خمسة أشياء قد لا تعرفها عن البابا فرنسيس

صدر الصورة، Getty Images
توفي البابا فرنسيس، أول رئيس من أمريكا اللاتينية للكنيسة الكاثوليكية، عن عمر ناهز 88 عاماً.
إليكم بعض الحقائق الأقل شهرة عن خورخي ماريو بيرغوليو، المولود في الأرجنتين، والذي قاد كنيسة تضم أكثر من مليار شخص لمدة 12 عاماً.
عمل كحارس شخصي في السابق
نشأ بيرغوليو في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، وتخرّج في المدرسة الثانوية حاملاً شهادة الدبلوم في الكيمياء التطبيقية، قبل أن يحصل على شهادة في علم اللاهوت، ويواصل تدريس الأدب وعلم النفس.
شجعه والده على العمل في سن الثالثة عشرة، وساعده لإيجاد وظيفة كعامل نظافة في مصنع للجوارب، وفقاً لمقابلة أجراها عام 2010.
بعد بضع سنوات، أثناء إلقائه كلمة في كنيسة بروما، أثار دهشة الحاضرين عندما كشف أنه بالإضافة إلى كنس الأرضيات، كان يعمل أيضاً حارساً شخصياً في ملهى ليلي.
مشجّعٌ قوي لكرة القدم
كان البابا فرنسيس مشجعاً مخلصاً لفريق سان لورينزو دي ألماغرو، الفريق المحلي في بوينس آيرس الذي دأب على تشجيعه عندما كان شاباً.
أعلى درجات الحماسة والشغف بدت عندما فاز سان لورينزو في عام 2014 بكأس ليبرتادوريس، أحد أعرق البطولات لأندية كرة القدم في أمريكا الجنوبية. كان ذلك الفور هو الأول في تاريخ النادي الذي كان عمره آنذاك 106 أعوام.
وعندما سُئل البابا عما إذا كان دعمه عاملاً في فوز فريقه المحبب، أجاب: "أنا سعيد جداً بهذا، ولكن، لا، إنها ليست معجزة".
كما فاز الفريق بالدوري الأرجنتيني الممتاز في ذلك العام، وقدم أعضاء الفريق للبابا قميصاً رياضياً مطبوعاً على ظهره عبارة "فرانسيسكو كامبيون"، أو "فرانسيسكو تشامبيون".

صدر الصورة، Getty Images
التقى البابا فرنسيس أيضاً بالعديد من عظماء كرة القدم، بمن فيهم ليونيل ميسي والراحل دييغو مارادونا، بالإضافة إلى النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وحارس المرمى الإيطالي جيانلويجي بوفون.
وتم تأجيل جميع مباريات الدوري الإيطالي الممتاز الأربع، التي كان مقرراً إقامتها يوم الاثنين، بعد الإعلان عن وفاة البابا.
كان يحب ركوب الحافلة
لطالما عُرف البابا فرنسيس بأخلاقه التي تميل إلى البساطة وإسداء الخدمة، التي بدت جلية في اختياره ركوب وسائل النقل العام.
مباشرةً بعد انتخابه بابا، استقلّ حافلةً مشتركةً إلى منزله مع مجموعة من الكرادلة بدلاً من استخدام سيارة الليموزين البابوية.

صدر الصورة، Getty Images
قبل توليه منصب البابا، عُرف بأسلوب حياته المتقشف في بوينس آيرس، حيث أصبح كاردينالاً ورئيس أساقفة، وكان يسافر كثيراً بالحافلات وقطارات الأنفاق في المدينة، وكان يسافر غالباً في الدرجة السياحية عند سفره بالطائرة.
كما عُرف البابا برفضه للسيارات الفاخرة واختياره أنواع سيارات بسيطة، مثل فورد فوكس في إيطاليا، أو فيات 500L التي استخدمها في زيارة للولايات المتحدة عام 2015.
كان يستخدم "السيارة البابوية" كثيراً لتحية الناس أثناء زياراته، لكنه لم يكن يفضل السيارة المزوَّدة بزجاج مضاد للرصاص بينه وبين المصلين، ووصفها ذات مرة بأنها أشبه بـ"علبة سردين".

صدر الصورة، Getty Images
كان يصلّي يومياً من أجل حس الفكاهة
كان البابا فرنسيس معروفاً بمزاحه وضحكاته خلال لقاءاته مع الجمهور.
في عام 2024، استضاف أكثر من 100 كوميدي من 15 دولة في الفاتيكان، من بينهم جيمي فالون، وكريس روك، وووبي غولدبرغ.

صدر الصورة، EPA
وأخبر البابا الممثلين الكوميديين حينها، أنه ظلّ يصلّي يومياً لأكثر من 40 عاماً قائلاً: "يا ربّ، امنحني حسّاً فكاهياً".
هذا جزء من صلاة توماس مور، الذي أُعدم بتهمة الخيانة في عهد الملك الإنجليزي هنري الثامن في القرن السادس عشر، ولاحقاً، أعلنته الكنيسة الكاثوليكية قديساً.
وتقول الصلاة، التي تُليت على المشاركين: "امنحني نعمة أن أتقبل النكتة، وأن أكتشف في الحياة شيئاً من الفرح، وأن أشاركها مع الآخرين".
كما قال لهم: "إن إلقاء النكات حول الدِين لا يعد كفراً"، مضيفاً أنه "يمكن القيام بذلك دون المساس بالمشاعر الدينية للمؤمنين".
لقد بنى قاعدة جماهيرية كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي
في عام 2018، وصف البابا فرنسيس الإنترنت بأنه "هبة من الله"، مضيفاً أنه يتطلب "مسؤولية كبيرة".
أطلق سلفه البابا بنديكتوس السادس عشر عام 2012 حساباً بابوياً على تويتر، الذي أصبح يُعرف الآن باسم إكس X، لكن ازداد عدد المتابعين بشكل كبير خلال فترة البابا فرنسيس.

صدر الصورة، Getty Images
ينشر الحساب تغريدات بتسع لغات، وهي الإنجليزية، الإسبانية، الإيطالية، البرتغالية، البولندية، الفرنسية، الألمانية، العربية، واللاتينية، ويتابعه أكثر من 50 مليون شخص.
مع ذلك، أثارت منشوراته بعض المفاجآت، على سبيل المثال عندما ذكر وسم #saints. ما أدى إلى عرض شعار فريق نيو أورلينز سينتس لكرة القدم الأمريكية (NFL) تلقائياً على المنصة، أثار ذلك موجة من السخرية بين المتابعين.
كما نشر حسابه على إنستغرام، الذي يضم 9.9 مليون متابع، مؤخراً، دعاءً حول استخدام "التقنيات الجديدة"، بأن لا تحل محل العلاقات الإنسانية، وأن تحترم كرامة الإنسان، وتساعده على مواجهة أزمات العصر".
آخر منشور له على منصة إكس، كان يوم الأحد، بمناسبة عيد الفصح، أي قبل وفاته بيوم، يقول: "المسيح قام! هذه الكلمات تُجسّد المعنى الكامل لوجودنا، لأننا لم نُخلق للموت بل للحياة".








