BBC Arabic
آخر تحديث:  الاربعاء, 7 أبريل/ نيسان, 2010, 21:43 GMT

السودان: حزب الامة يقرر الانسحاب من الانتخابات بكل مستوياتها

اعلن حزب الأمة القومي المعارض مقاطعة الانتخابات العامة في السودان على كافة مستوياتها دون استثناء.

وبررت الأمين العام للحزب سارة نقد الله القرار بسبب "عدم الاستجابة لشروط التمديد الزمني اللازم لتنفيذ بقية الشروط السبعة".

وكان حزب الأمة القومي قد طالب بتنفيذ ثماني شروط لمشاركته في الانتخابات، قال زعيم الحزب الصادق المهدي أنه استجيب لمعظمها لكن لم يستجب لشرط التمديد الزمني.

وأضافت سارة نقد الله في بيان تلته أمام الصحفيين أن حزب الأمة لن يعترف بنتائج الانتخابات المقبلة.

وفي لقاء مع بي بي سي وصف عادل المفتي عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القرار بأنه خطوة حكيمة، مضيفا أنه اتخذ "بعد نقاش مستنير".

من جانبها قالت القيادية في الحزب رباح المهدي أن شرط التمديد الزمني كان ضروريا لتنفيذ بقية الشروط.

على صعيد آخر، قال موفد بي بي سي إلى السودان إن محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني عودة مرشح الحزب حاتم السر إلى سباق الانتخابات الرائسية مرة أخرى وذلك عقب اجتماع عقده الحزب الثلاثاء في القصارف شرق السودان.

وقال الميرغني إن القرار جاء بعد مداولات داخلية مع أجهزة الحزب وترجمة رغباته.

من جانبه صرح مرشح الحزب حاتم السر لبي بي سي قائلا "إن حزبه كان يسعى إلى اجماع الأحزاب حول موقف واحد عندما قرر الانسحاب وهو مالم يحدث".

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحزب الرئيسي في جنوب البلاد، قد قالت يوم امس الثلاثاس إنها ستقاطع الانتخابات في معظم الولايات في شمال البلاد.

وقال امين عام الحركة باجان اموم في مؤتمر صحفي: "نعلن ان الحركة الشعبية لتحرير السودان ستقاطع كل الانتخابات في الشمال على كل المستويات، وذلك في 13 ولاية شمالية".

وقال اموم ان القرار يستثني ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق الحدوديتين، والمشمولتين بقانون المشورة الشعبية ضمن اتفاقية السلام.

وبرر اموم القرار بالتشكيك في نزاهة الانتخابات وبالتشكيك في المفوضية القومية للانتخابات، واتهم الحكومة السودانية بطرد مراقبين من مركز "كارتر".

مخاوف أمنية

من ناحية أخرى أعلنت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي للانتخابات السودانية أنها قررت سحب مراقبيها من إقليم دارفور بسبب مخاوف أمنية.

وتأتي هذه الخطوة الاوروبية قبيل حلول موعد اجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية يوم الاحد المقبل، في اول ممارسة من نوعها منذ عام 1986.

وقالت رئيسة البعثة الاوروبية فيرونيك دي كايسير للصحفيين الاربعاء: "قررت العودة مع كافة اعضاء الفريق الستة الذين ما زالوا في دارفور" مضيفة بأنه من "المستحيل" مراقبة سير الانتخابات بطريقة معقولة طالما توجد ما وصفتها بمحاذير امنية كثيرة في المنطقة.

وكانت المسؤولة الاوروبية قد قالت في وقت سابق: "ما زال العنف مريعا في بعض مناطق اقليم دارفور التي لا تتمكن المنظمات الانسانية من الوصول اليها. واذا تعذر ايصال المواد الاغاثية يتعذر علينا القيام بعملنا."

وكانت دي كايسير قد عبرت عن خيبة املها بعد ان هدد الرئيس السوداني عمر البشير بطرد المراقبين الدوليين الذين يدعون الى تأجيل الانتخابات، وبقطع اصابعهم والسنتهم.

وقالت المسؤولة: "هذه ليست الطريقة التي يجب ان يعامل بها مراقبون دعوا لاداء عملهم، كما لا تعكس اصول الضيافة العربية."