سكان غزة المنهكون يطالبون حماس بقبول خطة ترامب

صدر الصورة، Reuters
- Author, عدنان البرش
- Role, مراسل شؤون قطاع غزة – الدوحة
طالب سكان ونازحون في قطاع غزة حركة حماس بضرورة الموافقة على الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في القطاع.
وعبّر عدد منهم، ممن تحدثوا إلى "بي بي سي"، عن أملهم في أن يتم تنفيذ الخطة، وأن تكون بداية لمرحلة يعمّها الهدوء والسلام، لكي يتخلصوا مما قالوا إنه معاناة لا توصف يمرّون بها، جرّاء تواصل ما وصفوه بـ"القتل والتدمير الواسع وسياسة التجويع والتشريد والنزوح".
من بين هؤلاء، جمعة رمضان أبو عمو من مدينة غزة، الذي بدا متفائلاً قليلاً بعد الطرح الأمريكي الأخير، باعتبار أنه وغزيّين آخرين، باتوا يتمسكون بأي بارقة أمل، يمكن أن تؤدي لوقف كل ما يعانون منه جرّاء الحرب التي قاربت على دخول عامها الثالث بوتيرة تدمير يقولون إنها غير مسبوقة.
وقال أبو عمو لبي بي سي إنه "يجب على حماس والجميع الموافقة على هذا العرض، فنحن مواطنون مدنيون، وليس لنا دخل بالمقاومة المسلحة. كفى، أنا خسرت بيتي وسيارتي والكثير الكثير".
وأضاف "أنا مع السلام ولسنا ضد السلام. هذه الخطة هي أفضل شيء حالياً لقطاع غزة. انظر حولك، شمال غزة أصبح خاوياً من سكانه، وحتى وسط مدينة غزة بات خاوياً، فنحن نشهد في تلك الفترة نزوحاً كبيراً، وحتى لا نمتلك تكاليف النقل من الشمال إلى الجنوب، وكثير من السكان نزحوا سيراً على الأقدام أو بوسائل بدائية".
أما حسين شلدان، وهو نازح من شمالي القطاع إلى غربي مدينة غزة فيقول "كان يفترض أن يقدّم هذا المقترح بعد شهر من بدء الحرب.. فالحرب التي نشهدها الآن، كانت ستدفع دولة مثل روسيا الاتحادية للاستسلام بعد ثلاثة أيام لا أكثر"، في إشارة إلى مدى ضراوتها برأيه.
واعتبر شلدان أن سكان غزة يتعرضون لما وصفه بـ"حرب إبادة جماعية، طالت الحجر قبل البشر"، قائلاً: إن "ما نتمناه هو وقف الحرب بشكل عاجل، وأن توافق حماس على هذا العرض، ويعم السلام والأمن".
وبلهجة بدت مفرطة في التفاؤل، دعا الرجل كل رؤساء العالم لزيارة غزة، التي تمنّى أن تصبح "عاصمة للسلام في العالم"، مطالباً بأن يحصل سكان القطاع على "حقهم في الحرية والسفر، وأن تُفتح المدارس والجامعات". وقال إن الغزييّن "منفتحون على العالم، ويرفضون سياسة الفناء لأي أمة" أياً كانت ديانتها.
وضمت نيفين عبد الله الشيخ، وهي نازحة من شرقي غزة، صوتها لمن يطالبون حماس بـ"أن توافق على مقترح ترامب.. حتى ينتهي النزوح والتشرد ويعود الجميع لبيته وما تبقّى له من عائلة"، قائلة لـ"كل بداية نهاية.. نتمنى أن ينتهي كل شيء يتعلق بالحرب، لأننا تعبنا وأولادنا تعبوا، وخسرنا كثيراً من الأهل، وفي كل يوم أدعو الله، أن تنتهي تلك الحرب، ونرتاح جميعاً".
وفي السياق ذاته، أعرب عودة عاطف جنيد، وهو نازح من بلدة جباليا إلى مدينة غزة، عن أمله في أن تصب خطة ترامب، في صالح الشعب الفلسطيني، وأن يعم السلام بسببها في الأراضي الفلسطينية ومختلف أنحاء الشرق الأوسط، مُرحّباً بالجهود التي تبذلها كل الدول لوقف الحرب.
كما أبدى جنيد أمله في أن تتحسن الأحوال في غزة، وأن يُرفع ما وصفه بـ"الحصار الظالم" المفروض على القطاع، بما يقود لفتح المعابر وإدخال "كل شيء لغزة"، قائلاً إن الغزييّن "يعيشون حياة فقر وجوع وتشرُّد ونزوح".











