الفراغ الدستوري في لبنان فرصة لضغوط اللاعبين الإقليميين- فايننشال تايمز

صدر الصورة، Reuters
تناولت صحف الأربعاء البريطانية عدة موضوعات هامة منها الفراغ الدستوري في لبنان يشجع القوى الإقليمية لفرض أجندتها، وعودة بنيامين نتنياهو لحكم إسرائيل ينعش أمال شركة تجسس في العمل، وبوتين يمول الحرب من أسطول الظل.
ونشرت الفايننشال تايمز مقالا بعنوان (الفراغ الدستوري في لبنان فرصة لضغوط اللاعبين الإقليميين)، للكاتبة كيم غطاس، والذي تحدث عن حاجة لبنان لشغل العديد من المناصب القيادية الخالية وليس فقط منصب الرئاسة.
وتقول الكاتبة إن مباراة كرة القدم بين الولايات المتحدة وإيران في كأس العالم بقطر، وهي إحدى أكثر المباريات مشحونة سياسياً في المونديال، أثارت سلسلة من النكات في لبنان، منها أن من يفوز بالمباراة يحصل على الشرق الأوسط. وقال آخر إن هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها إيران والولايات المتحدة بعضهما البعض "خارج لبنان"، وهي ساحة معركة جيوسياسية منذ فترة طويلة.
لكن فوز الولايات المتحدة على إيران لا ينذر بعودة السلام الأمريكي في المنطقة، لكنه يأتي في وقت ضعف الأنظمة الاستبدادية من الصين إلى روسيا، وخاصة إيران، حيث تمثل الاحتجاجات العامة المستمرة تحديا.
كما يتزامن مع فراغ دستوري في لبنان حيث توجد حكومة تصريف أعمال وانتهت ولاية الرئيس في 31 أكتوبر/تشرين الأول، وفشل البرلمان في انتخاب بديل بعد جلسة انتخابية ثامنة الأسبوع الماضي. والآن فإن اللاعبين الإقليميين لديهم خيار: فرض مرشحهم أو تقديم تنازلات مع تصاعد الضغط.
وترى غطاس أن إيران وسوريا ترغبان في ملء الفراغ في لبنان بشخص مرن، كما فعلتا منذ نهاية الحرب الأهلية في البلاد عام 1990، لحماية سيطرتهما على البلاد ونفوذهما الإقليمي. في الشهر الماضي، أعلن المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي أن "سياسة إيران النشطة في لبنان وسوريا والعراق أدت إلى إحباط مؤامرة أمريكا في هذه البلدان" وتعهد بمواصلة دعم ما سماه "قوى المقاومة في المنطقة".
في الوقت نفسه تقريبا، قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن دمشق ستواصل دعم حزب الله في لبنان، التي تعتبره "شريكا استراتيجيا".
وتضيف أن مرشحهما المفضل كان جبران باسيل ، وزير الخارجية السابق وصهر الرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، وهو الآن خاضع للعقوبات الأمريكية، لذا فإن سليمان فرنجية، سليل عائلة بارزة وصديق مقرب للأسد، هو المرشح الأوفر حظا.
وترى الكاتبة أن التصريحات الصادرة عن دمشق وطهران تشير إلى أنهما تشعران بالحاجة إلى تقديم مسرحية جديدة للبنان على المدى الطويل. ففي العام المقبل ، ستصبح أذرع السلطة الرئيسية شاغرة مع تقاعد قائد الجيش ومحافظ البنك المركزي وقائد الأمن. لقد بدأت للتو المساومة على من يحل محلهم.
وتوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تميل إلى الموافقة على المرشح المفضل لإيران وسوريا للرئاسة اللبنانية أو القبول بتسوية سريعة على مجموعة كاملة من المناصب.
وتخلص إلى القول إن الولايات المتحدة لن تكون قادرة اليوم على فرض مرشح رئاسي، لكن لا ينبغي لها كذلك أن تمنح منافسيها هدية في لبنان.
بيغاسوس وعودة نتنياهو

صدر الصورة، © FT montage/Getty Images/Reuters
في الفايننشال تايمز أيضا تقرير عن مجموعة إن أس أو الإسرائيلية للتكنولوجيا والمشهورة ببرامج التجسس، والتي تراهن على عودة رئيس الوزراء الفائز بالانتخابات بنيامين نتنياهو لإنعاش أعمالها مستقبلا.
وقال الكاتبان ميهول سريفاستافا وكاي ويغينز، إن الشركة التي أنتجت برنامج التجسس الشهير بيغاسوس، تراهن على أن الانتصار الانتخابي لنتنياهو، معتمدة على رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي العائد في تصعيد سعيه لإقامة تحالفات خليجية.
وتعرضت شركة إن أس أو لأزمة اقتصادية مما اضطرها لخفض عدد موظفيها وخفض التكاليف هذا العام، حيث تكافح لسداد أكثر من 400 مليون دولار من الديون، وقد منعتها وزارة التجارة الأمريكية من بيع برامجها في سوق الاستخبارات الأمريكية المربح بعد وضعها على القائمة السوداء.
ومع ذلك، يعتقد المؤسس المشارك شاليف هوليو، أن عودة نتنياهو الوشيكة ستوفر غطاء سياسيا لبدء عقد صفقات مع دول مهمة للسياسة الخارجية الإسرائيلية، وفقا لأشخاص مطلعين على تفكيره. بحسب تقرير الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن هوليو قوله لضيوف في حفل عشاء في تل أبيب هذا الصيف "لا تقلقوا" حول فشل المجموعة لأن "نتنياهو يعود".
وكان هوليو يصرح بأن نتنياهو سيفوز في الانتخابات العامة، وهو توقع ثبتت صحته في نوفمبر/كانون الثاني. واقترب نتنياهو حاليا من تشكيل ائتلاف يميني حاكم في الأيام الأخيرة.
ويقول التقرير إنه خلال فترة حكم نتنياهو التي استمرت 12 عاما، رُوج لتكنولوجيا أن إس أو، لتعزيز العلاقات الأمنية المفتوحة مع الهند تحت قيادة ناريندرا مودي، ومع دول خليجية أخرى ودول شرق إفريقيا.
وقد أدت صفقات بيع برنامج التجسس بيغاسوس إلى تلك الدول إلى تحويلها إلى شركة تقنية ناشئة تزيد قيمتها عن مليار دولار. لكن هذه العقود التي وقعتها كانت البداية لتدهور وضعها الحالي، بعد تتبع وجود برامج بيغاسوس للتجسس على هواتف بعض أفراد عائلة حاكم دبي الرافضين لسطوته، وكذلك شركاء الصحفي السعودي المقتول جمال خاشقجي، والمعارضين في الخارج للحكومة الرواندية، والهواتف التابعة لموظفي السفارة الأمريكية في أوغندا.
كما لم يخف نتنياهو رغبته في الفوز بإقامة علاقات دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية، التي لا تزال رسميا بدون سلام مع إسرائيل، على الرغم من التعاون السري الذي يهدف إلى إضعاف إيران، بحسب التقرير.
ويضيف التقرير إنه في عام 2017، أصبحت السعودية واحدة من أكبر عملاء أن إس أو، وفقا للعديد من الأشخاص المطلعين على المعاملات، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والسعودية.
بلاتر وقطر

صدر الصورة، EPA
وفي صحيفة الإندبندنت نطالع مقالا بعنوان (لا تتمتع النخبة الكروية في أوروبا بمكانة أخلاقية عالية - على فرنسا أن تعرف ذلك).
ويروي الكاتب توم بيك، كيف أنه في مايو/آيار 2015، شاهد أحد أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أثناء القبض عليه في زيورخ بألمانيا، وأنه رأى في هذا نهاية ما يسميه "عصابة الفيفا الإجرامية"، التي سلمت تنظيم كأس العالم لدولة مثل قطر في عام 2010، بحسب تعبيره.
ويوضح أن الجانب المظلم من هذه الرواية هو أنه بعد 48 ساعة فقط من طرد الشرطة لأعداد كبيرة من كبار المسؤولين التنفيذيين في الفيفا بتهم الابتزاز، أعيد انتخاب رئيس الفيفا نفسه سيب بلاتر، لولاية خامسة، بدعم 133 من فيفا 209 دولة عضوا في الفيفا.
ويوضح الكانب أن التصويت كان سريا، لكن هناك أمور لم تعد سرية. في أعقاب إعادة انتخاب بلاتر قال رئيس الاتحاد الإنجليزي غريغ دايك، إن هناك خيار لمقاطعة بلاده نهائيات كأس العالم في المستقبل لفرض إصلاح الفيفا. لكن هذا لم يحدث.
ويشير الكاتب إلى أن مقاطعة إنجلترا وحدها ليس كافيا لكن مع دول قوية أخرى من أوروبا يمكن القضاء على ما يسميه فساد الفيفا.
لذلك يجب أن يكون مفهوماً بوضوح أن الدول الأوروبية لا تفتقر فقط إلى الشجاعة أو التضحية للقيام بهذا، بل إن الجزء الأكبر منهم لا يريد هذا، وهم أنفسهم متورطون في هذا، بحسب الكاتب.
ويوضح بيك أن بلاتر حاول الدفاع عن نفسه واعترف أنه لم يكن يريد أن تفوز قطر بتنظيم كأس العالم، وأنه قيل له إن اتحادي كرة القدم الفرنسي والألماني قد تعرضا لضغوط من قبل حكوماتهم للتصويت لصالح قطر.
ويمكن التأكد من هذا من خلال اجتماع في 2010، بين الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي، ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم آنذاك ميشيل بلاتيني، وأمير قطر وقتها حمد بن خليفة. وبعد فترة وجيزة، اشترت قطر نادي كرة القدم الفرنسي باريس سان جيرمان، وكذلك عددا كبيرا من الطائرات المقاتلة الفرنسية.
ويضيف أنه منذ ذلك الحين ، دفعت شبكة تلفزيون قطر BeIn Sports مبالغ طائلة، بل مبالغ أكثر من اللازم، مقابل حقوق البث التلفزيوني لدوري كرة القدم الفرنسي. ووفقًا لبلاتيني، فقد تعرض أيضًا لضغوط للتصويت لصالح قطر لاستضافة كأس العالم 2022.
كما زعم بلاتر أن الرئيس الألماني، كريستيان وولف، ضغط على أسطورة كرة القدم الألمانية وعضو اللجنة التنفيذية للفيفا فرانز بيكنباور، ليصوت لقطر، لكن بيكنباور لم يكشف أبدا عن الدولة التي منحها صوته.
أسطول بوتين لتمويل حرب أوكرانيا

صدر الصورة، Getty Images
نشرت صحيفة التايمز تقريرا عن كيفية تمويل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حربه في أوكرانيا من خلال ما تسميه "أسطول نفط الظل".
وقال الكاتب مارك بنيتس إن روسيا تسعى إلى بناء "أسطول ظل" من ناقلات النفط لتعزيز الصادرات إلى آسيا والمساعدة في التعويض عن العقوبات الغربية التي تهدف إلى شل آلة الحرب للرئيس بوتين.
وقد دخل الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي، والذي يحظر شحنات النفط الروسية، حيز التنفيذ يوم الاثنين، كما اتفقت الدول الغربية الأسبوع الماضي على تحديد سقف سعر 60 دولارا للبرميل للخام الروسي، وفرض عقوبات على الشركات التي لا تلتزم. وتوقفت بريطانيا عن استيراد النفط الروسي هذا الصيف.
ويعني الحظر الأوروبي أن الكرملين يركز الآن على بناء علاقات طاقة مع الدول الآسيوية. فالصين والهند، تجاهلتا العقوبات، وحرصتا على اقتناص النفط الروسي بسعر مخفض. التحدي الآن بالنسبة لروسيا هو نقل ما يكفي من النفط عن طريق البحر إلى آسيا.
وأظهرت التحليلات أن روسيا اشترت أكثر من 100 ناقلة جديدة هذا العام، غالبا دون الكشف عن هويتها، حيث تتطلع للتركيز على السوق الآسيوية. وقال أندريه كوستين ، مسؤول كبير بالبنك الروسي ، مؤخرا إن موسكو ستحتاج إلى إنفاق تريليون روبل (12.9 مليار جنيه إسترليني) لتوسيع أسطول ناقلات النفط.
ويرى تقرير الصحيفة أن من غير المحتمل أن يكون لسقف النفط تأثير فوري على عائدات روسيا لأنه تم تحديده تقريبا عند المستوى الذي تدفعه الصين والهند مقابل نفط البلاد.
لكن العقوبات الغربية ستؤدي إلى عزل روسيا عن معظم أسطول الناقلات العالمي لأن البنوك والشركات المالية الأخرى ممنوعة من التأمين على السفن التي تحمل النفط الروسي ما لم يتم بيعه وفقا لسقف السعر. ويسري الحظر على أي ناقلة مهما كانت وجهتها النهائية. وقد تعهد الكرملين بأنه لن يبيع النفط إلى أي دولة تدعم سقف الأسعار. فتكدست نحو 20 ناقلة نفط قبالة سواحل تركيا في الأيام الأخيرة، حيث تطالب السفن التي تمر عبر مضيقها بإثبات أنها مؤمنة بالكامل.









