BBC Arabic
آخر تحديث:  الجمعة, 29 أكتوبر/ تشرين الأول, 2010, 09:53 GMT

لبنان: المحكمة الدولية تحذر من الدعوة إلى مقاطعتها

حذرت ناطقة باسم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري من أن أي دعوة لمقاطعة التحقيق الدولي وعدم التعاون معه هي محاولة واضحة لعرقلة عمل المحكمة.

وأضافت الناطقة في تعليق أفضت به لمراسلة بي بي سي في بيروت ندى عبد الصمد أن المحكمة وفريق المدعي العام يتوقعان تعاونا كاملا من الحكومة اللبنانية مع كل ما تطلبه المحكمة.

ومن جانبه، قال النائب عن تيار المستقبل احمد فتفت لمراسلة بي بي سي في بيروت ان دعوة امين عام حزب الله حسن نصر الله لمقاطعة لجنة التحقيق الدولية مرفوضة، مشيرا الى ان الحكومة اللبنانية لا يمكن ان تطلب من مجلس الامن تعليق عمل المحكمة وان عدم التعاون سيجعل لبنان دولة متمردة على القانون الدولي لان المحكمة انشات بقرار من مجلس الامن تحت الفصل السابع.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للبنانيين إلى "مقاطعة" المحكمة الدولية.

واعتبر نصر الله -في كلمة وجهها عبر تلفزيون المنار التابع لحزبه مساء الخميس- أي تعاون مع المحققين "اعتداء على المقاومة".

"كفى استباحة"

وكان نصر الله يتحدث غداة الحادث الذي وقع الاربعاء في عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت والذي هاجمت خلاله مجموعة من النسوة فريق تحقيق دولي قصد صاحبة العيادة للاطلاع على ملفات وارقام هواتف عدد من النساء اللائي يترددن عليها.

وقال نصر الله مشيرا إلى هذا الحادث"امام هذا التطور الفضائحي في سلوك المحققين، أطالب كل مسؤول وكل مواطن لبناني بمقاطعة هؤلاء المحققين وعدم التعاون معهم".

وأضاف "كل ما يقدم لهؤلاء يصل الى الاسرائيليين، فكفى استباحة".

وتابع قائلا إن "استمرار التعاون مع هؤلاء يساعد على مزيد من استباحة البلد وفي الاعتداء على المقاومة".

وحذر نصر الله من أن البلاد وصلت إلى "نقطة حساسة وخطيرة جدا تتصل باعراضنا وكرامتنا وشرفنا وتتطلب منا جميعا موقفا مختلفا".

"رياح وأعاصير"

في هذه الاثناء، اعتبر مبعوث الامم المتحدة الخاص الى بيروت تيري رود لارسن الوضع في لبنان "فائق الخطورة".

وأعرب عن اعتقاده بأن الشرق الأوسط "في مفترق حرج للغاية".

وقال لارسن امام الصحفيين "لدينا منطقة تعصف بها الرياح والاعاصير من كل جانب، ووسط هذه الرياح المتعاكسة توجد خيمة وهذه الخيمة مثبتة بوتدين. احدهما الفلسطينيون والاخر لبنان. واذا ما خلع احد هذين الوتدين فان الخيمة كلها ستنهار".

واضاف "بمعنى آخر فانه اذا ما تزعزع الوضع في لبنان اخشى ان يكون لذلك تاثير على المنطقة", مؤكدا أن هذا الأمر "ستكون له انعكاسات دولية ضخمة".

سورية وإيران

واوضح "قلت في مجلس الامن إنها المشكلة الاكثر خطورة بالنسبة للسلام الدولي والامن
حاليا".

وياتي تصريح المبعوث الاممي الخاص الى لبنان بعد اتهام السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس الخميس لايران وسوريا بمواصلة تسليح حزب الله.

وقالت رايس في لقاء مع الصحافيين على هامش اجتماع لمجلس الامن إن "حزب الله لا يزال الميليشيا الاكبر والاكثر تسلحا في لبنان, وما كان لينجح في ذلك من دون مساعدة من سوريا وحصوله على اسلحة سورية وايرانية".

واضافت "ما زلنا نشعر بالقلق الشديد من نفوذ حزب الله المدمر والمزعزع للاستقرار في المنطقة وايضا من محاولات اطراف اجنبية بينها سوريا وايران تقويض استقلال لبنان وتهديد استقراره".