قمة الدوحة تدعو "لاتخاذ التدابير الممكنة للتصدي لانتهاكات إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني"، ونتنياهو لا يستبعد المضي في استهداف قادة حماس "أينما كانوا"

صدر الصورة، AFP via Getty Images
انعقدت القمّة العربية الإسلامية في العاصمة القطرية الدوحة للبحث في الردّ على الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق الذي استهدف مسؤولين من حماس في الدولة الخليجية التي تؤدي دور الوسيط في المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة.
وأكد قادة دول عربية وإسلامية أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مسؤولين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في العاصمة القطرية، "يقوّض عمليات الوساطة"، بحسب البيان الختامي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إنه لا يستبعد شن المزيد من الضربات على قادة حركة حماس "أينما كانوا".
وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي أن بيان قمة الدوحة فتح الباب للدول التي لديها علاقة مع إسرائيل لمراجعتها.
ودعا البيان الختامي جميع الدول إلى اتخاذ كافة التدابير القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل من مواصلة أعمالها ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك "دعم الجهود الرامية إلى إنهاء إفلاتها من العقاب ومساءلتها عن آثارها وجرائمها، وفرض العقوبات عليها، وتعليق تزويدها بالأسلحة والذخائر والمواد العسكرية أو نقلها أو عبورها، بما في ذلك المواد ذات الاستخدام المزدوج، ومراجعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها، ومباشرة الإجراءات القانونية ضدها".
وأكد المجتمعون على أن "هذا العدوان على الأراضي القطرية - وهي دولة تعمل كوسيط رئيسي في الجهود المبذولة لتأمين وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى - يمثّل تصعيداً خطيراً واعتداء على الجهود الدبلوماسية لاستعادة السلام".
وأضاف البيان أن مثل هذا العدوان على مكان محايد للوساطة لا ينتهك سيادة قطر فحسب، بل يقوّض أيضاً عمليات الوساطة وصنع السلام الدولية، وتتحمّل إسرائيل التبعات الكاملة لهذا الاعتداء".
وقال البيان إن "غياب المساءلة الدولية، وصمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، شجّعا إسرائيل على التمادي في اعتداءاتها وإمعانها في انتهاكها الصارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والذي يكرّس سياسة الإفلات من العقاب ويضعف منظومة العدالة الدولية، ويهدد بالقضاء على النظام العالمي المبنيّ على القواعد، بما يشكّل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين".
ودفع البيان باتجاه العمل على بذل الجهود من أجل تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.
وقرر البيان "دعوة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى النظر في مدى توافق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة مع ميثاقها، بالنظر إلى الانتهاكات الواضحة لشروط العضوية والاستخفاف المستمر بقرارات الأمم المتحدة، مع التنسيق في الجهود الرامية إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة".
"وهمٌ خطير"

صدر الصورة، AFP via Getty Images
وخلال افتتاح القمّة العربية-الإسلامية الطارئة المنعقدة في الدوحة، اتهم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، إسرائيل بأنها قصدت إفشال المفاوضات حول الحرب في قطاع غزة باستهدافها قادة حماس في بلاده الأسبوع الماضي.
وقال أمير قطر في إشارة إلى إسرائيل "من يعمل على نحو مثابر ومنهجي لاغتيال الطرف الذي يفاوضه، يقصد إفشال المفاوضات".
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهمٌ خطير".
وأشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 18 آخرين.
جاء الاجتماع على وقع إدانة دولية واسعة النطاق للهجوم الإسرائيلي.
وظهر لافتاً في الجلسة، دعوة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى وقف عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.
أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أبدى استعداده لمشاركة "الخبرات الدفاعية مع الأشقاء".
وحذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن "ما من دولة عربية أو إسلامية بمنأى عن هجمات إسرائيل، ولا خيار أمامنا سوى توحيد صفوفنا ضد هذا الكيان".
وتضع القمّة قطر التي اضطلعت خلال العامين الماضيين بدور بارز مع القاهرة وواشنطن في التوسط لوقف الحرب في غزة، أمام اختبار سياسي حرج بشأن مستقبل دورها في الملف الفلسطيني بعد أن استضافت جولات تفاوض غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس فشلت في التوصل إلى حلّ دائم وأثمرت عن هدنتين مؤقتتين.
دعوة لاجتماع دفاعي خليجي

صدر الصورة، مجلس التعاون الخليجي
وبدا لافتاً عدم إلقاء الوفود السعودية والبحرينية والإماراتية لكلمات في جلسة القمة، لكن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عقد دورة استثنائية بالتوازي مع القمة العربية الإسلامية العربية لبحث الهجوم الإسرائيلي على منشآت في الدوحة.
وكان بارزاً توجيه القادة مجلس الدفاع المشترك في مجلس التعاون بعقد اجتماع عاجل في الدوحة، يسبقه اجتماع للّجنة العسكرية العليا، لتقييم الوضع الدفاعي لدول المجلس ومصادر التهديد.
وكذلك توجيه القيادة العسكرية الموحدة لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل آليات الدفاع المشترك وقدرات الردع الخليجية.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
روبيو إلى قطر بعد إسرائيل

صدر الصورة، AFP via Getty Images
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الثلاثاء إن قطر هي الدولة الوحيدة القادرة على التوسط بشأن غزة، رغم الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة من حماس في الدوحة قبل أسبوع.
وصرّح روبيو لصحافيين أثناء توجهه إلى الدوحة بعد زيارته إسرائيل "من الواضح أن عليهم تقرير ما إذا كانوا يريدون القيام بذلك بعد ما حصل الأسبوع الماضي أم لا، لكننا نريد منهم أن يعلموا أنه إذا كانت هناك دولة في العالم يمكنها المساعدة في إنهاء هذا عبر مفاوضات فهي قطر".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يضرب قطر مجدداً، وذلك بعد أن رفض نتنياهو خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في القدس استبعاد شنّ مزيد من الضربات.
وخلال وقت انعقاد القمة الطارئة في الدوحة، التقى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، مع نتنياهو وأكد الدعم القوي لإسرائيل بالرغم من أن واشنطن عبّرت عن قلقها إزاء الضربة التي تعرضت لها قطر.
وفي حديثه إلى جانب نتنياهو في إسرائيل، قال روبيو إن السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في غزة هو تحرير كل الرهائن واستسلام حماس.
وأضاف "علينا أن نكون مستعدين لاحتمال عدم حدوث ذلك" رغم أن الولايات المتحدة تريد نهاية دبلوماسية للحرب.
وأكدت واشنطن أنها لم تكن على علم مسبق بهجوم إسرائيل على قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، إن على إسرائيل أن تكون "حذرة للغاية"، مضيفاً: "عليهم أن يفعلوا شيئاً حيال حماس، لكن قطر كانت حليفاً رائعاً للولايات المتحدة".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت في بيان، فيما كان روبيو يجري لقاءات في إسرائيل "سيجدد الوزير روبيو تأكيد الولايات المتحدة دعمها الكامل لأمن قطر وسيادتها بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة".
نتنياهو: قطر تستثمر أموالاً طائلة في التأثير على الخطاب العالمي
وبينما انعقدت القمة العربية الإسلامية وأدانت الهجوم الإسرائيلي على قطر، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ذات اليوم، دولاً مثل قطر باستثمار أموال طائلة في التأثير على الخطاب العالمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما يدفع بإسرائيل إلى نوع من العزلة، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية.
وقال نتنياهو خلال اجتماع للمحاسب العام في وزارة المالية عقد يوم أمس الاثنين: "نحن ندخل في نوع من العزلة، وعلينا أن نعتاد أكثر فأكثر على اقتصاد يحمل سمات الاقتصاد المغلق".
وأكد نتنياهو أنه بإمكان اسرائيل الخروج من هذه العزلة، ولكن عليها أولاً استثمار مبالغ كبيرة جداً في مواجهة ما وصفه بالانحياز الإعلامي المناوئ لإسرائيل، خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية فإن نتنياهو شدّد على أن إسرائيل سيتوجب عليها تطوير قدراتها للاعتماد على نفسها، وزيادة صناعات الأسلحة المحلية خلال السنوات المقبلة لضمان الاستقلال في مجال الذخيرة.











