المغرب والسعودية يتأهلان إلى نصف نهائي كأس العرب، وتطلعات سوريا وفلسطين تصل إلى نهايتها

العلمان الفلسطيني والسعودي في مدرجات ملعب لوسيل

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، العلمان الفلسطيني والسعودي في مدرجات ملعب لوسيل

تمكن منتخبا المغرب والسعودية من التغلب على منتخبَي سوريا وفلسطين في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب، ليتأهلا معاً إلى الدور نصف النهائي.

ففي المباراة التي أُقيمت على ملعب لوسيل، فاز المنتخب السعودي على نظيره الفلسطيني بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل.

وافتتح فراس البريكان التسجيل لصالح المنتخب السعودي من ركلة جزاء في الدقيقة 58، لكن عدي الدباغ أدرك التعادل لمنتخب فلسطين بعد ست دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 64.

وفي الأشواط الإضافية، أنهى محمد كنو التعادل، محرِزاً الهدف الثاني للسعودية في الدقيقة 115.

بعد تجاوزه الملحق المؤهل للبطولة على حساب ليبيا بركلات الترجيح، كان منتخب فلسطين يأمل في متابعة تطلعاته التي أوصلته إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه.

في الدور الأول من كأس العرب، سجّل منتخب فلسطين هدف الفوز أمام قطر المضيفة في الدقيقة الخامسة من الوقت البدل عن ضائع، ثم قلَب تأخره أمام تونس بهدفين ليتعادل 2-2، قبل أن يتقاسم نقطتَي المباراة مع سوريا ويرافقها إلى ربع النهائي.

وقال حارس مرمى فلسطين رامي حمادة قبل مواجهة السعودية: "هذا الأمر يشبه الحلم، فحتى الآن، كنا نعيش الحلم، ونحن بحاجة إلى الاستمرار في هذا الحلم الآن".

منتخب فلسطين

صدر الصورة، FIFA

التعليق على الصورة، منتخب فلسطين

جاء الفوز السعودي ليحافظ على تطلعات "الأخضر" في التتويج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بعد دور أول متقلب شهد فوزاً صعباً على عُمان 2-1، ثم تغلبه على جزر القمر 3-1، قبل أن يخسر أمام المغرب 0-1، وتهتز شباكه في المباريات الثلاث.

وفي مباراته الأخيرة أمام المغرب، أهدر عبد الله الحمدان ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح المنتخب التعادل وصدارة المجموعة، ما دفع مدرّبه الفرنسي هيرفي رونار إلى انتقاده قائلاً: "لعبنا مباراة جيدة جداً، لكننا لم نحترم كرة القدم. ومن لا يحترم كرة القدم، من الطبيعي أن يخسر".

اللاعب السعودي سالم الدوسري

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، اللاعب السعودي سالم الدوسري

المغرب يتجاوز سوريا بصعوبة

جماهير منتخب المغرب

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، جماهير منتخب المغرب
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وفي المباراة التي أُقيمت على ملعب خليفة في الدوحة، نجا منتخب "أسود الأطلس" من فخ "نسور قاسيون" الذي صمد طويلاً قبل أن يحرز المهاجم وليد أزارو الهدف الوحيد لمنتخب بلاده في الدقيقة 79.

وطُرد من المغرب، اللاعب محمد مفيد في الدقيقة 91.

قبل المباراة، قال المدرب المغربي طارق السكتيوي إن "الغيابات الكثيرة تصعّب علينا توظيف اللاعبين بالطريقة التي نريد، لأنه منذ البداية كنا في وضعية صعبة، واللاعبون عندما التحقوا بالمعسكر كانوا منهكين من الناحية البدنية قبل أول مباراة بسبب التنقلات الصعبة مع أنديتهم في المسابقات الأفريقية".

وأضاف المدرب: "خاضوا المباراة الأولى بعياء بدني ونفسي، أَضِف إلى ذلك أن هناك إصابات للاعبين مهمين".

وزخرت تشكيلة المغرب بأسماء قوية لا سيما كريم البركاوي وطارق تيسودالي ولاعب الوسط وليد الكرتي، فضلاً عن الحارس المهدي بنعبيد.

وبرز في البطولة المهاجم والجناح المغربي كريم البركاوي بوصفه أحد أبرز عناصر منتخب بلاده في كأس العرب.

فمع غياب عدة أسماء أساسية، حصل البركاوي، اللاعب القادم من أغادير، على فرصة لإثبات حضوره، فاستثمرها بأفضل طريقة، مسجلاً هدفين حاسمين في مباراتَي جزر القمر والسعودية ضمن دور المجموعات.

اللاعب المغربي كريم البركاوي

صدر الصورة، FIFA

التعليق على الصورة، اللاعب المغربي كريم البركاوي

وكان المنتخب السوري يُمنّي النفس بالاستمرار في البطولة، وحاول التعويل على الأداء المقنع الذي قدّمه في دور المجموعات، إذ كان المدرب الإسباني خوسيه لانا واقعياً معتمداً على الدفاع الصلب، واقتناص الأهداف عبر الارتداد السريع خصوصاً عن طريق المخضرم عمر خربين، ما جعلهم أحد أبرز مفاجآت البطولة حتى الآن.

وأشاد خربين بالتطور الكبير الذي تعرفه كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة، مؤكّداً أن مواجهة منتخبات من هذا المستوى تمنح اللاعبين حافزاً إضافياً لتقديم أداء مميز.

منتخب سوريا

صدر الصورة، FIFA

التعليق على الصورة، منتخب سوريا

وقال قائد المنتخب السوري: "يعيش المغرب مرحلة ازدهار كروي واضحة، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية، والحضور القوي للاعبين المغاربة في مختلف الدوريات العالمية يعكس حجم العمل القائم داخل المنظومة الكروية المغربية".

وتابع "اعتماد المغرب على المنتخب الرديف في بعض المباريات لا يقلل إطلاقاً من قيمة المنافس، والمجموعة الحالية تضم أسماء شابة تمتلك جودة عالية وقدرات تنافسية كبيرة، ولا تختلف كثيراً عن قوام المنتخب الأول".

وختم حديثه قائلاً إن "مواجهة منتخب يتقدم بهذا الإيقاع تشكل فرصة مهمة لاكتساب الخبرة وتقديم أداء يليق بالجماهير".

وسجّل خربين هدفاً مذهلاً من ركلة حرة مباشرة في شباك تونس خلال الفوز الافتتاحي، ثم عاد ليوقّع على هدف أكثر روعة بعد ثلاثة أيام، مانحاً فريقه نقطة ثمينة أمام قطر المضيفة.