ترامب: خطة إنهاء الحرب في غزة في مراحلها النهائية، ونتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن مساء اليوم

فلسطينيون يفرون من مدينة غزة وسط العملية العسكرية الإسرائيلية - 28 سبتمبر أيلول 2025

صدر الصورة، EPA

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع موقع أكسيوس، الأحد، إن المفاوضات بشأن خطته لإنهاء الحرب في غزة "باتت في مراحلها النهائية"، مؤكداً أن الاتفاق المحتمل قد يفتح الطريق أمام سلام أوسع في الشرق الأوسط.

وأضاف ترامب: "الجميع اجتمع من أجل التوصل إلى اتفاق، لكن علينا أن ننجزه بالفعل"، مشيراً إلى أن الدول العربية "كانت رائعة في التعاون"، وأن حماس أبدت استعداداً للحوار عبر الوسطاء.

وتابع: "العالم العربي يريد السلام، إسرائيل تريد السلام، وبيبي (نتنياهو) يريد السلام".

وأوضح ترامب أن خطته لا تقتصر على وقف الحرب في غزة فقط، بل تهدف إلى إعادة إطلاق جهود السلام الإقليمي. وقال: "إذا أنجزنا هذا، سيكون يوماً عظيماً لإسرائيل وللشرق الأوسط. ستكون هذه هي الفرصة الأولى لسلام حقيقي في المنطقة. لكن علينا أن ننجزه أولاً".

وبحسب الموقع الأمريكي، التقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد في نيويورك، لردم الفجوات بين واشنطن وإسرائيل. ومن المقرر أن يجتمع ترامب مع نتنياهو في البيت الأبيض، مساء الاثنين.

تشير مصادر مطلعة - بحسب أكسيوس - إلى أن الخلافات الرئيسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تتمحور حول بند نزع سلاح حركة حماس، حيث تطالب إسرائيل بأن يكون أكثر إلزامية، إضافة إلى دور السلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد الحرب، وهو ما يعتبره نتنياهو "خطاً أحمر".

أبرز بنود خطة إنهاء الحرب

وفقاً لأكسيوس، تتضمن الخطة التي طرحها ترامب 21 نقطة من بينها:

  • إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقّين خلال 48 ساعة من وقف إطلاق النار.
  • وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل قطاع غزة.
  • الإفراج عن نحو 250 سجيناً ومعتقلاً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد، وحوالي 2000 معتقل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
  • إنشاء آلية حكم انتقالية في غزة لا تشمل حماس، تضم مجلساً دولياً وعربياً مع ممثل عن السلطة الفلسطينية، إلى جانب حكومة تكنوقراطية محلية.
  • تشكيل قوة أمنية مشتركة تضم فلسطينيين وجنوداً من دول عربية وإسلامية.
  • تمويل عربي لإدارة غزة الجديدة وإعادة إعمارها.
  • نزع سلاح حماس وتفكيك الأنفاق والأسلحة الثقيلة.
  • عفو عن عناصر الحركة الذين ينبذون العنف.
  • التزام إسرائيلي بعدم ضم الضفة الغربية أو أي أجزاء من غزة، وتعهُّد بفتح مسار جاد نحو إقامة دولة فلسطينية بعد إصلاح السلطة الفلسطينية.
  • التزام بعدم مهاجمة قطر مستقبلاً.

في المقابل، أعلنت حركة حماس أنها لم تتلقَّ أي مقترحات جديدة من الوسطاء القطريين والمصريين، وأكدت أن المفاوضات متوقفة منذ محاولة اغتيال قادتها في الدوحة قبل ثلاثة أسابيع.

ومع ذلك، أكدت الحركة استعدادها لدراسة أي مقترحات تُقدَّم عبر الوسطاء "بكل إيجابية ومسؤولية، بما يحفظ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني".

مجلس الأمن يعقد جلسة بشأن القضية الفلسطينية اليوم

يعقد مجلس الأمن الدولي، الاثنين، جلسته الشهرية العلنية بشأن القضية الفلسطينية، حيث يستمع الأعضاء أولاً إلى إحاطة من نائب المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، راميز الأكبروف.

ويتبع الجلسة العلنية جلسة مشاورات مغلقة.

نتنياهو وترامب يلتقيان مساء اليوم في واشنطن

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث بينما يلوح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع في البيت الأبيض، في واشنطن، الولايات المتحدة، 7 أبريل نيسان 2025

صدر الصورة، Reuters

في سياق متصل، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين في واشنطن.

يأتي اللقاء بعد أيام على كشف ترامب عن خطة من 21 بنداً تهدف إلى "إنهاء الحرب" في قطاع غزة، خلال محادثات أجراها مع قادة دول عربية وإسلامية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وألمح ترامب إلى أن "شيئاً لافتاً" سيحصل في محادثات أزمة الشرق الأوسط، مضيفاً في منشور عبر شبكته للتواصل الاجتماعي سوشال تروث: "سنحقق ذلك".

وكان ترامب قد صرّح الجمعة أمام صحفيين في واشنطن: "أظن أن لدينا اتفاقاً" بشأن غزة، فيما تعهد نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ"إنجاز مهمة" إنهاء حرب إسرائيل على قطاع غزة.

سيدة تجلس على الأرض وتضع صحناً به قطعة جبن صغيرة تأكل منها وأمامها فتاتان تأكلان من نفس الصحن، وبجوارهما حقيبة مدرسية بالية ومتهالكة.

صدر الصورة، Abdalhkem Abu Riash/Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، صورة لبعض من سكان غزة الذين نزحوا إلى مخيم النصيرات.

شح الغذاء في الشمال بعد نزوح التجار

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

في هذه الأثناء، يعاني سكان شمال قطاع غزة من شح شديد في المواد الغذائية التي إن وُجدت تكون أسعارها باهظة، بعدما نزح كثير من التجار إلى جنوب القطاع.

وقالت إحدى المواطنات في شمال القطاع لبي بي سي، إنها تريد البقاء في الشمال ولا تريد النزوح، لكنها تعاني من أجل الحصول على طعام لشرائه.

وتوضح "أنا أرغب اليوم في شراء كيلو دقيق ولذلك سأقطع مسافة كبيرة لشرائه، إن وُجد أساساً....نريد شراء معلبات وأرز للحصول على طعام، ونرغب في شحن هواتفنا المحمولة، لكن أغلب المحلات للأسف أُغلقت وأصبحت البضائع أسعارها باهظة للغاية".

وقالت إيمان من مدينة غزة شمال القطاع إنها وأهلها لايزالون يعيشون هناك، وذكرت أن "المواد التموينية في مدينة غزة لم تعد متوفرة كما كان في السابق وقد بدأت تقل تدريجياً والآن لم تعد متاحة، كالجبن والحليب المجفف... ولم يتبق فقط سوى مواد غذائية قليلة نستطيع أكلها حتى نشعر ببعض من الطاقة وحتى نقاوم ونعيش".

بينما قال محمد عبد الله من شمال القطاع إن "نزوح التجار من شمال القطاع إلى جنوبه وإغلاق معبر زيكيم التي كانت تدخل عبره البضائع إلى شمال قطاع غزة، فاقم الوضع".

الأونروا: غزة تواجه "تسونامي إنسانياً" ونصف مليون شخص محاصرون في مساحة ضيقة

نزوح فلسطيني داخلياً أثناء عملية عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة، قطاع غزة، 28 سبتمبر/أيلول 2025.

صدر الصورة، EPA

في غضون ذلك، حذّر عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من أن الأوضاع في مدينة غزة تتجه نحو ما وصفه بـ"تسونامي إنساني كبير"، واصفاً المشهد هناك بأنه "حالة من الجنون".

وقال أبو حسنة في تصريحات لبي بي سي، إن ما يقارب نصف مليون شخص ما زالوا محاصرين داخل المدينة "في مساحة لا تتجاوز ثمانية كيلومترات مربعة"، وسط انهيار شامل في المنظومة الإنسانية، بما في ذلك الخدمات الصحية والإغاثية والبنى التحتية الأساسية.

وأشار إلى أن شاحنات المساعدات التابعة للأونروا الموجودة خارج قطاع غزة تُمنع من الدخول، في حين تعاني الوكالة من عجز مالي يقدَّر بـ200 مليون دولار، الأمر الذي يهدد بتقليص عملياتها في جميع مناطق عملها.

وأوضح أبو حسنة أن الجيش الإسرائيلي يواصل التقدم داخل المدينة، بينما تبقى عشرات العائلات محاصرة "في جزر صغيرة" يصعب خروجها منها "دون التعرض لخطر شديد على حياتها".

وفيما يتعلق بجنوب القطاع، لفت إلى أن هناك مليوناً و200 ألف شخص يعيشون أصلاً على مساحة لا تزيد عن 35 كيلومتراً مربعاً، محذراً من أن "دفع نحو مليون شخص آخرين إلى المنطقة سيجعل كل كيلومتر مربع يضم 70 ألف نسمة".

وأكد أبو حسنة أن "المجاعة انتقلت أيضاً من غزة إلى مناطق الوسط والجنوب مع النازحين"، مشدداً على أن المنظومة الإنسانية بأكملها "في حالة انهيار"، وأن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع "تقلّص بطريقة دراماتيكية إلى بضع عشرات فقط".

واختتم قائلاً: "في غزة الآن حالة من اللامنطقية، حالة من الجنون. الشاحنات موجودة خارج القطاع ولا يُسمح بدخولها، بينما الناس في الشوارع، والمنظومة الصحية والإنسانية منهارة تماماً".