هل لا تزال فرص السلام قائمة في ليبيا؟

المبعوث الأممي يواجه صعوبات في التوفيق بين برلماني طبرق وطرابلس

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، المبعوث الأممي يواجه صعوبات في التوفيق بين برلماني طبرق وطرابلس

أعلن أعضاء مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا، والذي يتخذ من مدينة طبرق شرقي البلاد مقرا له، رفضهم بالإجماع المسودة الحالية للاتفاق الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة والقاضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان الاقتراح الأممي المتعلق بتشكيل حكومة وفاق وطني، يعتبر خطوة أولى على طريق إنهاء الصراع في البلاد. الا أن رفضه من قبل المشرعين في طبرق شكل ضربة للجهود الدولية الرامية لوضع حد للأزمة السياسية رغم المناشدات العربية والغربية لهم القبول بتقاسم السلطة مع خصومهم في برلمان طرابلس.

وعزا نواب مجلس طبرق رفضهم لمقترحات المبعوث الأممي برناردينو ليون التي طرحها منتصف الشهر الجاري والقاضية بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ستة مرشحين للمناصب الرئيسية، لكون تلك المقترحات تخالف مضمون المسودة الرابعة الموقعة بالأحرف الأولى.

كما رفض أعضاء مجلس طبرق الأسماء التي قدمها ليون لتولي المناصب الوزارية وعضوية مجلس الدولة والأمن القومي. وشددوا على أن اختيار الوزراء يبقى من صلاحية رئيس الحكومة دون غيره. وطالبوا بعدم المساس بالجيش وبحل لجنة الحوار وتشكيل لجنة جديدة.

ورغم ذلك جدد نواب طبرق التزامهم بالمشاركة في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة.

وكان ليون قد أعلن عن قائمة بأسماء أعضاء حكومة الوفاق الوطني الليبية واقترح فايز السراج رئيسا لها على أن يعين له ثلاثة نواب أحدهم من الغرب وآخر من الشرق وثالث من الجنوب.

ونص الاقتراح على أن تقود الحكومة المقترحة مرحلة انتقالية في البلاد لمدة عامين، تبدأ في 20 أكتوبر الجاري.

وفيما اتضح الآن موقف مجلس طبرق من الاقتراح الاممي لم يحسم البرلمان الموازي الموجود في طرابلس قراره.

وهكذا وبعد أربع سنوات على الإطاحة بحكم معمر القذافي وشهور من المفاوضات بين برلماني البلدين، لا تزال القوى الدولية عاجزة عن إقناع طرفي الصراع في ليبيا بالتوصل الى حل فيما تحقق جماعات مسلحة متشددة تابعة لتنظيم القاعدة و"الدولة الاسلامية" مكاسب على الأرض.

  • هل لا تزال فرض السلام قائمة في ليبيا؟
  • ما هي، في رأيك الأسباب الكامنة وراء رفض نواب مجلس برلمان طبرق الاتفاق الأممي؟
  • هل ثمة مخاطر في تخلي المجتمع الدولي عن سبل البحث عن حل للصراع في ليبيا؟
  • هل يجازف تعطيل طرفي الصراع التوصل الى حل بسقوط أجزاء من البلاد تحت سيطرة الجماعات المسلحة المتشددة؟