كيف ستتأثر حياة المصريين بقرار البنك المركزي تعويم الجنيه؟

صدر الصورة، Getty Images
يطرح قرار البنك المركزي المصري، صباح الأربعاء 6 آذار/مارستعويم العملة الوطنية (الجنيه)، تساؤلات عن كيف سيؤثر إيجابا أو سلبا، على أسعار السلع في مصر وهو ما يئن منه معظم المواطنين المصريين، على وسائل التواصل الاجتماعي على مدار الشهور الماضية.
وكان البنك المركزي المصري، قد قرر السماح بتحديد سعر صرف الجنيه، وفق آليات السوق، إلى جانب تطبيق زيادة قوية على أسعار الفائدة بنحو 6% دفعة واحدة، ، فضلا عن رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة، وذكر البنك المركزي، أنّ توحيد سعر الصرف يأتي في إطار حرصه على تحقيق الدور المنوط به، بحماية متطلبات التنمية المستدامة والمساهمة في القضاء على تراكم الطلب، على النقد الأجنبي، في أعقاب إغلاق الفجوة بين سعر صرف السوق الرسمي والموازي.
ونوه المركزي المصري، إلى أنّ القضاء على السوق الموازية للصرف الأجنبي، يؤدي إلى كبح جماح التضخم،عقب الانحسار التدريجي للضغوط التضخمية، المقترنة بتوحيد سعر الصرف، لافتا إلى السعي لإعادة تقييم معدلات التضخم المستهدفة، في ضوء القرارات، إلى جانب المخاطر المتعلقة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية، والتقلبات في أسواق السلع الأساسية العالمية والأوضاع المالية العالمية.
وبعد إعلان المركزي عن خطوته، التي كان يترقبها كثيرون، أشارت التقديرات إلى تراجع الجنيه المصري بشكل حاد مقابل الدولار، مع افتتاح الأسواق، إذ سجل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، في مصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك إتش إس بي سي، والبنك الأهلي الكويتي، والبنك التجاري الدولي، وبنك فيضل الإسلامي، وبنك مصر والمصرف العربي الدولي أكثر من خمسين جنيها للدولار الواحد .
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن الارتفاع في سعر الدولار، بعد قرار التعويم جاء بفعل زيادة أسعار الفائدة، التي تضمنها القرار أيضا، إلى 6% ، إلا أن بيان المركزي المصري، أشار إلى أن قرار رفع أسعار الفائدة الأساسية، سيساعد في تقييد الأوضاع النقدية، على نحو يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم.
تباين في الآراء
وتباينت آراء الاقتصاديين في مصر، بشان خطوة التعويم، ففي حين رآها البعض إيجابية جدا وأنها ستضيق كثيرا من الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية ، شكك البعض الآخر في مدى جدواها، وكان سعر الدولار يساوي سابقا نحو 30.84 جنيه في البنك المركزي، في حين كان يتجاوز سعر السوق الموازية الـ70 جنيها مطلع العام الحالي ، قبل أن يعاود التراجع خلال هذا الشهر تحت تأثير نجاح الحكومة في إبرام صفقة "رأس الحكمة" التاريخية، مع دولة الإمارات بقيمة وصلت إلى 35 مليار دولار.
واعتبر المرحبون بالخطوة، أن القرار سيسهم في تحجيم التقلبات السعرية الحادة، لمعظم السلع والخدمات، بعد معاناة السوق المحلية منذ العام الماضي، مما عرف بظاهرة الدولرة وتسعير السلع بالدولار غير الرسمي، وهو ما زاد كثيرا من التضخم ومستويات الأسعار.
غير أن المتشككين في جدوى التعويم، يعربون عن مخاوفهم، من أن تكون الدولة قد لجأت للتعويم، في ظل عدم امتلاك المصرف المركزي للسيولة الدولارية الكافية، لمستلزمات الإستيراد، ويرون أن على البنك المركزي المصري، أن يسارع بتوفير الدولارات للمستوردين، لقطع الطريق على ظهور السوق الموازية مرة أخرى، ولجوء المستوردين إليها.
وبشكل عام فإن الشارع المصري، يبدو في حالة ترقب، بعد خطوة البنك المركزي بالتعويم، وبعد معاناة طويلة مع الزيادة المفرطة في الأسعار، التي وصلت لحد الانفلاق كما وصفها البعض، ويحدو المصريين أمل قوي، في أن تأتي الخطوة بثمارها فيما يمس حياتهم اليومية، عبر خفض التضخم وعودة الأسعار إلى مستويات معقولة.
كيف يؤثر "تعويم الجنيه المصري" على حياة المواطن؟
هل تتوقعون انخفاضا في أسعار السلع بعد قرار التعويم ؟
لماذا قفز سعر الدولار في البنوك المصرية بعد قرار التعويم؟
هل تتوقعون أن تقضي الخطوة على سوق الدولار الموازية تماما؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 06 آذار/ مارس
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@
كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب








