منفّذ هجوم واشنطن "عمل مع القوات الأمريكية" في أفغانستان

صدر الصورة، Reuters
قالت وسائل إعلام أمريكية الأربعاء إن المواطن الأفغاني، الذي يشتبه بأنه نفّذ عملية إطلاق النار على عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، عمل مع القوات الأمريكية في أفغانستان، في حين وصفت واشنطن الهجوم بأنه "عمل إرهابي".
وكان رحمن الله لاكانوال، 29 سنة، قد فتح النار وأصاب جنوداً ضمن دورية بجروح بعد ظهر الأربعاء الماضي قبل إطلاق النار عليه ونقله إلى المستشفى، بحسب ما ذكرت كل من "نيويورك تايمز" و"سي بي إس" و"إن بي سي" وغيرها.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم على وسائل التواصل الاجتماعي إن المشتبه به، الذي لم تذكر اسمه، "كان واحداً من كثيرين لم يخضعوا للتدقيق الأمني وحصلوا على تصريحات دخول جماعية إلى الولايات المتحدة في إطار عملية مرحباً بالحلفاء".
وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف في تصريح لفوكس نيوز: "في أعقاب الانسحاب الكارثي لإدارة بايدن من أفغانستان، بررت الإدارة قرارها بجلب المشتبه به إلى الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول 2021 استناداً إلى عمله السابق مع الحكومة الأمريكية، بما في ذلك مع وكالة المخابرات المركزية، كعضو في قوة شريكة في قندهار، وهي القوة التي انتهى دورها مباشرة بعد الإجلاء الفوضوي".
وأضاف: "هذا الشخص ــ وكثيرون غيره ــ ما كان ينبغي أن يُسمح لهم بالمجيء إلى هنا. مواطنونا وأفراد قواتنا يستحقون ما هو أفضل بكثير من أن يتحملوا التداعيات المستمرة لفشل إدارة بايدن الكارثي".
وكانت السلطات الأمريكية قد أعلنت في وقتٍ سابقٍ تعليق معالجة جميع طلبات الهجرة المقدّمة من المواطنين الأفغان، وذلك عقب تحديد هوية المشتبه به في إطلاق النار على اثنين من جنود الحرس الوطني قرب البيت الأبيض.
وقالت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية إن القرار اتُّخذ إلى حين الانتهاء من مراجعة شاملة لـ"بروتوكولات الأمن والتدقيق".
- لمتابعة أهم الأخبار والتطورات حول العالم، انضم إلى قناتنا على واتساب (اضغط هنا).
ويُشتبه بأن منفّذ هجوم الأربعاء – الذي أسفر عن إصابة اثنين من عناصر الحرس الوطني بجروح حرجة – وصل إلى الولايات المتحدة قادماً من أفغانستان في سبتمبر/أيلول 2021.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث بأنه "عمل إرهابي"، مؤكداً أنه سيتخذ إجراءات تهدف إلى إبعاد أي أجنبي "من أي دولة لا ينتمي إليها"، على حد تعبيره.
وقال ترامب من فلوريدا حيث يمضي عيد الشكر "المشتبه به الذي قُبض عليه هو أجنبي دخل بلادنا من أفغانستان وأُحضر إلى هنا من قبل إدارة (جو) بايدن في أيلول/سبتمبر 2021".
وأضاف أنه سيكون على حكومته الآن "إعادة التدقيق" في جميع الأفراد الذين أتوا إلى الولايات المتحدة من أفغانستان عندما كان سلفه الديمقراطي جو بايدن في منصبه.
وذكرت مصادر أمنية متعددة، لشبكة سي بي إس، الشريكة لبي بي سي في الولايات المتحدة، أن منفّذ الهجوم المزعوم هو رحمن الله لاكانوال، وهو مواطن أفغاني يبلغ من العمر 29 عاماً.
أما بشأن حالة عنصري الحرس الوطني، فأوضح حاكم ولاية فرجينيا الغربية، باتريك موريسي، أنه تلقّى "تقارير متضاربة" حول حالتهما الصحية، وذلك بعد أن كان قد أعلن في وقت سابق أنهما قُتلا.
وكتب الحاكم باتريك موريسي على منصة إكس "نتلقى الآن تقارير متضاربة حول حالة اثنين من أفراد الحرس الوطني، وسنوافيكم بمزيد من المستجدات فور ورود معلومات وافية...".
والعنصران من القوات التي نُشرت في العاصمة الأمريكية بأمر من الرئيس دونالد ترامب.
ودخل عشرات الآلاف من الأفغان إلى الولايات المتحدة بموجب حماية خاصة للهجرة في أعقاب الانسحاب الأمريكي من ذلك البلد في عام 2021 في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
"وضع مأسوي"
وصف البيت الأبيض الواقعة بالـ"وضع المأسوي".
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة تروث سوشال، قبل إعلان مقتل العنصرين متأثرين بإصابتهما، أن مطلِق النار مصاب بجروح خطيرة "لكنه سيدفع ثمناً باهظاً جداً، أيا يكن".
وكانت الشرطة في واشنطن قد أعلنت توقيف مشتبه به بإطلاق النار.
وردّاً على خبر متداول من واشنطن حول حادث إطلاق نار قرب البيت الأبيض، أرسل البيت الأبيض البيان التالي إلى بي بي سي: "البيت الأبيض على علمٍ بهذا الوضع المأسوي، ويراقبه عن كثب. كما أُبلغ الرئيس".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
ونقلت فرانس برس عن صحفيين قولهم إن شخصاً يرتدي بزة عسكرية يُحمل على نقالة على بُعد شارعين من البيت الأبيض. وأفادت خدمات الإنقاذ بأنها قدمت إسعافات لثلاثة أشخاص أصيبوا بطلقات نارية.
ولاحقاً قالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت إن "البيت الأبيض على علم بهذا الوضع المأسوي ويتابعه، ويبقي الرئيس على اطّلاع".
وكانت وسائل إعلام أمريكية، أفادت بوقوع حادث إطلاق نار استهدف اثنين من العسكريين بالقرب من محيط البيت الأبيض في واشنطن.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن "البيت الأبيض في حالة إغلاق تام".
وقالت رئيسة بلدية العاصمة الأمريكية واشنطن مورييل باوزر، إن عنصرَي الحرس الوطني اللذين أصيبا بالرصاص قرب البيت الأبيض تعرّضا إلى "إطلاق نار متعمد".
وصرّحت باوزر في مؤتمر صحفي "ما نعرفه... هو أن هذا إطلاق نار متعمد. يبدو أن أحد الأشخاص استهدف عنصرَي الحرس"، مضيفة "لقد قُبض عليه".

صدر الصورة، EPA/Shutterstock
وفي وقت سابق، صرّح متحدث باسم فرقة العمل المشتركة في واشنطن العاصمة، التي تدعم الوكالات المدنية الفيدرالية والمحلية وفرق الاستجابة للكوارث في العاصمة، لبي بي سي بأنه على علم بحادثة إطلاق النار.
وقال أندرو إنريكيز لبي بي سي: "نعمل حالياً على الاستجابة، ونتعامل فقط مع موقع الحادث، ولن نكشف عن أي تفاصيل في الوقت الحالي".
كما أكدت الشرطة في واشنطن العاصمة وقوع إطلاق النار على بُعد بضعة مبانٍ من البيت الأبيض.
ويقع في هذه المنطقة مبنى أيزنهاور التنفيذي، حيث يعمل العديد من موظفي البيت الأبيض.
وروت أنجيلا بيري، وهي عنصر أمن تبلغ من العمر 42 عاماً وكانت في سيارتها مع طفليها "سمعنا إطلاق نار. كنا ننتظر عند الإشارة الضوئية، وفجأة سمعنا عدداً من الطلقات".
وأضافت "كان يمكن رؤية عناصر من الحرس الوطني يركضون نحو محطة المترو، حاملين أسلحتهم".
وطوّقت المنطقة، وانتشرت عشرات الآليات التابعة للشرطة وقوات أمن محلية وفيدرالية.
من جانبه عقد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، مؤتمراً صحفياً للتعليق على حادث إطلاق النار في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وقال باتيل إن عنصرَيْ الحرس الوطني في حالة حرجة، مضيفاً أنه ستُسخر جميع وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية لضمان العثور على الجناة وتقديمهم للعدالة.
وأوضح باتيل أنه سيتم التعامل مع الحادث على مستوى فيدرالي وسيقود مكتب التحقيقات الفيدرالي مهمة التحقيق مع وزارة الأمن الداخلي والخدمة السرّية، وعدد من الوحدات الفيدرالية الأخرى وأنه على اتصال بالبيت الأبيض والرئيس ترامب لمتابعة تطور الأوضاع.
ماذا نعرف عن الحرس الوطني الأمريكي؟
أعلن وزير الدفاع الأمريكي الأربعاء أنه سيتم نشر 500 عنصر إضافي من الحرس الوطني في واشنطن، بعد إصابة اثنين منهم بإطلاق نار قرب البيت الأبيض.
وقال بيت هيغسيث الذي يؤدي زيارة إلى جمهورية الدومينيكان، عند إعلانه القرار "هذا من شأنه أن يعزز تصميمنا على جعل واشنطن مكاناً آمناً".
ومن شأن القرار أن يرفع عدد عناصر الحرس الوطني المنتشرين في العاصمة الأمريكية إلى أكثر من 2500.
وبحسب المواقع الرسمية الأمريكية فإن الحرس الوطني هو "وحدات مُدرَّبة للولايات والأقاليم لحماية الأرواح والممتلكات. كما يُوفر الحرس الوطني وحداتٍ مُدرَّبة للدفاع عن الولايات المتحدة ومصالحها في جميع أنحاء العالم".
ويخدم نحو 433 ألفاً من أفراد الحرس الوطني في الولايات الخمسين، والأقاليم الثلاثة، ومقاطعة كولومبيا (Washington D.C). ويمثل هذا العدد 20 في المئة من إجمالي الجيش الأمريكي، و4 في المئة من ميزانية الدفاع. وبصفته قوة قتالية، يوفر الحرس الوطني 30 في المئة من القوات العملياتية للجيش و40 في المئة من القوات الجوية، وفق معلومات وزارة الدفاع الأمريكية.
يقول الموقع الإلكتروني الرسمي للحرس الوطني الأمريكي إن "الحرس الوطني هو الاحتياطي القتالي الرئيسي للجيش والقوات الجوية، إذ يوفر بسلاسة قوات دائمة، وقوات دورية، وقوات احتياطية، وقوات متابعة للقوة المشتركة لخوض حروب الأمة والانتصار فيها والدفاع عن الوطن".
ويضيف "يتميز الحرس الوطني بقدرته الفريدة على توظيف الأفراد والتدريب والمعدات لمهامنا الحربية واستجاباتنا على مستوى الولايات في الوطن. عند وقوع الكوارث في الوطن، يكون الحرس الوطني على أهبة الاستعداد للانتشار والخدمة في أي لحظة لحماية الأرواح والممتلكات في مجتمعاتنا.
ويشرح "من خلال 96 شراكة ضمن برنامج شراكة الولايات، يتعاون الحرس الوطني مع 106 دول شريكة، مما يضمن لوزارة الدفاع وجود شركاء أكفاء وموثوق بهم وقابلين للتشغيل المتبادل إلى جانبنا، وهو عنصر أساسي في استراتيجية الدفاع الوطني".
وبحسب ما أورد الموقع فإن "الطبيعة والقدرات الفريدة للحرس الوطني تجعله بالغ الأهمية للأمن القومي الأمريكي...، يخدم الحرس الوطني بنشاط في جميع أنحاء الولايات والأقاليم الـ 54، ومقاطعة كولومبيا، وفي جميع أنحاء العالم، وهو دائماً على أهبة الاستعداد".
وينتشر حالياً عناصر من الحرس الوطني، بطلب من الرئيس دونالد ترامب، في العاصمة الأمريكية منذ آب/أغسطس، إذ بلغ عددهم 2175 عنصراً منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب أرقام حديثة.
وتتهم بلدية المدينة الحكومة الفيدرالية بتجاوز صلاحياتها.
ومنذ حزيران/يونيو، دفع الرئيس الجمهوري بقوات من الحرس الوطني إلى لوس أنجليس وواشنطن وممفيس، وفي كل مرّة كان ذلك خلافاً لرغبة السلطات المحلية الديمقراطية، لكن ترامب أكد أن هذه التعزيزات ضرورية لمكافحة الجريمة ودعم شرطة الهجرة الفيدرالية.











