إيران تكثف ضرباتها ضد جماعات كردية إيرانية في شمال العراق

صدر الصورة، Matthew Goddard / BBC
- Author, أورلا غيرين وياروسلاف لوكيف
- مدة القراءة: 3 دقائق
أعلن الجيش الإيراني إنه استهدف مقرات لقوات كردية إيرانية في شمال العراق، في خطوة تعكس تصعيداً للهجمات على المناطق الكردية في كل من إيران والعراق.
وفي بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، قال الجيش إنه هاجم "مجموعات كردية معارضة للثورة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ".
وتكثف طهران هجماتها على الجماعات الكردية الإيرانية في العراق وسط تكهنات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريدها أن تنضم إلى القتال ضد إيران، في وقت تتواصل فيه الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأكدت بي بي سي مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين في ضربات إيرانية استهدفت يومي الثلاثاء والأربعاء قواعد تابعة لمجموعتين كرديتين معارضتين مختلفتين.
وزارت بي بي سي موقع الهجمات في هذه القواعد.
إحدى القواعد أصيبت بصاروخ باليستي نحو الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء، ما أسفر عن إصابة أربعة مقاتلين من البيشمركة الأكراد، توفي أحدهم لاحقاً متأثراً بجروحه.
وقد سوي أحد مباني القاعدة بالأرض، وتناثرت الأنقاض وقطع المعدن الملتوية على مساحة واسعة. كما ظهرت حفرة في الأرض خلفها الصاروخ.
وفي قاعدة أخرى تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وعاينت بي بي سي آثار هجوم مزدوج بطائرتين مسيرتين وقع يوم الثلاثاء، وقيل إنه أسفر عن إصابة مدني واحد.

صدر الصورة، Matthew Goddard / BBC
وقال قيادي سياسي بارز في الحزب لبي بي سي إنه يعتقد أن الأكراد سيقاتلون قريباً داخل إيران، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً دقيقاً لذلك.
كما امتنع عن التعليق على تقارير أفادت بأن ترامب تحدث مع زعيم الحزب في الأيام الأخيرة.
وقال مقاتل يدعى حسن، يبلغ من العمر 25 عاماً، ويحمل بندقية من طراز كلاشنيكوف، إنه متحمس للذهاب إلى إيران للقتال من أجل الحرية.
وأضاف: "نحن أقرب من أي وقت مضى".
ووصف السير سيمون غاس، السفير البريطاني السابق لدى إيران، البلاد بأنها "فسيفساء من القوميات المختلفة"، ذات قلب فارسي، لكنها تضم أيضاً أقليات كبيرة من الأكراد والبلوش والعرب والأذريين.
وقال في برنامج "توداي" على إذاعة بي بي سي راديو 4: "إذا وجدت الولايات المتحدة وإسرائيل طريقة لإشعال تمرد مسلح لدى بعض تلك المجموعات ضد النظام، فسيصبح ذلك مشكلة أخرى يتعين على النظام التعامل معها، وسيكون الأمر بالغ الصعوبة".
وأضاف: "من بين هذه المجموعات، ربما تكون الجماعات الكردية الأكثر ترجيحاً. فقد حافظ الأمريكيون على علاقات مع الأكراد لسنوات طويلة".
وتابع قائلاً إن البيت الأبيض نفى حتى الآن تسليح الجماعات الكردية، لكن هناك تقارير تفيد بأن مجموعات كردية تستعد لحمل السلاح ضد النظام.
وأشار غاس إلى أن المقاتلين الأكراد "مسلحون تسليحاً خفيفاً نسبياً"، وأنه "في الظروف العادية لا يتوقع أن يتمكنوا من الصمود أمام قوة القوات المسلحة الإيرانية".
وأضاف الدبلوماسي السابق: "لكن إذا حصلوا على دعم من قوات خاصة من دول أخرى تستطيع طلب إسناد جوي، فقد يصبح الوضع مختلفاً".
ويعيش ما بين 25 و35 مليون كردي في منطقة جبلية تمتد عبر حدود تركيا والعراق وسوريا وإيران وأرمينيا. ويعد الأكراد رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط، لكنهم لم يحصلوا قط على دولة قومية دائمة.
ويشكل الأكراد نحو 10 في المئة من سكان إيران البالغ عددهم 84 مليون نسمة، وغالبيتهم من المسلمين السنة، ويعيشون أساساً في المناطق الشمالية الغربية من البلاد.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الأكراد الإيرانيين "عانوا طويلاً من تمييز متجذر"، وإن "حقوقهم الاجتماعية والسياسية والثقافية تعرضت للقمع، وكذلك طموحاتهم الاقتصادية".
وخاضت جماعات كردية معارضة في المنفى، تسعى إلى إقامة دولة مستقلة أو الحصول على حكم ذاتي إقليمي، في السنوات الأخيرة اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن الإيرانية انطلاقاً من قواعدها في إقليم كردستان العراق.































