الولايات المتحدة تحث حلفاءها والصين على الانضمام إلى حملة الضغط الاقتصادي ضد إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، حذّر ترامب من "عواقب اقتصادية شاملة" لأي دولة تقدم ما وصفه بأنه "أي نوع من شريان الحياة لإيران".
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

حثّت الولايات المتحدة حلفاءها والصين على الانضمام إلى حملة واسعة للضغط الاقتصادي على إيران، إذا كانت هناك "رغبة في رؤية مضيق هرمز يُعاد فتحه وانخفاض أسعار الطاقة مجدداً".

يأتي ذلك بعدما اتهمت إيران، الولايات المتحدة، بممارسة "الإرهاب الاقتصادي" واستهداف المواطنين الإيرانيين العاديين، ردّاً على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حملة جديدة من العقوبات والضغوط الاقتصادية على طهران، وصفها بأنها ستكون الأشد من نوعها على الإطلاق.

وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت عبر منصة إكس، من أن "أي دولة تحافظ على رابط مع طهران ستدفع باقتصادها نحو الهاوية، سواء كان ذلك الرابط طوعياً أو تتعمد صرف النظر عنه".

ودعا بيسنت في مقابلته مع "سي إن بي سي"، الصين، إلى "الانخراط" في الحملة إذا كانت ترغب في "رؤية مضيق (هرمز) يُعاد فتحه وانخفاض أسعار الطاقة مجدداً"، قائلاً إن الأمر "سينجح في إيران، وسنُسقط هذا النظام"، متعهداً بـ"أكبر عملية عزل اقتصادي منسّقة في العالم".

وقال بيسنت ردّاً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستمارس ضغوطاً على الصين، إن "العديد من المحادثات يُفضل أن تجري في جلسات مغلقة".

ووفقاً لبيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025 فإن الصين ‌اشترت أكثر ⁠من 80 في المئة من النفط الإيراني المشحون.

في حين، قالت السفارة الصينية ​في واشنطن إن "العقوبات والضغوط لا تساعد ⁠في حل المشكلة".

وذكر متحدث باسم السفارة أن "الصين تدعو الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل القضية بالسبل السياسية والدبلوماسية".

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن العقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية الجديدة تستهدف الإيرانيين العاديين، ووصفتها بأنها "إرهاب اقتصادي" وجرائم ضد الإنسانية.

وأضافت أن الإجراءات الأمريكية لن تُضعف عزم طهران على الدفاع عن استقلالها وسيادتها الوطنية ومصالحها.

وجاء الموقف الإيراني غداة تهديد ترامب بفرض عواقب اقتصادية واسعة على أي دولة تقدم ما وصفه بأنه "أي نوع من شريان الحياة لإيران"، في إطار حملة تهدف إلى زيادة عزلة طهران الاقتصادية.

وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن تكثيف الضغط الاقتصادي على إيران قد يقلل احتمال اضطرار الولايات المتحدة إلى العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، خلال ظهوره في برنامج بودكاست محافظ: "نحن نعيش، بمعنى ما، مرحلة جديدة تُعد فيها الأداة الأكثر فعالية لدينا هي الضغط الاقتصادي الذي يمكننا ممارسته عليهم... سيكون الأمر بمثابة رقصة صعبة"، لأن إيران "ستحاول ممارسة ضغوط اقتصادية علينا".

"جورج واشنطن" تبدأ العمل في الشرق الأوسط

صورة لحاملة الطائرات الأمريكية جورج واشنطن في 30 يوليو/تموز 2026 في ميناء دا نانغ

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، صورة لحاملة الطائرات الأمريكية جورج واشنطن في 30 يوليو/تموز 2026 في ميناء دا نانغ
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الخميس، أن مجموعة حاملة الطائرات جورج واشنطن، بدأت العمل في الشرق الأوسط، بعدما وصلت إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأربعاء ضمن انتشار مقرر مسبقاً.

وتحل جورج واشنطن مكان حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، التي أمضت فترة انتشار طويلة في المنطقة وشاركت في العمليات العسكرية ضد إيران.

وفي سياق متصل، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إنها قامت بتغيير مسار 67 سفينة تجارية، وتعطيل 3 سفن، وتفتيش سفينتين أُخريين لضمان الامتثال للحصار الذي تفرضه على إيران وذلك حتى 20 أغسطس/آب.

كما أعلنت الولايات المتحدة عن عقوبات جديدة تستهدف ما قالت إنها شبكة لتمويل حزب الله اللبناني، مضيفة في بيان أن الإدارة الأمريكية عدّلت نصاً قانونياً يصنّف الحزب "منظمة إرهابية"، لتأكيد أنه "يخدم النظام الإيراني تحت قيادة فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية".

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله، إن التصنيف الجديد يحدد حزب الله باعتباره وكيلاً لإيران وليس كياناً مستقلاً، إذ يتحرك "مع إيلاء اهتمام قليل، أو منعدم تماماً، للسيادة اللبنانية والشعب اللبناني والدولة اللبنانية".

وتستهدف العقوبات المعلنة الخميس، عشرة أفراد تتهمهم واشنطن بالانتماء إلى شبكة مسؤولة عن تحويل أموال إلى حزب الله.

وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية أن الشبكة تستخدم "سعاة يسافرون في رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات العربية المتحدة وإيران" لنقل مئات ملايين الدولارات، ما يتيح لحزب الله "الالتفاف" على العقوبات القائمة.

"واشنطن تكرر حسابات خاطئة"

باعة في سوق طهران الكبير في العاصمة الإيرانية

صدر الصورة، EPA

رفض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تهديدات ترامب، معتبراً أنها محاولة لصرف الأنظار عن المشكلات المالية التي تواجهها الولايات المتحدة.

وقال عراقجي عبر منصة إكس الخميس، إن ما سمّاه ترامب "يوم الإنزال الاقتصادي" ليس سوى محاولة لصرف الأنظار عن "أزمة أمريكا نفسها"، مشيراً إلى ارتفاع الدين الأمريكي وتكاليف الفائدة.

وأضاف أن مضاعفة السياسات التي وصفها بالفاشلة لن تؤدي سوى إلى "مزيد من الهزيمة وعداء الإيرانيين"، معتبراً أن "الإرهاب الاقتصادي" الأمريكي يهدد الاقتصاد العالمي وسيادة الدول.

بدوره، سخر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من الضغوط الأمريكية، قائلاً إن واشنطن تزعم أن إيران على وشك الانهيار، بينما تطلب المساعدة من حلفائها.

واتهم الولايات المتحدة بتكرار "حسابات خاطئة" أدت في السابق إلى مزيد من الإخفاقات، وقال ساخراً إن واشنطن أطلقت على هزيمتها المقبلة اسم "الحرب الاقتصادية".

وذهب النائب المحافظ إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إلى أبعد من ذلك، إذ اعتبر أن "أفضل رد" على تصعيد ترامب للحرب الاقتصادية هو انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وسبق لشخصيات من التيار المتشدد في إيران أن طرحت الانسحاب من المعاهدة ردّاً على الضغوط الأمريكية.

ارتفاع أسعار النفط وترقب في الأسواق الخليجية

انعكست حالة عدم اليقين بشأن مسار المواجهة والمفاوضات الأمريكية الإيرانية على أسواق المنطقة الخميس.

وأغلقت أسواق الأسهم الخليجية على أداء متباين، في ظل حذر المستثمرين بشأن مستقبل المحادثات بين واشنطن وطهران، بينما قدّم ارتفاع أسعار النفط بعض الدعم للأسواق.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 3.1 في المئة، ليجري تداول خام برنت عند 94.60 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:32 بتوقيت غرينتش.

وبلغ خاما برنت وغرب تكساس الوسيط أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو/تموز 2026، وسجّلا مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي.

كما تزيد الهجمات المتكررة على منشآت النفط الخليجية، من تذبذب أسعار النفط وتحول دون استقراره، وآخر هذه الهجمات كان إعلان الحوثيين، الخميس، تنفيذ هجومين بطائرات مسيرة ضد أهداف في السعودية.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن إحدى العمليتين استهدفت ما وصفه بأنه "هدف حساس" في مطار نجران، بينما استهدفت الأخرى منشأة تابعة لشركة أرامكو في نجران.

ولم يصدر تأكيد فوري من السلطات السعودية بشأن الهجومين.

ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوترات بين الحوثيين والسعودية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق للجماعة المدعومة من إيران أن أعلنت تنفيذ هجمات على أهداف سعودية، من بينها منشآت نفطية.

في السياق، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية ‌البريطانية الخميس، إن ستة مسلحين اعتلوا ناقلة وسيطروا عليها وعدلوا مسارها إلى الصومال.

وكانت الهيئة ⁠ذكرت سابقاً، أنها تلقت بلاغاً عن واقعة على بعد 136 ميلاً بحرياً إلى الشرق من المكلا في اليمن، إذ ‌أبلغت ⁠ناقلة نفط تبحر غرباً في خليج عدن بأن سفينة اقتربت منها ⁠دون إذن، من دون أن تقدم الهيئة تفاصيل إضافية.