مصطفى الكاظمي: المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي يدين محاولة اغتيال رئيس الوزراء ويتعهد بملاحقة المسؤولين عنها

صدر الصورة، Reuters
أدان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي محاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي باعتبارها "هجوماً إرهابياً" متعهداً بملاحقة الأطراف الضالعة فيه.
وقال المجلس في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء على صفحته على فيسبوك إن "الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف منزل رئيس الوزراء، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف اغتياله، هو استهداف خطير للدولة العراقية، نفذته جماعات إجرامية مسلحة".
صدر هذا البيان عقب اجتماع للمجلس بقيادة الكاظمي بعد ساعات من تعرض مقر إقامة الكاظمي في المنطقة الخضراء المحصنة لهجوم بطائرة مسيرة خلّف ستة جرحى في صفوف حراس الأمن.
وأشار البيان إلى أن "قوات الأمن تعهدت بحماية أمن العراق وسيادته ضد كل من تسول له نفسه تحدي الدولة".
وأكد البيان على أن "القوات العراقية ستقوم بواجبها الوطني في ملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة".
وكان الجيش العراقي قد قال إن الكاظمي لم يصب بأي أذى في الهجوم، بينما قال مسؤولون أمنيون في العراق إن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، قد نجا من محاولة اغتيال.
وجاء ذلك في أعقاب تقارير تحدثت عن ضربة صاروخية من طائرة مسيرة على منزله في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة، بغداد، في الساعات الأولى من فجر اليوم الأحد.
وقال الكاظمي، في فيديو بُث في تغريدة على تويتر، إنه بخير داعيا إلى التهدئة وضبط الجميع للنفس.
وحملت إيران جهات أجنبية المسؤولية عن الهجوم، الذي اعتبرته الولايات المتحدة عملا إرهابيا.
وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت سابقا أن الكاظمي قد نقل إلى المستشفى.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
ووصف مكتب الكاظمي الهجوم بأنه "محاولة اغتيال فاشلة".
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وقال مسؤولان حكوميان إن منزل الكاظمي تعرض لانفجار واحد على الأقل، وأكدا لوكالة رويترز أن الكاظمي بخير.
وقال دبلوماسيون غربيون مقيمون في المنطقة الخضراء، التي تضم مبان حكومية وسفارات أجنبية، إنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق نار في المنطقة.
وانتشر عدد كبير من القوات الأمنية في المنطقة ومحيطها عقب الهجوم، بحسب مصدر أمني.

صدر الصورة، EPA
"فتنة جديدة"
وقال علي شامخاني، رئيس المجلس القومي في إيران، إن "محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، فتنة جديدة ترجع إلى ممارسات مراكز بحثية أجنبية".
وأضاف، في تغريدة على تويتر، إن "هذه الفتنة ترجع إلى ممارسات مراكز بحثية أجنبية على مدار سنوات عدة تتضمن خلق ودعم قوى الإرهاب والقوات المحتلة في البلاد".
وقال إن هذا "لم يجلب على الشعب العراقي المقهور شيئا سوى غياب الأمن والشقاق والاضطرابات".
وفي أول تعليق رسمي، دانت الولايات المتحدة الهجوم، وقالت إنه "عمل إرهابي جلي".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان "نشعر بالارتياح لأن رئيس الوزراء لم يصب بأذى. هذا العمل الإرهابي، الذي ندينه بشدة، موجه إلى قلب الدولة العراقية".

صدر الصورة، EPA
وأضاف "نحن على اتصال وثيق بقوات الأمن العراقية المكلفة بالحفاظ على سيادة العراق واستقلاله وعرضنا المساعدة في التحقيق في هذا الهجوم".
وقال زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، على حسابه في تويتر إن استهداف منزل الكاظمي "تحد وجودي على أمن واستقرار العراق"، متهما الجهات المخططة للمحاولة بأنها "تسعى الى إنهاء العملية السياسية، والانتقال إلى التجارب اللبنانية والليبية واليمنية والأفغانية".
واعتبر رئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، المحاولة "تجاوزا خطيرا وجريمة نكراء بحق العراق، ولايمكن القبول بجر العراق إلى الفوضى".
كما دانت بعثة الأمم المتحدة في العراق محاولة اغتيال الكاظمي، وقالت إنه "يجب عدم السماح للإرهاب والعنف والأفعال غير القانونية بتقويض استقرار العراق وانحراف العملية الديمقراطية".
ووصف رئيس إقليم كوردستان العراق، نيجرفان بارزاني، المحاولة بالعمل الإرهابي والتطور الخطير الذي يهدد أمن واستقرار البلاد وينذر بعواقب وخيمة.
ودان مجلس التعاون الخليجي المحاولة، معتبرا أن "أمن العراق من أمن دول المجلس" حسبما قالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وأدان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ما حدث. ودعا، عبر حسابه الرسمي على فيسبوك الأطراف والقوى السياسية كافة بالعراق إلى "التهدئة ونبذ العنف".
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان رسمي، أن دولة الإمارات "تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العراق الشقيق، وتتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية".

صدر الصورة، EPA
وكان الكاظمي، رئيس المخابرات السابق، أدى اليمين الدستورية لتولي منصب رئيس الوزراء في مايو/أيار من العام الماضي.
وجاء الهجوم وسط تصاعد التوترات السياسية بشأن نتائج انتخابات 10 أكتوبر/تشرين الأول البرلمانية.
ويشهد العراق احتجاجات رافضة للنتائج.
وكان عدة مئات قد خرجوا في بغداد للاحتجاج. وأحرق بعضهم صورة الكاظمي ووصفوه بـ "المجرم".
ووقعت اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن يوم الجمعة أثناء مظاهرات للتعبير عن رفض نتائج الانتخابات بالقرب من المنطقة الخضراء.
ومن المتوقع ظهور نتائج الانتخابات النهائية في غضون أسابيع بعد إكمال النظر في الطعون المقدمة.
تحليل: الهجوم قد يمثل تصعيداً خطيراً
بقلم: آنا فوستر، مراسلة بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط
شهد العراق إجراء انتخابات برلمانية قبل أقل من شهر، وهو يمر الآن بعملية طويلة وصعبة في محاولة تشكيل ائتلاف يحكم البلاد.
كانت نسبة الإقبال منخفضة بصورة قياسية-41 في المائة فقط- ويظهر غياب المشاركة أن كثيرا من العراقيين لا يعتقدون بإمكانية حدوث تغيير حقيقي في قادم الأيام.
وكان أداء الأحزاب الموالية لإيران أسوأ مما كانت تأمل، حيث خسرت الكثير من مقاعدها في البرلمان. ويحتج مناصروها على النتائج منذ صدورها، من خلال التظاهر خارج المنطقة الخضراء الآمنة في بغداد والدعوة إلى إعادة فرز الأصوات يدوياً.
وكان رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، قد أعلن الفوز في الانتخابات، حيث حصل حزبه على أغلبية المقاعد.
ويدفع حالياً باتجاه تشكيل حكومة بعيدة عن التدخل الأجنبي- وهذا يعني أن تكون بعيدة بشكل حاسم عن تدخل إيران والغرب كذلك. وهو يرغب بإنهاء تدخل طهران في الشؤون الداخلية للعراق.
وتعني خطوط الصدع السياسية هذه أن التوترات عالية، وأن هذه المحاولة لاغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد يتضح انها تصعيد خطير بتداعيات بعيدة المدى.











