مقتل 12 شخصاً بينهم "مسؤول بارز" في حزب الله بغارات إسرائيلية على لبنان

16 فبراير/شباط 2026، رُفع علم حزب الله، فوق أنقاض مبنى استُهدف في يناير/كانون الثاني بغارة إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، رفع علم حزب الله، فوق أنقاض مبنى استُهدف بغارة إسرائيلية في قرية قناريت جنوب لبنان، في يناير/كانون الثاني 2026.
مدة القراءة: 4 دقائق

قُتل 12 شخصاً على الأقل الجمعة، في غارات إسرائيلية استهدفت شرق وجنوب لبنان، فيما أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن من بين القتلى عشرة أشخاص على الأقل، بينهم "مسؤول بارز في حزب الله".

وقالت قوات الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت "جماعة حزب الله وحليفها الفلسطيني حماس".

وأعلن حزب الله في بيان مقتل أحد قيادييه في الغارات الإسرائيلية على شرق البلاد وقال "يزف حزب الله والمقاومة الإسلامية إلى محبيها القائد الجهادي الشهيد حسين محمد ياغي صادق".

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن "الضربات الإسرائيلية على عدة مواقع في البقاع أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين"، مشيرة إلى أن ثلاثة أطفال كانوا ضمن الجرحى.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية في البقاع أسفرت بمقتل 6 أشخاص وإصابة 25 آخرين بعد "ضربات عنيفة" استهدفت المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان بأنه ضرب "مراكز قيادة حزب الله"، كما صرح مصدر في حزب الله لوكالة فرانس برس أن قائداً عسكرياً من الحزب كان من بين القتلى في غارات سهل البقاع الشرقي.

حسين محمد ياغي

البقاع

صدر الصورة، صحيفة النهار

التعليق على الصورة، منطقة البقاع شرق لبنان 21 فبراير/شباط 2026.

قالت معلومات نشرتها وكالات لبنانية "إن حسين ياغي، نجل النائب السابق عن حزب الله، محمد حسين ياغي"، وتشير المعلومات إلى أن حسين ياغي "كان يشغل موقعاً تنفيذياً ضمن هيكلية الحزب في إطار المهام التنظيمية المرتبطة بقيادة الأمانة العامة".

أما والده، محمد ياغي، المعروف باسمه الحركي الحاج أبو سليم ياغي، فقد كان من النواة الأولى لتأسيس حزب الله في لبنان، وشغل سابقاً منصب معاون لأمين عام الحزب حسن نصرالله.

وتتداول المعلومات أيضاً أن من بين المستهدفين "مسؤول منطقة البقاع في الحزب حسين النمر، إضافة إلى محمد إبراهيم الموسوي وعلي زيد الموسوي"، الذين كانوا برفقة ياغي داخل المكان المستهدف.

"قتلى وجرحى من المدنيين"

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

جاءت الغارات بعد ساعات من غارة إسرائيلية على أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في البلاد، أسفرت عن مقتل شخصين، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن "طائرة إسرائيلية بدون طيار" استهدفت حياً في مخيم عين الحلوة، الواقع على أطراف مدينة صيدا الجنوبية، فيما شاهد مراسل وكالة فرانس برس تصاعد الدخان من أحد المباني في المخيم المزدحم، مع توجه سيارات الإسعاف إلى المكان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته "ضربت مركز قيادة تابع لحماس كانت تنطلق منه عمليات إرهابية" في منطقة مخيم عين الحلوة.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته "تعمل ضد تمركز" الجماعة الفلسطينية في لبنان، وأنه "سيواصل التحرك بحسم ضد إرهابيي حماس أينما كانوا".

في المقابل، أدانت حركة حماس الهجوم، مؤكدة أنه أسفر عن "ضحايا من المدنيين"، ورفضت الادعاءات الإسرائيلية واصفة إياها بأنها "ذرائع واهية"، مشيرة إلى أن المبنى المستهدف "يتبع القوة الأمنية المشتركة المكلفة بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المخيم".

إذ قالت الحركة، في بيان، الجمعة، إن "استهداف مخيم يضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين ويكتظ بالسكان المدنيين يمثل تصعيداً خطيراً واستهتاراً فاضحاً بكل القوانين والأعراف الدولية".

كما حمّلت حركة حماس الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الهجوم"، ودعت المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه "الاعتداءات"، وضمان حماية الشعب الفلسطيني في جميع مناطق تواجده.

وكانت غارة سابقة على مخيم عين الحلوة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي قالت إسرائيل إنها استهدفت مجمعاً تدريبياً تابعاً لحماس، قد أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، بينهم 11 طفلاً حسب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فيما نفت حماس وجود منشآت عسكرية في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

مدينة بعلبك بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، لبنان، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2024

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، مدينة بعلبك بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، لبنان، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2024

في تشرين الأول/أكتوبر 2023، فتح حزب الله "جبهة إسناد" لغزة تزامنا مع بدء الحرب في القطاع، وتصاعدت الأعمال العدائية على الحدود مع إسرائيل إلى نزاع مفتوح استمر شهرين.

تعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح حزب الله عقب الحرب مع إسرائيل، التي أسفرت عن مقتل آلاف من مقاتلي الحزب وعدد كبير من قادته، أبرزهم الأمين العام حسن نصرالله وقائده العسكري فؤاد شكر.

وأعلن الجيش اللبناني الشهر الماضي أنه أتم المرحلة الأولى من الخطة، التي تشمل المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولاً إلى نهر الليطاني. إلا أن إسرائيل، التي تتهم حزب الله بإعادة التسلح، وانتقدت ما حققه الجيش واعتبرته تقدماً غير كافٍ.