العراق: هل يفي محمد شياع السوداني بمطالب المواطنين؟

محمد شياع السوداني يواجه مهمة بالغة الصعوبة

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، محمد شياع السوداني يواجه مهمة بالغة الصعوبة

قبل أسبوع تمكن النواب العراقيون من الاتفاق على تنصيب عبد اللطيف رشيد رئيسا للبلاد. ومباشرة بعد أدائه اليمين الدستورية كلف الرئيس الجديد محمد شياع السوداني، مرشح تحالف "الإطار التنسيقي" بتشكيل حكومة جديدة.

تنفس العراقيون الصعداء وهم يشاهدون إعلان إتمام خطوة تعيين رئيسين، الأول للجمهورية والثاني للوزراء بعد عام على انتخابات احتل فيها التيار الصدري المركز الأول بين الأحزاب. إلا أن التيار لم يتمكن من استمالة أي من خصومه من التيارات الشيعية الأخرى لتشكيل حكومة وحدة وطنية في بلد هو في أمس الحاجة الى حكومة قوية لإدارة دفة الحكم في البلاد وخدمة مصالح 42 مليون عراقي.

استمرت حالة الشد والجذب السياسي على مدى الاثني عشر شهرا الماضية وكادت أطوارها تنذر أحيانا باندلاع صراع مسلح بين أنصار التيار الصدري وخصمه "الإطار التنسيقي". وبعد طول انتظار وبعد أن انسدت منافذ الحل أعلن مقتدى الصدر زعيم التيار تخلي نوابه الفائزين عن مقاعدهم في البرلمان احتجاجا، واعتزل هو العمل السياسي.

على خلفية هذا الصراع بين التيار والإطار يدخل رئيس الوزراء الجديد محمد شياع السوداني المعترك السياسي، وأمامه مهلة تنتهي يوم 13 نوفمبر المقبل لعرض حكومته على البرلمان. ويبذل السوداني جهودا حثيثة لتشكيلها بأسرع وقت ممكن، لتفادي أي تحرك من الصدر من شأنه أن يعيق قيام حكومة جديدة.

غير أن مسؤولين سياسيين عراقيين كشفوا لوسائل إعلام عربية عن تعرض السوداني منذ لحظة تعيينه لضغوط متواصلة من مختلف القوى السياسية للقبول بأسماء معينة في مناصب وزارية، واستحداث منصب نائبين لرئيس الوزراء.

لكن رئيس الوزراء الجديد لا يبدو على عجلة من أمره. وطبقا لتسريبات من داخل البرلمان فإن السوداني رفض أسماء كثيرة من مختلف القوى السياسية، وطلب أخرى بديلة. إلا أن الكتل المتنافسة تصر على أسماء بعينها. وفي حال استمرت على إصرارها فإن السوداني لن يرشح سوى الأسماء التي يقبل بها هو.

ويبدو أن التنافس حاد حول الحقائب الوزارية السيادية وغير السيادية داخل كل كتلة على حدة. فأقطاب المكون السني يتنافسون حول المناصب الوزارية الستة المخصصة للسنة. وقوى الإطار التنسيقي اختلفوا على تقسيم المناصب الوزارية الاثنتي عشرة المخصصة للشيعة. وهناك أيضا خلاف بين القوى الكردية على تقسيم حصتها من الوزارات، وهي أربع مناصب، بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.

وتعتمد الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 مبدأ المحاصصة الطائفية والحزبية في توزيع المناصب الحكومية، وسط انتقادات لتولي شخصيات حزبية تفتقر للكفاءة مناصب وزارية وتفشي الفساد في مؤسسات الدولة. ومن شأن هذه الصراعات أن تؤجل عرض حكومة السوداني للحصول على ثقة مجلس النواب إلى موعد آخر غير الموعد الذي حددته مبدئيا قوى الإطار التنسيقي وهو يوم السبت المقبل.

وفيما تستعد الكتل السياسية العراقية لخوض معركة المناصب الوزارية جدد التيار الصدري رفضه القاطع المشاركة في الحكومة وهاجم مساعي تحالف الإطار التنسيقي ووصفها بأنها ستكون "ائتلافية مليشياوية مجربة".

على المدى الطويل لا أحد يدري ما سيكون عليه رد فعل التيار الصدري على تشكيل حكومة منبثقة عن انتخابات جرت قبل سنة وتبوأ فيها صدارة الأحزاب. رسميا مقتدى الصدر اعتزل العمل السياسي كما أعلن هو. لكن هل سيقبل أتباعه وأنصاره بمشهد سياسي يعتبرون غيابهم عنه ظلما من ذوي القربي؟

وعندما يتجاوز السوداني الخلافات بين الكتل ويشكل حكومته سيتعين عليه الالتفات الى مواطنيه لمعالجة أزمة فقر متزايدة في البلاد، بسبب استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة الدينار وضعف الرعاية الاجتماعية.

وطبقا لإحصائيات رسمية لوزارة التخطيط العراقية فإن نسبة الفقر في البلاد ارتفعت إلى 37.1% من مجموع السكان. كما نقل تقرير سابق لوزارة التخطيط العراقية أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار، والتداعيات الاقتصادية السلبية التي تسببت بها جائحة كورونا، أدت إلى زيادة كبيرة بأعداد الفقراء في العراق.

برأيكم:

هل يستطيع محمد شياع السوداني الوفاء بمتطلبات العراقيين؟

هل يتمكن من قطع دابر الفساد المالي في الدوائر الحكومية؟

هل يستطيع التيار الصدري التأثير في تشكيل الحكومة وقراراتها المستقبلية؟

هل يعود العراق الى إجراء انتخابات جديدة مثل ما يطالب به التيار الصدري؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 21 تشرين الأول/ أكتوبر

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtat_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب