البابا يدعو أمام الكونغرس الأمريكي إلى استجابة "إنسانية" لأزمة اللاجئين

البابا في الكونغرس

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، استهل البابا كلمته بالتحذير من "التطرف الفكري"، كما أكد على أهمية الترحيب باللاجئين.

حض البابا فرانسيس، في خطاب أمام الكونغرس الأمريكي، الولايات المتحدة على أن تنظر إلى المهاجرين بوصفهم "أشخاصا" لا "أرقاما".

وبات البابا فرانسيس أول بابا يخاطب مجلس الشيوخ الأمريكي في اجتماع مشترك، إذ استُقبل بحفاوة من أكثر من 500 من المشرعين والقضاة والمسؤولين.

وكان المتحدث باسم المجلس، الكاثوليكي جون بوينر، في استقبال البابا، الذي دخل إلى غرفة الاجتماع وسط تصفيق حاد من الحضور.

وبدأ البابا خطابه بالتحذير من أخطار "التطرف الفكري".

كما أكد على أهمية الترحيب باللاجئين. وأشار إلى أن العالم يواجه أزمة لاجئين لم ير العالم مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، وأن الآلاف يسافرون إلى الولايات المتحدة كل عام بحثا عن حياة أفضل.

وقال: "لابد ألا ننظر إليهم (اللاجئين) كأرقام، بل كأشخاص، نرى وجوههم، ونسمع قصصهم، ونحاول الاستجابة لأوضاعهم قدر الإمكان".

وتجمع الآلاف أمام مبنى البرلمان الأمريكي في محاولة لرؤية البابا الأرجنتيني البالغ من العمر 78 عاما.

وجلس خلف البابا أثناء كلمته كل من نائب الرئيس جو بايدن، وجون بينر، اللذين يحلان في المركز الأول والثاني بعد الرئيس الأمريكي، وكلاهما من الكاثوليك.

وكان بينر قد دعا البابا السابق وسلفه لإلقاء خطاب في الكونغرس، لكنهما رفضا. ولم يخش بينر أن يتسبب البابا فرانسيس، الذي يعرف عنه تدخله في السياسة، في حدوث جدل.

ومن المقرر أن يشارك البابا عدد من المشردين الطعام في وقت لاحق يوم الخميس.

وبحسب مراسل بي بي سي، أغضب البابا ضحايا الاعتداء الجنسي على الأطفال على يد رجال دين، إذ أظهر تعاطفه مع القساوسة الأمريكيين، في حين أشار بإيجاز إلى معاناة الضحايا.

وقال البابا للصحفيين أثناء رحلته من كوبا إلى واشنطن إنه رغم انتقاده للرأسمالية، لكنه لم يكن أبدا "يساريا"، بحسب ما تقول وسائل الإعلام أحيانا.

وهذه هي الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها البابا للولايات المتحدة، وحاول أن يعيد الكاثوليك لكنف الكنيسة من خلال رسالة أكثر شمولا. واحتشد الكثيرون لسماعه ومحاولة رؤيته.

وكان البابا قد وصل إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، بعد زيارته لكوبا.