BBC Arabic
آخر تحديث:  الأربعاء، 29 أغسطس/ آب، 2012، 15:21 GMT

هل يشكل تدمير أضرحة في ليبيا اعتداء على التراث الثقافي؟

طالبت ايرينا بوكوفا رئيسة منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة - اليونسكو - بالوقف الفوري لأعمال التدمير التي طالت أضرحة صوفية ومكتبات في مدن زليتن ومصراته وطرابلس في ليبيا. وقالت بوكوفا "إنه لايمكن القبول بتدمير مواقع ذات أهمية دينية وثقافية"، وحضت السلطات الليبية والمجتمع المدني على "تحمل مسؤولياتها لحماية التراث الثقافي والمواقع ذات الأهمية الدينية من أجل الأجيال المقبلة".

وكان اسلاميون متطرفون قد هدموا ضريح الشعاب الدهماني في العاصمة طرابلس وفجروا ضريح العالم الصوفي الشيخ عبد السلام الاسمر - الذي عاش في القرن التاسع عشر - في زليتن وانتهكوا حرمة القبر ودمروا ضريح ولي اخر هو الشيخ احمد الزروق في مصراتة.

وندد رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي محمد المقريف بتدمير التراث الثقافي والإسلامي في المدن الثلاث في كلمة له الى الشعب بثها التلفزيون الوطني مساء السبت 25 اغسطس/آب، واتهم محسوبين على الاجهزة الامنية والثوار بالمشاركة في تلك الاعمال وتعهد بملاحقة مرتكبيها.

وإثر ذلك تعرض وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال لانتقادات شرسة من قبل النواب بسبب تدهور الاوضاع الامنية، فقدم استقالته اعترافا بفشل وزارته في حفظ الامن الا أنه تراجع عنها بعد يومين مخافة تدهر الأوضاع أكثر. واوضح وزير الداخلية الليبي انه لا يمكن الدخول في مواجهة مع آلاف الليبيين بسبب قبر، على حد وصفه.

ونقلت وكالة رويترز عن مكي علي، وهو صوفي واستاذ جامعي من زليتن، إن المجموعات السلفية التي دمرت الاضرحة تكن كراهية شديدة لنمط حياة الصوفية، وتريد محوهم من على الساحة الليبية.

هل تشكل هذه الأضرحة تراثا دينيا وثقافيا وتاريخيا تجب المحافظة عليه كما تقول منظمة اليونسكو؟ ام انك تعارض وجود الاضرحة؟ واذا كنت ضد وجود الاضرحة، فما هو الاسلوب السليم في رأيك للتعامل معها؟

والى اي مدى يمكن ان يصل السلفيون في ليبيا في سعيهم لفرض آرائهم؟

هل تعكس هذه الهجمات انفلاتا امنيا يعجز المؤتمر الوطني الليبي عن تطويقه؟ هل تعتقد ان السلطات الليبية تتعامل بليونة مع الجماعات المسلحة المتطرفة؟