هل يؤدي استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق إلى حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران؟

إيرانيون يحرقون أعلام أمريكا في مظاهرة بطهران احتحاجا على الهجوم على قنصلية إيران في دمشق

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، إيرانيون يحرقون أعلام أمريكا في مظاهرة بطهران احتحاجا على الهجوم على قنصلية إيران في دمشق

"القنصلية تمثل أراض مستقلة للدولة التابعة لها"، أي أن الهجوم على القنصلية الإيرانية هو بمثابة هجوم على أراضي إيران، هكذا لخصت القناة 12 الإسرائيلية، طبيعة الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، عصر الاثنين أول نيسان/إبريل والذي يشتبه بأنه نُفذ بطائرات حربية إسرائيلية.

وفي الوقت الذي قالت فيه وكالة الأنباء الفرنسية، إن عدد القتلى في الهجوم الإسرائيلي زاد ليصل إلى 11 قتيلا، بينهم ثمانية إيرانيين وسوريان ولبناني واحد، وإن جميعهم عسكريون، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن "الهجوم الإسرائيلي" على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، أدى إلى مقتل سبعة مستشارين عسكريين، من بينهم محمد رضا زاهدي، القائد الكبير في فيلق القدس، وهو الذراع الخارجية للحرس الثوري.

وتقول وكالة أنباء "رويترز"، إن قصف مقر القنصلية الإيرانية في دمشق، يأتي كنوع من التصعيد للحرب، التي تشنها إسرائيل على وكلاء إيران في المنطقة، وتضيف "رويترز" أن إسرائيل تستهدف المنشآت العسكرية الإيرانية، والمنشآت الأخرى، التابعة لوكلاء طهران في سوريا، منذ فترة طويلة، غير أن هذه تعد المرة الأولى، التي تقصف فيها مجمع السفارة الإيرانية نفسه.

رئيسي يهدد

وفي أحدث ردود الفعل الإيرانية، على استهداف قنصلية طهران في دمشق، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية،عن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قوله، الثلاثاء الثاني من نيسان/إبريل، إن "الهجوم الإسرائيلي" على القنصلية الإيرانية في دمشق، "لن يمر دون رد".

وقال رئيسي: "بعد فشله في تدمير إرادة محور المقاومة، أعاد النظام الصهيوني الاغتيالات العمياء إلى أجندته لإنقاذ نفسه، وعليه أن يدرك أنه لن يحقق أهدافه أبدا وأن هذه الجريمة الجبانة لن تمر دون رد".

من جانبها، وصفت البعثة الإيرانيةـ لدى الأمم المتحدة، الهجوم بأنه "انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي والمبدأ الأساسي، المتمثل في حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية"، وحثت مجلس الأمن الدولي على استنكار الهجوم، في وقت يعقد فيه مجلس الأمن الدولي، جلسة له الثلاثاء الثاني من إبريل، لمناقشة الهجوم على القنصلية الإيرانية، بناء على طلب روسيا.

تنديد عربي ودولي

ولقي الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق، تنديدا واسعا على المستويات، العربية والإسلامية والدولية، إذ نددت به كل من العراق والأردن وعمان وباكستان وقطر والسعودية والإمارات، في وقت تعهد فيه حزب الله اللبناني، الحليف القوي لإيران، بالرد وقال في بيان له إن "هذه الجريمة لن تمر دون أن ينال العدو العقاب والانتقام"..

على المستوى الدولي، كان لافتا التنديد القوي، من قبل كل من روسيا والصين، فقد نددت الخارجية الروسية، بالهجوم "غير المقبول" على قنصلية إيران في دمشق ، محملة الجيش الإسرائيلي مسؤولية الضربة، وقالت الخارجية الروسية في بيان لها ""ندعو القيادات الإسرائيلية إلى وقف أعمال العنف المسلح المستفزة ضد أراضي سوريا والبلدان المجاورة"، محذرة من "تداعيات بغاية الخطورة" على المنطقة.

وفي بكين، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين، إن الحكومة الصينية "تدين" الضربة المنسوبة إلى إسرائيل، التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، وأسفرت عن مقتل 11 شخصا، بينهم قياديان وعناصر في الحرس الثوري، وأضاف أنه "لا يمكن انتهاك أمن المؤسسات الدبلوماسية ويجب احترام سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها".

أمريكا تعلق

على الجانب الأمريكي، ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري، الثلاثاء الثاني من إبريل، أن الولايات المتحدة "أبلغت إيران بأنه ليس لها أي دور أو علم مسبق" بالضربة التي طالت القنصلية الإيرانية في سوريا.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي للموقع، إن الولايات المتحدة "لم يكن لها أي دور في الضربة ولم نكن على علم بها في وقت مبكر". ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ، "أبلغت إيران بذلك مباشرة".

وحسب "أكسيوس"، فإن "الرسالة النادرة"، على حد وصفه، تظهر أن "إدارة الرئيس جو بايدن، تشعر بقلق عميق من أن الضربة الإسرائيلية قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي، واستئناف الميليشيات الموالية لإيران هجماتها ضد القوات الأميركية".

أما إسرائيل فإنها ومن جانبها، لم تعلق على الهجوم، لكن وكالة أنباء رويترز، نقلت عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: "لا نعلق على التقارير الواردة في وسائل الإعلام الأجنبية"، في إشارة إلى اعتياد إسرائيل عدم التعليق على الهجمات التي تشنها ضد سوريا.

هل يؤدي الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق إلى حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران؟

وكيف ترون ما يقوله البعض من أن إسرائيل تسعى لمحاسبة إيران على دورها في حرب غزة؟

ماهي توقعاتكم لردود الجماعات الموالية لإيران في المنطقة العربية على الهجوم الأخير؟

كيف ترون ماقالته الولايات المتحدة من أنها لا صلة لها بالهجوم وأنها لم تكن على علم به؟

وما هو تقييمكم لردود الفعل القادمة من بكين وموسكو؟

هل يؤدي الهجوم الأخير إلى مزيد من الاستهداف لمصالح أمريكية وغربية في المنطقة العربية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 3 نيسان/ إبريل

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس تويتر سابقا على الوسمnuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب