولئك الذين يحملون السلاح صغار السن شباب لا يعرفون القاعدة. الآن بدأوا في إلقاء السلاح وبيعه والعودة إلى منازلهم. الآن هم يفيقون من عقارات الهلوسة التي أعطيت لهم".
"العقيد القذافي: كيف يمكن أن تنهي هذه الأزمة؟ جزء كبير من بلدك تحت سيطرة المتمردين. هناك ضغوط أجنبية كبيرة تمارس عليك. كيف يمكن ان ينتهي كل هذا؟.
"نحن لا نلقي بالا للضغوط الأجنبية".
"وماذا عن أنك فقدت السيطرة على جزء كبير من بلدك؟"
"نحن معنيون بشعبنا. وشعبنا معنا. نحن على يقين من ذلك. نحن سنبقى وهم سيسقطون".