البيت الأبيض لا يرى "تصعيدا حتميا" للصراع بعد اغتيال هنية، ويؤكد سعي واشنطن للتوصل لوقف لإطلاق النار

صدر الصورة، Getty Images
قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، الأربعاء، إنه لا يرى أن تصعيد الصراع بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية سيكون حتمياً، وإنه لا يمكننا تأكيد التقارير التي تفيد بمقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
وقد أضاف كيربي في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة لا تزال تعمل من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة.
كما قال إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان من شأن الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط أن تؤثر على احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، بأن إسرائيل وجهت ضربات مباشرة لحركة حماس وحزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف نتنياهو "بالأمس قضينا على القيادي في حزب الله الذي كان مسؤولاً عن مقتل الأطفال، وكان أحد الإرهابيين المطلوبين حول العالم، والولايات المتحدة وضعت على رأسه جائزة".
وتابع بالقول إن "فؤاد شكر كان مسؤولا عن العمليات التي استهدفت مواطنينا في الشمال"، مؤكداً أن "كل من يهاجم إسرائيل سوف يدفع ثمنا كبيراً".
وأضاف أيضاً "نقضي على آلاف المقاتلين من حماس والبنى التحتية، ولولا ذلك لما سيطرنا على محور فيلادلفيا، وعملنا على إعادة مواطنينا إلى بيوتهم. وقد حققنا كل ذلك لأننا لم نستسلم رغم الضغوط من الداخل والخارج".
وأضاف: "لن نسمع إلى هذه الأصوات بعد ذلك"، في إشارة إلى الأصوات التي تنادي بإنهاء الحرب.
ولم يتطرق نتنياهو أثناء كلمته إلى مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، صباح الأربعاء، في العاصمة الإيرانية طهران.
وتأتي كلمة نيتنياهو في وقت تُثار فيه تساؤلات عن الرد الإيراني على مقتل هنية، دون وجود أي معلومات عن قوة ونطاق هذا الرد المحتمل.
في غضون ذلك، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الضربتين في بيروت وطهران "تشكلان تصعيدا خطيرا"، بحسب المتحدث باسمه.
جاء ذلك تزامنا مع إعلان مجلس الأمن الدولي أنه بصدد عقد جلسة طارئة، الأربعاء، بناء على طلب إيران بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران، حسبما أعلنت الرئاسة الروسية للمجلس.

صدر الصورة، Getty Images
وفي وقت سابق، قال نائب رئيس حركة حماس، خليل الحية، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإيرانية طهران إن الحركة لن تمرر "اغتيال" رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية من دون رد، مضيفاً أن قادة حماس يسيرون على الدرب نفسه.
وأضاف الحية أن الحركة لن تواجه أي عوائق في تسمية من سيخلف هنية، وواصل حديثه، قائلاً "خيارنا مع هذا العدو هو الدم والمقاومة، وهذا هو الطريق الذي من الممكن أن يوحد شعبنا".
وفيما يخص ملابسات مقتل إسماعيل هنية، قال نائب رئيس حركة حماس إن "صاروخاً دخل إلى غرفة هنية وأصابه إصابة بالغة وننتظر التحقيقات".
ورفض ديفيد منسر، وهو متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية التعليق على مقتل هنية، وقال في مؤتمر للصحفيين "لن نعلق على هذه الحادثة بالتحديد".
وكانت حركة حماس قد أكدت فجر الأربعاء مقتل رئيس الحركة إسماعيل هنية، ومرافقه الشخصي وسيم أبو شعبان، في "غارة صهيونية غادرة على مقر إقامته في طهران" بعد مشاركته في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.
ويُعد إسماعيل هنية ثالث شخصية تتولى قيادة حركة حماس (رئاسة المكتب السياسي) بعد موسى أبو مرزوق وخالد مشعل.

صدر الصورة، Getty Images
وكان المستشار السياسي والإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، قد قال إن إسرائيل ستواجه ما وصفه بـ "أشكال جديدة من المقاومة، لأنها هي من صَعَّدت في المواجهة" باغتيال هنية.
وقال النونو، في تصريح خاص لـ "بي بي سي" إن "الاحتلال الإسرائيلي، ارتكب جريمة كبيرة، وسيكون الرد بمقدارها"، مشيراً إلى أن إسرائيل هي من "صعّدت في المعركة، وعليها أن تتحمل نتائجها"، على حد تعبيره.
وأعلنت حركة حماس أن جثمان رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، سيُشيّع في مراسم رسمية وشعبية في العاصمة الإيرانية طهران، يوم غد، قبل نقله إلى العاصمة القطرية الدوحة عصر الخميس.
وأشارت الحركة إلى أن صلاة الجنازة ستتم في مسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب في العاصمة الدوحة بعد صلاة الجمعة القادمة، ليدفن بعدها في مقبرة الإمام المؤسس في لوسيل.
إدانات واسعة
وقد أدان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، اغتيال هنية، واعتبره "عملاً جباناً وتطوراً خطيراً"، وفقاً لبيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية(وفا).
وأدانت القاهرة ما وصفته بسياسة "التصعيد الإسرائيلية الخطيرة" خلال اليومين الماضيين، محذرة من أن ذلك يمكن أن ينذر بإشعال المواجهة في المنطقة بشكل يؤدى إلى عواقب أمنية وخيمة.
كما أذاع التلفزيون الرسمي الإيراني بياناً للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، قال فيه إنه من واجب إيران الرد، حيث وقع الهجوم في طهران.
وقال خامنئي: "نرى أنه من واجبنا الثأر لدم الرجل الذي استشهد في أرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران "ستدافع عن وحدة أراضيها وكرامتها وشرفها وفخرها وستجعل المحتلين الإرهابيين يندمون على عملهم الجبان" في إشارة إلى اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية في طهران.












