تقيم دار سوذبي للمزادات في لندن الاربعاء مزادا علنيا يضم مجموعات فنية ومخطوطات ومجوهرات واسلحة من العالم الاسلامي.
هذه القطع التي تعد مُميزة بمختلف المعايير، صُنعت ما بين القرنين السابع والتاسع عشر الميلاديين. ويعتقد القائمون على المزاد انها قد تجمع اربعة ملايين جنيه استرليني او اكثر.
وتشكل القطع الفنية النادرة التي تعود لمجوعة السطان الهندي تيبو Tipu جزءا من مجموعات اكبر من فنون العالم الاسلامي من جنوب آسيا شرقا الى اسبانيا غربا ومروراً بالشرق الاوسط وشمال افريقيا وتركيا وايران.
جامعو هذه القطع هم من هواة جمع التحف الاثرياء والتجار العرب والعالميين. ويعلق مدير دائرتي الشرق الاوسط والهند في فرع سوذبي في لندن ادوار غيبس أن هذه الكنوز النادرة عادة ما تجد منازل جديدة لها في مجموعات فردية خاصة او معاهد او كليات او مراكز ثقافية متخصصة كتلك التي اقيمت في منطقة الخليج او في الولايات المتحدة او اوروبا.
ويتحلق المهتمون بالشراء وإلاقتناء في قاعات دار المزاد حول أقمشةٍ ومطرزات ومُعلقاتٍ جدارية جرت مقارنتها بقطع مماثلة ويجرى تقدير اسعار هذه المطرزات بنصف مليون جنيه استرليني، وهي صنعت من الحرير المطرز بالفضة في بلاد فارس في القرنين السادس عشر والسابع عشر. وتتميز بتقنية حياكة متقنة ومتينة وأقمشة وخيوط ثمينة جداً.
الى جانبها، تعرض مسدساتٌ وسيوف هندية بمقابض منحوتة ومزخرفة بالذهب او الفضة ومجوهرات مزخرفة بدقة متناهية الصغر وقطع خزف وزجاج وسيراميك واسطرلابات ومخطوطات وبعض الملابس التي لم يعث الزمن فيها خراباً.
وكما في كل مزاد علني، ثمة مغناطيس جاذب يتمثل بقطعة واحدة. وهناك شبه إجماع على ان علبة موزاييك عثمانية مغلفة بالعاج والتركواز المزخرف بالياقوت هي اهم القطع.
ويرجح الخبراء ان يكون صاغة فرس قد صنعوها لاحد سكان قصر توب كابي الامبراطوري العثماني في القرن السادس عشر. كل من يراها ينبهر بفرادة صناعتها.
ويبقى الطـَلَب هو العنصر الاساس في أي مزاد علني بالرغم من ان عدة عناصر اخرى مثل ندرة القطعة ومتانتها وجودة صناعتها وموادها الثمينة تـُملي السعر النهائي.
ويبدو ان الطلب لم يتأثر كثيراً بالازمة الاقتصادية العالمية.