اليونان تقر بوجود ضغط أوروبي عليها بشأن مستقبل تأشيرة شينغن

مازال المهاجرون واللاجئون يصلون إلى الجزر اليونانية على الرغم من تشديد القيود في دول البلقان.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، مازال المهاجرون واللاجئون يصلون إلى الجزر اليونانية على الرغم من تشديد القيود في دول البلقان.

أقرت اليونان إنها تعرضت الى ضغط كبير من الأنحاد الأوروبي بشأن تعاملها مع المهاجرين، لكنها نفت وجود أي محاولة رسمية لإخراجها من منطقة العمل بتأشيرة شينغن.

جاء ذلك على لسان وزير الهجرة اليوناني أوانيس موزالاس الذي كان يرد تقارير أفادت بأن إنذارا وجه من الاتحاد الأوروبي لليونان من أجل تحسين ظروف المهاجرين وإلا ستواجه خطر تعليق العمل بتأشيرة شينغن فيها.

وكان أكثر من 740 ألف شخص قد وصلوا إلى سواحل اليونان هذا العام قبل أن ينتقلوا إلى الشمال عبر أوروبا.

وحذر مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي من أن الأطفال يموتون على الشواطئ اليونانية بسبب عدم توافر مساعدات طبية.

كما توجد ردود فعل غاضبة تجاه تباطؤ اليونان بشأن التعاون مع خبراء الاتحاد الأوروبي وتحسين طرق تسجيل اللاجئين.

يذكر أن تدفق المهاجرين عبر الدول في ظل تراجع القيود الحدودية أثار مخاوف الزعماء الأوربيين كما عزز الشكوك بشأن مستقبل إتفاقية شينغن التي أبرمت عام 1985.

وتقول صحيفة فاينانشيال تايمز إن اليونان حاليا تواجه تحذيرات مستمرة هذا الأسبوع بشأن احتمال تعليق العمل بنظام تأشيرة شينغن المعمول به في المنطقة المؤلفة من 26 دولة عضو في الاتحاد وذلك في حالة عدم اتخاذ إجراء قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري.

كما صرح مسؤولون في بروكسل بأن التعليق نوقش بالفعل خلال الأيام الماضية في مسعى لاقناع حكومة أثينا بتحسين تناولها قضية المهاجرين واللاجئين.

ولا تبذل اليونان جهودا للتعامل مع أعداد المهاجرين التي تتوافد إلى أقرب جزرها من تركيا وهي جزيرة ليسبوس، كما أن الآلاف يقيمون في مخيمات على الحدود الشمالية مع مقدونيا التي وضعت سياجا للحد من عبور المهاجرين.

صرح مسؤولون في بروكسل بأن التعليق نوقش بالفعل خلال الأيام الماضية في مسعى لاقناع حكومة أثينا بتحسين تناولها قضية المهاجرين واللاجئين
التعليق على الصورة، صرح مسؤولون في بروكسل بأن التعليق نوقش بالفعل خلال الأيام الماضية في مسعى لاقناع حكومة أثينا بتحسين تناولها قضية المهاجرين واللاجئين

ويشعر شركاء اليونان في الاتحاد الاوروبي بحالة إحباط من تباطؤ حكومة أثينا بشأن قبول عروض بتقديم مساعدات من وكالة "فرونتكس" لتحسين إدارة حدود اليونان البحرية، لكن العرض يتسم بحساسية خاصة في اليونان في ظل مخاوف بشأن السيادة الوطنية.

موت الأطفال في ليسبوس

وحث رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو على طرد اليونان من العمل بتأشيرة شينغن، واحتج بأن التحرك يحظى بدعم واسع النطاق غير معلن في الاتحاد الأوروبي.

وقال : "لا يمكننا أن نطيق دولة عضو في الاتحاد تعزف على نحو صريح عن حماية حدود منطقة شينغن".

وبرزت محنة المهاجرين واللاجئين الذين يتوافدون إلى اليونان من خلال خطاب مفوض الشؤون الصحية الأوروبي فيتنيس أندريوكايتس، الذي زار ليسبوس في 19 نوفمبر/تشرين الثاني وشاهد وصول زورق صغير مكتظ بالأطفال الرضع والأمهات والأطفال، معظمهم في حالة إعياء أو إصابات.

وكتب في خطاب تسرب إلى صحيفة "لو سوار" البلجيكية الناطقة باللغة الفرنسية : "لم يكن هناك مكان للفحص أو العلاج، لا توجد تجهيزات ولا فريق عمل طبي، بل طبيب متطوع من منظمة غير هادفة للربح في بيئة سيئة".

معظم المهاجرين القادمين إلى جزيرة ليسبوس يعانون من أوضاع صحية سيئة وانخفاض درجات الحرارة أو التجمد، بحسب مفوض الشؤون الصحية الأوروبي.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة، معظم المهاجرين القادمين إلى جزيرة ليسبوس يعانون من أوضاع صحية سيئة وانخفاض درجات الحرارة أو التجمد، بحسب مفوض الشؤون الصحية الأوروبي.

وقال أندريوكايتس إن ثلاثة أطفال كانوا قد وصلوا إلى نفس الشاطئ توفوا بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم خلال أيام.

وأضاف : "هذا غير مقبول، لا توجد أي بادرة من الاتحاد الأوروبي، والناس تسأل متى سيأتي الاتحاد ومتى سيساعدنا".

ونظرا لأن تعليق إتفاقية شينغن قد يؤثر مباشرة على انتقال اليونانيين في 25 دولة أوروبية أخرى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فمن غير الواضح مدى التأثير على أزمة المهاجرين.

ولا توجد أي دولة من دول البلقان الواقعة على الطريق الذي يسلكه المهاجرون بين اليونان والمجر عضوة في اتفاقية شينغن.

كما بدأت تزداد مخاوف الشركات اليونانية نتيجة الأزمة على الحدود المقدونية بسبب الاحتجاجات على خطوط السكك الحديدية والتي توقف الحركة المرورية للقطارات.