قتل أربعة أشخاص واصيب عدد آخر في اشتباكات مسلحة بين جماعتين متنافستين في العاصمة اللبنانية بيروت.
اندلعت الاشتباكات في منطقة برج أبي حيدر بين أنصار حزب الله وجماعة "المشاريع الخيريّة الإسلامية" المعروفة بـ"الأحباش"، واستخدمت خلالها أسلحة رشاشة وقذائف "آر بي جي".
وضمن القتلى المسؤول الأمني لحزب الله في بيروت محمد فواز ومرافقه علي محمد جواد.
وتدخل الجيش اللبناني لمحاولة اعادة السيطرة الى المنطقة، وأفادت مراسلة بي بي سي ندى عبد الصمد ان الاشتباكات امتدت إلى منطقة برج أبي حيدر في بيروت الى منطقتي النويري ورأس النبع، رغم الانتشار الكثيف للجيش اللبناني في المنطقة.
وقالت مراسلة بي بي سي من موقع الاشتباكات إن أملاكاً خاصة وسيارات جرى تحطيمها.
وقال الناطق العسكري "ان حادثا فرديا بين عنصر من حزب الله وآخر من الاحباش تطور الى اشتباك في منطقة برج ابي حيدر قتل فيه عنصر من حزب الله وآخر لم يعرف انتماؤه".
واوضح شاهد انه كان يمر بدراجته النارية قرب "مسجد الاحباش" عندما بدأ تلاسن بين عنصر من حزب الله وآخرين من الاحباش على خلفية ركن سيارة الاول في المكان ومحاولة الآخرين منعه.
وتطور التلاسن الى تعارك بالايدي ثم الى اطلاق رصاص مع وصول مسلحين من الجانبين.
وأجرى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان سلسلة اتصالات مع عدد من القيادات السياسية والعسكرية لفرض التهدئة.
وطوق الجيش اللبناني المنطقة، وأغلق الطرق المؤدية اليها، بينما هرعت سيارات اسعاف.
بيان مشترك
واكد كل من "حزب الله" و"الأحباش" سعيهما إلى السيطرة على الوضغ ووصفا الحادث بأنه فردي.
وصدر بيان مشترك من قيادتي حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، جاء فيه أن قيادات الطرفين عقدا جتماعا عاجل في فرع مخابرات بيروت، وأنه "جرى التأكيد أن الحادث المؤسف هو فردي ولا خلفيات سياسية أو مذهبية وراءه".
وأوضح البيان أنه تم الاتفاق على "منع أي ظهور مسلح بغية عودة المياه إلى مجاريها الطبيعية كما كانت، ومعالجة كافة التداعيات الناجمة عنه".
كما تقرر فتح تحقيق عاجل من قبل قيادة الجيش اللبناني وكشف المتورطين فيه.
ونشأت جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في لبنان في 1983. واكتسبت قوة على الساحة اللبنانية بفضل الدعم الذي حصلت عليه من سوريا.
وتمكنت سنة 1992 من الفوز بمقعد في مجلس النواب في ظل مقاطعة واسعة للانتخابات النيابية, الا انها عادت وخسرته في 1996.
ومنذ الانسحاب السوري من لبنان في ابريل/ نيسان 2005 بدأ نفوذها بالانحسار.
وقد تزايد التوتر الطائفي في لبنان في الاونة الاخيرة وسط مؤشرات على ان المحكمة الدولية قد توج اتهامات إلى عناصر في حزب الله في قضية مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.