الجزائر: ماذا بعد استقالة بوتفليقة؟

الشارع الجزائري يبدو غير قانع بما يقدمه النظام من تنازلات

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، الشارع الجزائري يبدو غير قانع بما يقدمه النظام من تنازلات

أخيرا استقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بعد أسابيع من انطلاق الحراك الشعبي الجزائري المطالب بالتغيير، وبعد ساعة واحدة من بيان شديد اللهجة للجيش الجزائري، ونقلت وسائل الإعلام الجزائري مساء الثلاثاء، الثاني من نيسان/ إبريل أن الرئيس أبلغ استقالته للمجلس الدستوري "ابتداء من تاريخ اليوم".

وفور إعلان بوتفليقة استقالته أمس، احتفل مئات الجزائريين وسط العاصمة الجزائرية ،وهم يحملون الأعلام ، ويطلقون الشعارات التي تؤكد على عمق العلاقة، بين الشعب والجيش الجزائريين.

وكان بيان الجيش الجزائري الذي سبق استقالة بوتفليقة بساعة واحدة، قد حسم الجدل بشأن استقالة بوتفليقة، ووضع عليه ضغطا، دفعه للاستقالة بشكل فوري لكن ومع استقالة بوتفليقة وما بدا أنه دور حاسم للجيش في دفعه للاستقالة يبرز السؤال الآن وماهي الخطوة القادمة؟.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي ورغم حالة الابتهاج الجزائرية باستقالة بوتفليقة والمشاركة الواسعة لهذه الحالة من عدة دول عربية خاصة تلك التي شهدت فيما سبق أحداث ما عرف بالربيع العربي بدا كثيرون خاصة من مصر يحذرون الجزائريين من سيناريو مشابه لما شهدته مصر من احكام الجيش لقبضته على السلطة بطريقة ممنهجة.

ورغم أن معظم الجزائريين يتحدثون عن فروق جوهرية بين الحالتين المصرية والجزائرية ويبدون ثقة في الجيش الجزائري على أنه سيحمي خيارات الشعب فقط إلا أن البعض منهم يتخوف من أطماع للجيش في السلطة أو في الحكم من وراء ستار.

وكانت الأيام التي سبقت استقالة بوتفليقة قد شهدت عدة تنازلات من قبل النظام هدفت إلى تهدئة الشارع المحتج كان منها تعيين بوتفليقة لحكومة جديدة لتصريف الأعمال وتعهده بالاستقالة قبل نهاية عهدته الرئاسية لكن كل تلك الإجراءات على ما يبدو لم تفلح في تهدئة الشارع المحتج.

ويعتبر ناشطون جزائريون أن استقالة بوتفليقة، لن تغير من الأمر شيئا، إذ أن الرجل من وجهة نظرهم، لا يحكم البلاد منذ فترة طويلة، وأن من يدير دفة الأمور هم مجموعة من المحيطين به، كما أن الرجل القادم وفقا للدستور الجزائري والذي يفترض أن يحل محل بوتفليقة، هو رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، والذي لا يحظى بإجماع شعبي من قبل الجزائريين، الذين يعتبرونه أحد رجال بوتفليقة وعنصرا من النظام الذي يطالبون برحيله تماما.

ووفقا للمادة 102 من الدستور الجزائري، فإن رئيس مجلس الأمة هو الرجل الثاني في الدولة، الذي يتولى قيادة الجزائر لمدة 90 يوما، في حال استقالة الرئيس.

ويعتبر الناشطون الجزائريون، أن سيناريو من هذا القبيل لن يفلح سوى في تمديد الأزمة التي تعيشها البلاد، وأن الشارع ما يزال على إصراره على رحيل كافة رموز النظام، وألا تستمر حتى خلال الفترة الانتقالية.

برأيكم ماهي الخطوة القادمة بعد استقالة بوتفليقة؟

كيف تتصورون دور الجيش الجزائري في المرحلة القادمة؟

هل يسعى الجيش إلى لعب دور سياسي؟

وهل تتوقعون انتقالا سلسا للسلطة في البلاد دون أية مطبات؟

شاركونا بتعليقاتكم