اعلنت شركة بي بي البريطانية نيتها ابقاء بئر خليج المكسيك النفطية مغلقة حتى الانتهاء من حفر بئرين اخريين قرب البئر الحالية قبل اغلاقها بشكل نهائي.
وما تزال الشركة تراقب بالتعاون مع الجهات الحكومية الامريكية اداء الغطاء الذي ركبته الخميس الماضي واوقف تسرب النفط بشكل كامل.
وكانت الحكومة الامريكية تتوقع قيام بي بي باستئناف ضخ النفط عقب الانتهاء من الاختبارات على الغطاء للتأكد من عمله بشكل مناسب لكن قائد قوات خفر السواحل الامريكية الادميرال اندي الن اعلن استمرار مراقبة وضع البئر وقياسات الضغط داخله بشكل مستمر وتقييم الاوضاع بشكل يومي.
واعلن الن الذي يشرف على جهود مكافحة التلوث من جانب الحكومة الامريكية السبت انه بعد الانتهاء من فترة اختبار ضغط النفط داخل البئر لمدة ثلاثة ايام ستقوم بي بي باستئناف ضخ النفط من البئر الى السطح عبر خط تجميع نفط وسفن قادرة على استقبال 80 الف برميل من النفط يوميا.
وتشير التقديرات الحالية الى ان مستوى الضغط داخل البئر اقل مما كان متوقعا مما يثير المخاوف لدى الاوساط العلمية المشرفة على البئر من احتمال حدوث تسرب من البئر عبر شقوق في الطبقات الجيولوجية تحت سطح قاع البحر وخروجه لاحقا الى سطح البحر.
وتتم مراقبة المنطقة المحيطة بالبئر من قاع البحر بواسطة كاميرات مراقبة للتأكد من عدم حدوث تسرب اخر.
ويتوقف استمرار اغلاق البئر على موافقة الجانب الامريكي وهو ما شار اليه الن بقوله ان استمرار اغلاق البئر من عدمه يجب ان يكون بناء على اسس علمية.
وتقول بي بي انها تتوقع الانتهاء من حفر بئرين جديدتين واللتين سيتم عبرهما ضخ النفط الموجود داخل البئر الحالية بحلول شهر اب/اغسطس المقبل وعند ذلك ستقوم باغلاق الحالية بشكل نهائي.
وقف التسرب
وأظهرت الصور الحية التي نقلتها الكاميرات من اعماق المحيط أنه لم يعد هناك اي تسرب حول فتحة البئر التي تسمى ماكوندو تيمنا باسم القرية التي تجري فيها احداث رواية الروائي الكولومبي الذائع الصيت غابرييل جارسيا ماركيز "مائة عام من العزلة"، وذلك للمرة الأولى منذ غرق منصة بي بي ديبووتر هوريزون في 22 أبريل/نيسان الماضي.
ويفترض ان يتيح وقف التسرب تركيز كافة الجهود على تنظيف آلاف الكيلو مترات في سواحل خمس ولايات اميركية مطلة على خليج المكسيك.
وقال خفر السواحل الأمريكيون انه تم حرق اكثر من 42 مليونا و770 الف لتر من النفط العائم منذ بداية الكارثة وهي كمية تساوي تلك التي تسربت الى المحيط لدى غرق ناقلة النفط العملاقة اكسون فالديز قبالة الاسكا في 1989.
وأعلنت بي بي انها دفعت تعويضات قيمتها 200 مليون دولار لشركات وافراد متضررين. وتم الانتهاء من 32 الف ملف تعويض وهناك 61 الف طلب تعويض قيد الدرس.