جوزيه مورينيو: ماذا نعرف عن "السبيشال وان" العائد إلى بنفيكا بعد 25 عاماً؟

المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يجلس على مقعد في الملعب الخاص بنادي بنفيكا خلال فترة تدريبه فنربهتشه

صدر الصورة، Eurasia Sport Images/Getty Images

التعليق على الصورة، المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يجلس على مقعد داخل الملعب الخاص بنادي بنفيكا خلال فترة تدريبه فنربهتشه قبل مواجهة الفريقين في المرحلة المؤهلة إلى دوري الأبطال

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي، تعيين جوزيه مورينيو مديراً فنياً للفريق ليعود المدرب المخضرم إلى بلده الأم بعد 21 عاماً منذ مغادرته بورتو إلى تشلسي الإنجليزي.

وقال بنفيكا في بيان، إن مورينيو وقّع عقداً "حتى نهاية موسم 2026-2027"، مع خيار أن يُنهي أي من الطرفين الاتفاق في نهاية الموسم الحالي.

ويأتي ذلك، بعد أقل من شهر على إقالة المدرب البرتغالي من تدريب فنربهتشه، إثر فشل الفريق التركي في التأهل إلى دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد الخسارة أمام بنفيكا تحديداً.

وقادت هزيمة مفاجئة على أرضه في مستهل مشواره في دوري الأبطال، أعرق مسابقات كرة القدم الأوروبية، أمام نادي قرة باغ الأذربيجاني (2-3، تقدم بنفيكا بهدفين دون رد في البداية)، ومعاناته على مستوى الدوري المحلي، إلى إقالة فريق "النسور" مدربه برونو لاجي.

لكن بعد 25 عاماً من تدريبه بنفيكا في بداية مسيرته المظفرة، يعود مورينيو أو "السبيشال وان" إلى النادي البرتغالي.

وللمفارقة، تسبب بنفيكا في إقصاء فنربهتشه ما أنهى حلم الفريق التركي في بلوغ دوري الأبطال هذا الموسم، وأدى إلى إقالة مورينو في نهاية أغسطس/آب الماضي.

وكان مورينيو وصل الأربعاء، إلى العاصمة لشبونة حيث قال للصحفيين في المطار، "سألني بنفيكا رسميا إن كنت مهتما (بالمنصب). (...) من هو المدرب الذي يرفض بنفيكا؟ ليس أنا".

ويتميز مورينيو بشخصيته المثيرة للجدل والتي أثارت حولها الكثير من الانتقادات. وخفت بريقه منذ قرابة 10 سنوات، بعد إخفاقاته خصوصاً مع مانشستر يونايتد وتوتنهام الإنجليزيين.

وآخر الجدل الذي أثاره عندما اتُهم بالإدلاء بتصريحات وصفت بـ"العنصرية" ضد نادي غلطة سراي الغريم التقليدي لفنربهتشه. كما أنه ارتكب عدداً من التجاوزات.

من هو مورينيو؟

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

المدرب البرتغالي المولود في 26 يناير/كانون الثاني عام 1963، صاحب مسيرة مغمورة كلاعب في الثمانينيات من القرن الماضي. لكن نجمه صعد في عالم التدريب بعدما قاد المنافس التقليدي لبنفيكا، بورتو، إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2004 ليضيف اللقب الثاني للعملاق البرتغالي في تاريخه، علماً بأنه تُوّج بـ 6 ألقاب مع بورتو بين عامي 2002-2004.

لكن قبل ذلك، أشرف مورينيو لفترة قصيرة على تدريب نادي بنفيكا، وانتهى ارتباطه مع الأخير بعد 10 مباريات فقط وذلك في نهاية العام 2000، بعد خلاف مع رئيس النادي حينها، فانتقل إلى تدريب أونياو ليريا، قبل الالتحاق ببورتو.

وفتح نجاحه الأوروبي الباب أمام انتقاله إلى النادي اللندني تشلسي، حيث تُوّج معه بلقب الدوري الإنجليزي في عامي 2005 و2006، علماً بأنه عاد لفريق "البلوز" لفترة ثانية وقاده أيضاً لإحراز اللقب عام 2015. كما فاز بـ 3 ألقاب في كأس الرابطة الإنجليزية ولقب واحد في كأس الاتحاد الإنجليزي.

وحصل البرتغالي ثلاث مرات على جائزة أفضل مدرب في الموسم في الدوري الانجليزي الممتاز، مواسم 2004-2005، 2005-2006، 2014-2015.

وخاض المدرب الذي لقّب نفسه بـ"السبيشال وان" أو "المدرب المميز" تجربة مع إنتر (2008-2010) تكللت بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2010، وحينها قاد الفريق الإيطالي لتحقيق ثلاثية.

وبالعودة إلى ذلك العام، يبرز ما فعله المدرب البرتغالي داخل ملعب كامب نو الخاص بنادي برشلونة بعدما تفوق إنتر على الفريق الكتالوني في نصف النهائي، فدخل الملعب بعد انتهاء المباراة وركض احتفالاً ببلوغ النهائي.

وانهمرت دموع البرتغالي عقب التتويج بذلك اللقب.

صورة سابقة تجمع البرتغالي جوزيه مورينيو مع الإسباني بيب غوارديولا خلال لقاء جمع مانشستر يونايتد مع مانشستر سيتي

صدر الصورة، Manchester United via Getty Images

التعليق على الصورة، صورة سابقة للبرتغالي جوزيه مورينيو والإسباني بيب غوارديولا خلال مباراة ديربي مانشستر

وبعدما عمل في بدايته في برشلونة كمساعد للمدرب ومترجم، إلا أن ذلك لم يمنعه من خوض تجربة في ريال مدريد الغريم التقليدي للفريق الكتالوني وتُوّج معه بلقب الدوري والكأس والسوبر بين أعوام 2010-2012.

وبعدما عاد إلى إنجلترا لقيادة تشلسي لفترة ثانية، انتقل إلى تدريب مانشستر يونايتد وتوتنهام. وقاد مورينيو "الشياطين الحُمر" إلى التتويج بلقب الدوري الأوروبي، ثاني أقوى مسابقة في القارة لناحية الأندية، في عام 2017.

ورغم عدم تحقيقه إنجازاً يذكر مع النادي اللندني الآخر توتنهام، إلا أن إدارة الفريق قررت إقالة مورينيو قبل أيام من خوض نهائي كأس الرابطة الإنجليزي أمام مانسشتر سيتي بقيادة مدربه بيب غوارديولا عام 2021.

وبين هذين المدربين مشوار طويل من المنافسة تخلله العديد من الانتقادات أطلقاها ضد بعضهما بعضاً.

لكن المشاجرة التي وقعت بين مورينيو عندما كان مدرباً للريال، ومساعد غوارديولا في برشلونة الراحل تيتو فيلانوفا في عام 2011 في إياب كأس السوبر الإسباني من أبرز اللحظات الشهيرة بينهما.

إنجاز استثنائي

صورة تظهر الوشم الذي وضعه مورينيو على كتفه ويظهر الألقاب الأوروبية المتوج بها

صدر الصورة، Social Media

وبعيداً عن مدينة ميلان، درّب مورينيو فريق العاصمة روما. وخلال نحو 3 سنوات مع "الذئاب" تُوّجا معاً بلقب دوري المؤتمر الأوروبي أو كونفرنس ليغ في 2022، كما بلغا بعدها بعام واحد نهائي الدوري الأوروبي أو اليوروبا ليغ.

وحينها، حرم إشبيلية المدرب البرتغالي من الظفر باللقب القاري السادس في سادس مباراة نهائية له، علماً بأن مورينيو فاز بهذه المسابقة مع بورتو عام 2003 عندما كان يطلق عليها اسم كأس الاتحاد الأوروبي.

لكن ذلك، لم يمنع مورينيو من أن يصبح أول مدرب يتوج بالمسابقات الأوروبية الثلاث مرة واحدة على الأقل، وهو ما دفع البرتغالي إلى رسم وشم على كتفه تخليداً لهذا الإنجاز الاستثنائي.

وخاض مورينيو في تركيا تجربته الـ 11 مع أحد الأندية في مسيرته كمدرب.

وهناك، ارتكب مورينيو بعض التجاوزات بينها حادثة إمساك وجه مدرب غلطة سراي بعنف بعد الخسارة 1-2 في الدور رُبع النهائي من مسابقة كأس تركيا في أبريل/نيسان الماضي.

وقبلها بشهرين، كان المدرب أُوقف لأربع مباريات وغُرّم بسبب تعليقات أدلى بها بعد مباراة في الدوري ضد غلطة سراي أيضاً، عندما اتهم الحكم الرابع للمباراة ومن خلاله جميع الحكام الأتراك بمحاباة فريق غلطة سراي، بطل تركيا ثلاث مرات.

واتهم غلطة سراي، مورينيو، بالإدلاء "بتصريحات عنصرية" عقب التعادل بين الغريمين التقليديين في إسطنبول في الدوري التركي في فبراير/شباط الماضي، وردّ فنربهتشه على الاتهامات عبر بيان قال فيه إن تصريح المدرب "أُخرِج تماماً من سياقه وتم تحريفه عمداً".

وفي تصريحات أدلى بها عقب التعادل، ورَد أن المدرب البرتغالي قال إن المتواجدين على مقاعد بدلاء غلطة سراي كانوا "يقفزون مثل القردة".

ما الذي ينتظر مورينيو مع بنفيكا؟

مورينيو العائد لتدريب الفريق البرتغالي المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين في تاريخه في موسمي 1960-1961، و1961-1962، سيواجه مع ناديه الجديد الذي تعثّر في بداية موسمه الأوروبي الحالي، اختباراً صعباً ومباريات خاصة له.

ومن المقرر أن يلعب أمام تشلسي على ملعب ستامفورد بريدج في لندن في 30 سبتمبر/ أيلول الجاري على أن يستضيف ريال مدريد الفريق الأكثر تتويجاً بالمسابقة (15 لقباً)، في معقله في لشبونة في 28 يناير/كانون الثاني من العام المقبل.

وهاتان المباراتان ضمن لقاءات عدة قوية تنتظر النادي البرتغالي الساعي لتجاوز دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا الذي بلغه الموسم الماضي.

كما أن الفريق مطالَب بالتعويض محلياً مع ابتعاده بفارق 5 نقاط عن المتصدر بورتو، بعد مرور خمس جولات على انطلاق بطولة الدوري البرتغالي.

وفي البرتغال، سبق وأن عبّر مورينيو عن ندمه لعدم قبول عرض تدريب منتخب بلاده.