أهالي مجدل شمس يرفضون زيارة نتنياهو، وحزب الله يؤكد أن أي ضربة إسرائيلية، سيتم اعتبارها "عدواناً"

صدر الصورة، EPA
قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت صلاحية اتخاذ قرار بشأن الرد على سقوط الصاروخ في مجدل شمس في الجولان المحتل.
وتتهم إسرائيل حزب الله بإطلاق الصاروخ، فيما نفى حزب الله اللبناني مسؤوليته عن ذلك.
ووفقاً لصحيفة يديعوت أحرونوت، تم منح كل وزير في اجتماع الأحد الوقت الكافي للتحدث، بعد اعتراض الوزراء على الطريقة التي تمت بها الموافقة على الضربة الإسرائيلية على اليمن الأسبوع الماضي.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير امتنعا عن التصويت خلال الجلسة.
من جانبه قال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب إنه أُبلغ بأن الرد الإسرائيلي ورد فعل حزب الله سيكون "محدوداً".
أضاف بو حبيب أن بيروت تلقت رسائل "تطمين" من "الدول المعنية" بشأن رد إسرائيل على سقوط صاروخ على مجدل شمس يوم السبت.
وقال بو حبيب إن حزب الله مستعد للانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني - الذي يمتد على بعد حوالي 29 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية - إذا أوقفت إسرائيل "انتهاكاتها".
أهالي مجدل شمس يرفضون زيارة نتنياهو

صدر الصورة، Reuters
رفض المئات من أهالي منطقة الجولان زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموقع الصاروخ الذي سقط في بلدة مجدل شمس، الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا تتراوح أعمارهم بين 10 و20 عاما.
ورفع الأهالي لافتة كتب عليها "مجرم حرب" ولافتة أخرى تقول "يسقط قتلة الأطفال".
كما رددوا هتافات للتعبير عن احتجاجهم ورفضهم زيارة نتنياهو وطالبوه بمغادرة البلدة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي عند موقع سقوط الصاروخ إنه جاء إلى هذا المكان للتعبير عن تعاطفه العميق مشيراً إلى أنها "كارثة فظيعة"، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، أكد نتنياهو أن ما حدث في مجدل شمس "لن يمر مرور الكرام وأن رد إسرائيل قادم وسيكون قوياً"، على حد تعبيره.
حزب الله "في حالة تأهب قصوى"

صدر الصورة، Reuters
وقالت مصادر في حزب الله اللبناني لبي بي سي إن الحزب يرفض اعتبار أي ضربة من إسرائيل في إطار ما تسميه إسرائيل "ردّا" على حادثة مجدل الشمس، على أنه "رد"، لأن الحزب نفى مسؤوليته على الحادثة.
وأوضحت المصادر أن الحزب سيعتبر أي ضربة إسرائيلية "عدواناً بالنسبة لحزب الله"، وسيتعامل معها على هذا الأساس، بحسب ما أعلنت مصادر في حزب الله لمراسلة بي بي سي في بيروت.
من جانبه حذَّر الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله العراقي، جعفر الحسيني، إسرائيل من تصعيد عملياتها ضد أحد أطراف ما يعرف بـ"محور المقاومة".
وقال الحسيني في بيان مقتضب: "إذا غامر الكيان الصهيوني برفع سقف العمليات على أحد أطراف المحور، فإن قواعد الاشتباك الجديدة لن تكون في صالحه ولا في صالح راعيته، أمريكا الشر".
ميدانياً .. أعلنت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن تقارير لبنانية، مقتل شخصين وإصابة ثلاثة في استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة ودراجة على طريق شقرا ميس الجبل جنوبي لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض مسيرة أطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه الجليل الغربي شمال إسرائيل، في حين دوت صافرات الإنذار عدة مرات في بلدات إسرائيلية محاذية للحدود مع لبنان.
يأتي ذلك فيما قال مصدران أمنيان لوكالة رويترز للأنباء، إن حزب الله في حالة تأهب قصوى، مع تصاعد التوترات في أعقاب سقوط الصاروخ في مجدل شمس.
وقالت المصادر الأمنية إن حزب الله قام بتطهير بعض المواقع الرئيسية في كل من جنوب لبنان ووادي البقاع الشرقي، تحسبا لوقوع أي هجوم محتمل من قبل إسرائيل.
وتقع مجدل شمس في الجولان السوري الذي تحتله إسرائيل منذ العام 1967 وأعلنت ضمه لأراضيها. وتعد مجدل شمس ذات غالبية درزية ويرفض كثيرون من سكانها الحصول على الجنسية الإسرائيلية.
ونشر الجيش الإسرائيلي والمجتمع الدرزي المحلي أسماء 11 شخصا من أصل 12 شخصا لقوا حتفهم، واصفاً ما جرى على أنه "الأكثر دموية على مدنيين إسرائيليين" منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وشارك الآلاف الأحد في مراسم تشييع القتلى في مجدل شمس، وهتفوا ضد وزراء الحكومة.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مشيعين دروزا يهتفون ضد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ويطالبونه بالمغادرة.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
رد فعل أمريكي وإيراني
وحذّرت إيران إسرائيل، من أي "مغامرات" عسكرية جديدة في لبنان مما قد يؤدي إلى "تداعيات غير متوقعة"، وذلك بعد الضربة الصاروخية على الجولان المحتل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن "أي خطوة تنمّ عن جهل من النظام الصهيوني قد تؤدي إلى توسيع عدم الاستقرار وعدم الأمن والحرب في المنطقة"، مشدداً على أن إسرائيل ستتحمل مسؤولية "التداعيات غير المتوقعة وردود الفعل على تصرف أحمق كهذا".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أن "كل المؤشرات" تدل على أن حزب الله اللبناني أطلق الصاروخ على الجولان المحتل.
وقال بلينكن ردا على سؤال في مؤتمر صحافي في طوكيو: "لا يوجد مبرر للإرهاب". وأضاف "كل المؤشرات تدل على أن الصاروخ كان بالفعل من حزب الله. نؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها من الهجمات الإرهابية".
"ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"

صدر الصورة، Reuters
وقد حثت حكومات غربية إسرائيل على ضبط النفس في ردها.
وجدد وزير الخارجية البريطانية ديفيد لامي خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة اللبنانية، اليوم الاثنين، دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس منعًا للتصعيد"، داعيًا إلى "حل النزاعات سلميا عبر تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة".
واستنكر بيان مشترك للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت ورئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو، مقتل مدنيين من أطفال صغار وفتيان في مجدل شمس، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات.
وحث الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووضع حد للتبادل المكثف والمستمر لإطلاق النار الذي قد يشعل صراعاً أوسع نطاقاً من شأنه أن يغرق المنطقة بأكملها في كارثة لا يمكن تصورها.
من جهته ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بـ"الهجوم الدامي في مرتفعات الجولان المحتلة"، داعيًا جميع الأطراف إلى "أكبر قدر من ضبط النفس".
وقال غوتيريش على لسان المتحدث باسمه، إن "المدنيين، وخصوصا الأطفال، ينبغي ألا يستمروا في تحمل وزر العنف الرهيب الذي يسود المنطقة".

صدر الصورة، EPA
هل يمكن تجنب التصعيد بين إسرائيل وحزب الله؟
يعتمد تجنب التصعيد بشكل كبير على الوضع في غزة وعلى الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وعودة الرهائن الإسرائيليين حيث يمكن أن يساعد ذلك في تهدئة التوترات في جنوب لبنان.
وقد سبق وأشار حزب الله إلى انفتاحه على التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة لبنان ولكنه قال إن ذلك الاتفاق يمكن التوصل إليه حينما توقف إسرائيل هجومها على غزة.
وبينما تقول إسرائيل أيضا إنها تفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية من شأنها أن تعيد الأمن إلى شمال البلاد فإن الحكومة الإسرائيلية قالت أيضا إنها تستعد لهجوم عسكري لتحقيق نفس الهدف.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين، والذي توسط في صفقة دبلوماسية غير متوقعة بين لبنان وإسرائيل في عام 2022 بشأن حدودهما البحرية المتنازع عليها، في الثلاثين من مايو/أيار الماضي - إنه لا يتوقع حدوث السلام بين حزب الله وإسرائيل لكنه أشار إلى إمكانية التوصل إلى مجموعة من التفاهمات التي من شأنها إزالة بعض دوافع الصراع وترسيم حدود معترف بها بين لبنان وإسرائيل.
كما تضمن اقتراح فرنسي قدم إلى بيروت في فبراير/شباط الماضي انسحاب مقاتلي النخبة من حزب الله مسافة 10 كيلومترات (6 أميال) من الحدود، والانخراط في المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاعات حول منطقة الحدود البرية.












