اتهم رئيس وفد الحكومة السودانية في مفاوضات الدوحة امين حسن عمر حركة العدل والمساواة بعدم الجدية في التوصل الى اتفاقية سلام نهائية في اقليم دارفور السوداني المضطرب.
وقال عمر في تصريحات صحفية في الخرطوم ان الحكومة السودانية ملتزمة بالتوصل الى اتفاق نهائي بحلول الخامس من شهر ابريل/نيسان المقبل.
وبموجب اتفاقية الاطار التي تم توقيعها في الدوحة في 23 فبراير/شباط الماضي كان من المفترض التوصل الى اتفاق نهائي بين الطرفين بحلول الخامس عشر من الشهر الحالي وتم تأجيل ذلك الى الخامس من ابريل/نيسان المقبل.
واضاف عمر ان الحركة "ليس جادة في التوصل الى اتفاقية سلام" متهما اياها بانتهاك اتفاق وقف اطلاق النار بين الطرفين وعدم اطلاق سراح اسرى الجيش السوداني لديها.
ونفي عمر اعتقال 15 من سجناء حركة العدل والمساواة الذين اطلق سراحهم بموجب الاتفاق الموقع بين الطرفين مجددا.
وكان محامي هؤلاء السجناء اعلن ان سلطات الخرطوم اعتقلت هؤلاء الاسبوع الماضي.
واتهم عمر الحركة بالسعي الى "السيطرة على اقليم دارفور وكردوفان والخرطوم".
واشارت مصادر مطلعة مقربة من الحركة في العاصمة التشادية نجامينا ان الحركة على استعداد لتليين مواقفها مقابل تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية المقررة في الخامس عشر من شهر ابريل/نيسان المقبل.
وقد اكد احد مسؤولي الحركة ان المفاوضات بين الطرفين وصلت الى طريق مسدود وانه لابد من تأجيل الانتخابات والتي ستتحول الى "مهزلة" في حال جرت في الموعد المقرر بينما الصراع ما زال مستمرا.
وتقول الحكومة السودانية انه لا داعي لتأجيل هذه الانتخابات رغم دعوات المراقبين الغربين واحزاب المعارضة لتأجيلها.
من جهة اخرى اعلن جيش التحرير السوداني المتمرد في دارفور انه اسقط طائرتي هيلكوبتر عسكريتين سودانيتين السبت جنوب اقليم دارفور.
واعترف الجيش بسقوط الطائرتين لكن بسبب اعطال فنية.
ونقلت رويترز عن الناطق باسم الحركة ابراهيم الحلو في باريس ان عناصر الحركة اسقطوا الطائرتين خلال اشتباكات بين القوات الحكومة ومقاتلي الحركة جنوبي الاقليم وان واحدة تحطمت في موقع الاشتباك والاخرى عندما كانت تحاول العودة الى قاعدة القوات الحكومية في بلدة نيالا.
وترفض الحركة التي يتزعمها عبد الواحد نور الدخول في مفاوضات مع الخرطوم والالتزام بوقف اطلاق النار الموقع بين الحكومة وحركة العدل والمساواة في الدوحة.
وتقول الحركة ان مواقعها في جبل مرة تتعرض لهجمات متكررة من القوات الحكومية منذ ابرام اتفاق الدوحة.
وتقول منظمات الاغاثة في المنطقة ان هذه الاشتباكات ادت الى نزوح الاف المدنيين عن المنطقة.