هل تغير ألمانيا من سياسة "الباب المفتوح" لللاجئين؟

اليمن المتطرف يتظاهر في كولونيا ضد سياسة اللجوء

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، اليمن المتطرف يتظاهر في كولونيا ضد سياسة اللجوء

بعد أن بدت ألمانيا كحلم لللجوء لكل العالقين في بلدان الصراع ، يبدو أن الأمر في سبيله للتغير ، حادثة واحدة يبدو أنها في سبيلها للقضاء على حلم المعذبين في مناطق الحروب بالشرق الأوسط ، في الخروج من المأساة تجاه أرض جديده ، فألمانيا التي فتحت أبوابها للآلاف من اللاجئين السوريين لتنقذهم من آلة الموت تعيد النظر الآن في سياستها، بعد ما فجرته عملية التحرش الجماعي التي تعرضت لها نساء مدينة كولونيا وقيل إن من قام بها هم المئات من اللاجئين الذين قدموا إلى ألمانيا من بلدان عربية.

الحادثة فجرت غضبا شعبيا وسياسيا، وأمدت اليمين المتطرف في ألمانيا بذخيرة لم يكن يحلم بها، لمهاجمة سياسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والتي عرفت بسياسة الباب المفتوح، في مجال استقبال اللاجئين الهاربين من مناطق الحروب سواء في سوريا أو غيرها من البلدان.

وكان مراقبون قد تحدثوا عن نبرة تشدد جديدة في تصريحات المستشارة الألمانية، بعد عملية التحرش الأخيرة التي فجرت جدلا لم ينته في الأوساط الألمانية، واستخدمت كسلاح في حرب سياسية داخلية ، وكانت ميركل قد قالت إنها تؤيد تشديدا واضحا لقواعد طرد طالبي اللجوء الذين يدينهم القضاء الألماني حتى بأحكام مع وقف التنفيذ ،ووفقا للمعمول به حاليا، فإن القانون الألماني ينص على طرد طالب اللجوء إذا حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات على الأقل شريطة ألا تكون حياته أو صحته مهددتين في بلده الأصلي، وهي نصوص يتوقع كثير من المراقبين التخلي عنها، خلال التعامل مع طالبي اللجوء الذين قد يثبت تورطهم في حادثة التحرش الجماعي الأخيرة.

ويبدو أن الضغوط السياسية على ميركل المرحبة باللاجئين أخذت تتصاعد، مما دفعها للتراجع في محاولة لتهدئة خصومها الغاضبين، في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات محلية في الربيع القادم يخشى أن يستغل اليمين المتطرف القضية خلالها.

وتنتقد قوى سياسية معارضة في ألمانيا جلها من اليمين منذ وقت، سياسة ميركل بفتح الباب على مصراعيه أمام اللاجئين القادمين من مناطق الصراع، دون النظر في خلفياتهم قبل دخولهم الأراضي الألمانية غير أن كثيرين في أنحاء العالم أيدوا المستشارة الألمانية، التي قالوا إنها تفردت بموقف شجاع عبر فتح الأبواب أمام اللاجئين، في وقت تقاعس فيه كثير من زعماء أوروبا.

ويذكر أن بريطانيا تعمل بسياسة مختلفة فيما يتعلق باستقبال اللاجئين من سوريا، إذ أنها تقصر استقبالهم فقط عبر المخيمات التي يقيمون بها ومن خلال عملية انتقائية مطولة تتم على مراحل وتتضمن دراسة للحالات حسب مدى احتياجها.

برأيكم

  • هل تغير المستشارة الألمانية من سياستها تجاه استقبال اللاجئين؟
  • إذا كنتم في العالم العربي وتفكرون في الهجرة كيف ترون هذه التطورات الأخيرة؟
  • وإذا كنتم ضمن من لجأوا إلى ألمانيا مؤخرا كيف تؤثر عليكم تلك التطورات؟
  • هل تحولت قضية اللاجئين إلى صراع سياسي داخل ألمانيا؟