مسؤولة في المفوضية الأوروبية تصف لأول مرة الحرب في القطاع بـ"الإبادة"

نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية تيريزا ريبيرا خلال حضورها اجتماعاً في بكين مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية تيريزا ريبيرا خلال حضورها اجتماعاً في بكين

اعتبرت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، أن عمليات إسرائيل في غزة تمثل "إبادة جماعية"، الأمر الذي نددت به إسرائيل واعتبرت المسؤولة الأممية "ناطقة باسم دعاية لحماس".

وأشارت ريبيرا إلى أن "الإبادة الجماعية في غزة تكشف تقاعس أوروبا عن التحرك والتحدث بصوت واحد، حتى خلال الوقت الذي تنتشر فيه الاحتجاجات في أنحاء المدن الأوروبية ويدعو فيه 14 عضواً في مجلس الأمن الدولي إلى وقف إطلاق النار على الفور"، لتصبح بذلك أول مسؤول بالمفوضية يوجه لإسرائيل هذا الاتهام.

من جانبه، كتب الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورستين، على إكس، "ندين بشدة الادعاءات التي لا أساس لها والتي صرّحت بها نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية".

وأضاف: "بدلاً من ترداد تهمة الإبادة التي نشرتها حماس، كان ينبغي لريبيرا أن تدعو إلى إطلاق سراح جميع الرهائن وحض حماس على إلقاء السلاح لتنتهي الحرب".

وتعتبر تعليقات ريبيرا أقوى من التصريح الذي أدلت به في الشهر الماضي عندما قالت إن النزوح والقتل في غزة يشبهان "إلى حد بعيد الإبادة الجماعية".

وتتهم المفوضية الأوروبية، إسرائيل، بانتهاك حقوق الإنسان في غزة، لكنها تمتنع عن اتهامها بالإبادة الجماعية.

ظهور رهينتين إسرائيليين في فيديو من مدينة غزة

في غضون ذلك، نشرت حركة حماس مقطعاً مصوراً تجاوزت مدته 3 دقائق ونصف يظهر فيه رهينتان إسرائيليان.

وعرفت الحركة عن أحدهما بأنه غاي دلال وهو محتجز في مدينة غزة لدى كتائب القسام، الذراع العسكري للحركة.

وصور جزء من المقطع داخل سيارة تقل دلال وتحركت بين مبانٍ مدمرة داخل مدينة غزة، والتقى دلال مع محتجز آخر لكن لم يذكر اسمه، وفق ما أظهره الفيديو الذي صور في 28 أغسطس/آب.

هذا وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، بأن عائلات الرهائن في القطاع، تلقت الخميس اتصالات من ضباط في الجيش الإسرائيلي، قبيل شن الجيش عملية عسكرية في مدينة غزة.

وبحسب الصحيفة، قال الضباط لذوي المحتجزين، إن احتمال تعرض أبنائهم لـ "الخطر يزداد مع بدء العملية"، وطلبوا من ذوي الرهائن الاستعداد لاحتمال نشر حماس، مقاطع فيديو، "لتصعيد الإرهاب النفسي".

وتعليقاً على المقطع المصور، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بـ "احتلال كامل وسحق شامل للقطاع وتشجيع هائل للهجرة" رداً على حماس.

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، فقال إن هذا المقطع يُذَكِّر "بضرورة عودة إسرائيل إلى المفاوضات لإعادة الرهائن ومحاولة إبرام اتفاق".

محاولة لإحياء المفاوضات

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

هذا وتحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن اتصالات أولية تُجرى لإحياء مفاوضات صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، وذلك في ظل ما وصفته بتحركات تقودها الإدارة الأمريكية تهدف لبلورة مقترح يتضمن إطلاق الرهائن في القطاع على دفعات صغيرة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، يتحرك في الكواليس لتجديد هذه الاتصالات، وأن الجهود تتركز على إيجاد آلية فعّالة لإدارة المحادثات وتقليص الفجوات بين إسرائيل وحماس.

لكن الوسائل نفسها، نقلت عن مصادر لم تسمها القول، إنه لم يحدث حتى الآن أي انفراج يوفّر أساساً فعلياً لاستئناف المفاوضات.

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين ووزراء بارزين في الحكومة الإسرائيلية أجروا محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالبوا خلالها بالتحرك على طريق التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق نار مؤقت مع حماس، بدلاً من المضي في خطة توسيع القتال.

وبحسب التقرير، انضم كل من رئيس الموساد، دافيد برنياع، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إلى ما وُصف بـ "حملة إقناع" يقودها رئيس الأركان إيال زامير، في محاولة لثني نتنياهو، عن التحرك باتجاه تنفيذ الخطة العسكرية الرامية للسيطرة على مدينة غزة.

وذكر موقع أكسيوس نقلا عن مصدرين مطلعين، أن ويتكوف اجتمع الخميس في باريس، مع عدد من كبار المسؤولين القطريين لبحث اتفاق لوقف حرب غزة وإطلاق سراح الرهائن.

وأضاف نقلاً عن أحد المصدرين أن المفاوضات لم تحرز تقدماً يذكر.

"أخطر مرّات النزوح" منذ بدء الحرب

نازحون فلسطينيون في مخيم للنازحين على طول شارع الرشيد، غرب مدينة غزة، في 2 سبتمبر/أيلول 2025

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، نازحون فلسطينيون في مخيم للنازحين على طول شارع الرشيد، غرب مدينة غزة، في 2 سبتمبر/أيلول 2025

قال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، وهي مظلة للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية التي تنسق مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الدولية، إن النزوح قد يعرّض الفئات الأكثر ضعفاً لمزيد من الخطر، ومن بينهم الكثير من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

وأضاف "هذه المرّة راح تكون أخطر مرات النزوح منذ بدء الحرب.. رفض الناس لأنهم ينزحون من بيوتهم رغم القصف والقتل إشارة على أنهم فقدوا الأمل بشكل كامل".

ويقول مسؤولون فلسطينيون ومسؤولون في الأمم المتحدة إنه لا يوجد مكان آمن في غزة، بما في ذلك المناطق التي تصنفها إسرائيل مناطق إنسانية.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في القطاع محمود بصل: "حتى لو حذّر الاحتلال الإسرائيلي، لا يوجد أماكن تتسع للمواطنين، لا توجد بدائل للمواطنين حتى يذهبوا إليها".

وطلبت إسرائيل من المدنيين مغادرة مدينة غزة مرة أخرى، وتقول إن 70 ألف شخص فعلوا ذلك ويتجهون إلى الجنوب.

وقال مسؤول في وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) الذي تحدّث للصحافيين بشرط عدم كشف هويته، إن إسرائيل "تسعى لتحديد منطقة إنسانية"، وسيعلن عنها رسمياً في الأيام المقبلة.

ومن المقرر أن تمتد هذه المنطقة من مجموعة من مخيمات اللاجئين في وسط غزة إلى منطقة المواصي الساحلية جنوباً كما ستمتد نحو الشرق، بحسب المسؤول.

وفي بداية الحرب، صنّفت إسرائيل المواصي "منطقة إنسانية"، لكن خيم النازحين فيها لم تسلم من القصف المتكرر من قِبل الجيش الإسرائيلي.

وقالت تيس إنغرام، وهي ناطقة باسم منظمة اليونيسف من المواصي (جنوب) بعد زيارة قامت بها إلى مدينة غزة "لقد بدأ ما لا يمكن تصوّره. بدون توفير فوري للغذاء (...) سيموت مزيد من الأطفال جوعاً".

نتنياهو يجتمع لـ"تقييم الوضع" في الضفة الغربية "دون طرح ملف الضم"

جنود من الجيش الإسرائيلي يتخذون موقعاً على تلة قرب قرية سنجل، في الضفة الغربية المحتلة، في 18 يوليو/تموز 2025، بعد مقتل فلسطينيين يحملان الجنسية المزدوجة في اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، نتنياهو قرر استبعاد مسألة فرض "السيادة" على الضفة الغربية من جدول اجتماع الخميس

ومن المقرر أن يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، "تقييماً للوضع" في الضفة الغربية خلال لقائه الوزراء وكبار مساعديه لمناقشة إمكانية تطبيق "السيادة الإسرائيلية" على أجزاء من الضفة، بحسب مصادر إسرائيلية، غير أن مسؤولاً إسرائيلياً قال إن فكرة "الضم" لن تكون ضمن الاجتماع هذا الأسبوع.

يأتي هذا فيما أكدت الإمارات، التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، أن "ضمّ (أراضٍ) في الضفة الغربية سيشكّل خطاً أحمر بالنسبة للإمارات". ودعت أبو ظبي إلى وقف خطط الضمّ في الضفة الغربية المحتلة، محذّرة من أنها ستقوّض بشكل خطير اتفاقيات التطبيع التي أقيمت في العام 2020 بين البلدين.

وكانت بريطانيا وفرنسا من بين 21 دولة وقّعت بياناً مشتركاً اعتبرت فيه أن موافقة إسرائيل على المشروع "أمر غير مقبول وانتهاك للقانون الدولي".

في غضون ذلك، انتقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فرنسا ودولاً أخرى تسعى للاعتراف بدولة الفلسطينية، قائلاً إنه حذرها من أن إسرائيل "قد تردّ بضم الضفة الغربية".

ورفض روبيو إدانة الجهود التي يبذلها أعضاء في الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية.

وفي السياق، حذّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن "الوضع في الضفة الغربية قد ينفجر في أي لحظة"، مشيرة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها المنطقة، إضافة إلى حالة الغموض السياسي.

وكشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن مقترح لإسرائيل لضم 82 في المئة من أراضي الضفة الغربية.

وفي وقت سابق من هذا العام، وافق الكنيست على اقتراح غير ملزم بضم الضفة الغربية بأغلبية 71 صوتاً مقابل 13.

وفي تطور آخر، هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بشن حرب على الضفة الغربية، قائلاً: "إذا انقلبت الأجهزة الأمنية للسلطة ووجّهت أسلحتها ضد الجيش الإسرائيلي، فإن الأخير سيخوض حرباً تنتهي بالحسم، وإن إسرائيل لن تسمح بانتفاضة جديدة".

وقالت "القناة 14" الإسرائيلية: "أصدر كاتس تعليماته للجيش الإسرائيلي، في اجتماع مغلق عُقد الأربعاء مع قادة الجيش، بإعداد خطة حاسمة في الضفة الغربية، في حال حدوث سيناريو متطرف في المنطقة"، على حد تعبيرها.