هل تأثرت مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في المنطقة العربية بحرب غزة؟

صدر الصورة، Getty Images
مشهد العيد في غزة هذا العام ،هو خيام وجوع وفقد، بعد ستة أشهر من الحرب، التي لم تضع أوزارها بعد، والتي قتلت الآلاف ودمرت أسرا بكاملها، بعض سكان غزة نزحوا وبعضهم تحولت منازلهم إلى ركام، والبعض الأخر غير قادر على توفير القوت اليومي لعائلاتهم.
يجتر سكان غزة ممن بقوا على قيد الحياة، ذكريات الأعياد الماضية فيقولون، إنهم كانوا يتجهزون بشراء الملابس، وصناعة كعك العيد، في أجواء مبهجة، لكنهم يبدون هذا العيد وقد فقدوا توازنهم ،لايدرون كيف يتصرفون، في ظل هذه الظروف الصعبة، بين غلاء المعيشة وحزن الفقد والعيش في العراء.
لكن وكعادة أهل غزة، بخبرتهم الطويلة مع الحروب المدمرة، التي شهدها القطاع، فإنهم لايفوتون أي مناسبة للفرح، حتى وإن كان الفرح وسط الأنقاض، إذ تشير التقارير الواردة من رفح جنوب قطاع غزة، إلى أن كثيرين يسعون للتمسك بمظاهر العيد، كي يفرحوا أطفالهم، وحيث مايزال عدد من مشاغل الحلوى، يعمل لصناعة كعك العيد، والحفاظ على عادة قديمة، رغم ظروف الحرب المدمرة.
المشهد ينتقل لمدن عربية
وتبدو امتدادات هذا المشهد القائم في غزة، وقد زحفت إلى العواصم والمدن المجاورة، حتى في دول عربية أخرى، ففي رام الله وفي القدس، وعدة مدن مجاورة، لايبدو العيد هذا العام كسابقيه من الأعياد.
تقول البي بي سي في تقرير لمراسلتها في القدس، إن احتفال المسلمين بحلول عيد الفطر هذا العام، يأتي في وقت ألقت فيه الحرب الإسرائيلية، الدائرة في قطاع غزة، بظلالها على احتفالات هذا العام، لاسيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنقل المراسلة عن سكان القدس،الذين يقيمون في المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى، أنهم لايشعرون بأي طعم للعيد هذا العام.
وفي الضفة الغربية، تكاد مظاهر العيد تختفي، في البلدان والمدن الفلسطينية وفق العديد من التقارير، التي تشير إلى أن أسواق المدن الرئيسية في الضفة الغربية، بدت في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وقبيل عيد الفطر شبه فارغة من المتسوقين، وسط دعوات لجعل العيد مقتصرًا على الطقوس الدينية، بينما نشر فلسطينيون في الضفة الغربية، دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لجعل عيد الفطر هذا العام مقتصرًا على الصلوات وزيارة الأرحام، واقتصار الضيافة على التمر والقهوة.
وفي الأردن المجاور، والذي يعد حوالي نصف سكانه من أصول فلسطينية، تشير التقارير إلى إنعدام مظاهر الفرح بالعيد هذا العام ، في وقت دعا فيه كثير من الأردنيين، للاكتفاء بتقديم التمر والقهوة فقط هذا العيد، وعدم إظهار أي علامات للابتهاج، ومنذ بدء الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تشهد العاصمة الأردنية عمان ومدن أخرى، تظاهرات كبيرة للتضامن مع أهل غزة، خاصة أيام الجمعة لتطالب بوقف الحرب.
وفي لبنان أيضا لا تبدو أجواء الاحتفال بالعيد كما هو معتاد، وإن كانت الحرب في غزة هي مجرد واحد من الأسباب، فكثير من اللبنانيين يبدون قلقا، من اتساع الحرب لتشمل بلدهم، وتؤثر على حياتهم، وهو ما يجلعهم غير مستعدين للاحتفال بالعيد، لكن يضاف إلى ذلك أيضا الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
العامل الاقتصادي أيضا
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن العاملين الأكبر، اللذين يؤثران في احتفالات الناس بعيد الفطر، في المنطقة العربية هذا العام، يتمثلان في الإحساس بالحزن تجاه ما يعانيه سكان غزة، ثم الأوضاع الاقتصادية المتردية، في العديد من الدول العربية التي تنعكس سلبا على حركة الأسواق.
وكان نشطاء من دول عربية، قد أطلقوا حملة بعنوان "لا أعياد وغزة تباد"، في حين حقق وسم بعنوان " #تمر_وقهوة_سادة"، على منصة إكس انتشارا واسعا، مع دعوات بعدم الاحتفال، أوالاهتمام بمظاهر الفرح، والتركيز على الشعائر الدينية وتكثيف الدعاء لأهالي غزة.
وقال البعض في منشورات عبر شبكة (إكس)، إنه لن يتم تقديم الحلويات في هذا العيد، وسيتم الاكتفاء بالقهوة السادة، ولن يتم التهنئة بالقول "كل عام وأنتم بخير" وسيكتفى بـ"كل عام وغزة بخير".
هل تأثرت أجواء عيد الفطر هذا العام في بلدانكم بالحرب الدائرة في غزة؟
كيف ترون الدعوات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي باقتصار الاحتفال على الشعائر الدينية فقط وعدم الابتهاج بالعيد؟
وما هو تفسيركم لإصرار أهل غزة على الاحتفال بالعيد رغم الظروف التي يعيشونها؟
إذا كنتم في القدس أو رام الله أو في بلد عربي آخر حدثونا عن تأثر العيد هذا العام بحرب غزة؟
هل تعتقدون بأن حرب غزة هي المؤثر الوحيد في مدى الاحتفال بعيد الفطر هذا العام في المنطقة العربية؟
وكيف ترون مايقوله اقتصاديون من أن الناس متأثرة أيضا بالحالة الاقتصادية المتردية في بلدانهم؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 10 نيسان/ إبريل
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@
كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب








