اعتقالات في كليفلاند بعد احتجاج ضد تبرئة شرطي من قتل سود

صدر الصورة، AP
اعتقلت السلطات الأمريكية 12 شخصا على الأقل في مدينة كليفلاند، أثناء مظاهرة احتجاجية بعد تبرئة ضابط من كل الاتهامات المتعلقة بقتل زوجين أسودين غير مسلحين.
ودعت الشرطة للهدوء بعد الاضطرابات التي استمرت حتى مساء السبت.
وكان الضابط مايكل بريلو قد حصل على البراءة من تهمة القتل العمد في حادث وقع عام 2012، عندما أطلق 15 رصاصة على سيارة الضحايا.
وكانت سلسلة من عمليات قتل السود غير المسلحين قد أثارت موجة اضطرابات في الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان بريلو من بين 13 ضابطا فتحوا النار على تيموثي راسل 43 عاما وماليسا وليامز 30 عاما، أثناء مطاردة الشرطة لسيارتهما، لكنه كان الوحيد الذي واجه الاتهامات لأنه صعد على سقف السيارة وأطلق النار مباشرة على الزوجين اللذين لم يمثلا أي تهديد.

صدر الصورة، Reuters
وبدأت المطاردة بعد سماع الشرطة ما اعتقدوا أنه كان صوت إطلاق نار بندقية، لكن تبين أنه كان صوت خروج العادم بقوة من سيارة الشيفروليه، أثناء زيادة سرعتها أمام مقر الشرطة في كليفلاند.
ولم تعثر الشرطة على أية بنادق داخل السيارة، لكن كلا الزوجين كانا قد أصيبا بأكثر من 20 رصاصة.
لا عدالة، لا سلام
وقضت محكمة كليفلاند، السبت، ببراءة الضابط بريلو، إذ اعتبر القاضي الذي نظر القضية أنه لا يمكن الحكم في ظل وجود مجال للشك بأن بريلو كان مسؤولا عن هذه الوفيات، خاصة أن هناك ضباطا آخرين أطلقوا النار على السيارة.
وبعد الحكم تجمع المحتجون أمام مقر المحكمة، ورددوا شعار "لا عدالة، لا سلام".
وتجمع العشرات في الساحة التي قتل فيها صبي أسود، تامير رايس 12 عاما، بعد التلويح بمسدس لعبة في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي.

صدر الصورة، AP
وكتبت شرطة كليفلاند على صفحتها الخاصة على تويتر، أن "الاعتقالات العديدة جاءت بسبب تجمعات غير مشروعة وعدم تفرقها".
ومن غير المعروف عدد المعتقلين بالتحديد، لكن مسؤولة أمنية قال لوكالة الأسوشيتد برس إن الشرطة اعتقلت 12 شخصا، بينما قالت متحدثة باسم الشرطة إن عدد المعتقلين يزيد عن 20 معتقلا.
تحقيق سابق
وشارك نحو 200 شخص في جنازة رمزية للضحايا بالمدينة، وحملوا تابوتا أسود ورددوا شعارات، وحمل بعضهم لافتات مكتوب عليها "هل سأكون أنا التالي؟"
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أجرت تحقيقا حول وفاة الزوجين الأسودين، خلص إلى أن شرطة كليفلاند استخدمت القوة العنيفة وخرقت الحقوق المدنية.
وأعرب تيموثي ماكجنتي، النائب العام للمقاطعة، عن خيبة أمله العميقة من هذا الحكم.

صدر الصورة، Getty
لكن محامي الضابط بريلو أوضح أن موكله "خاطر" بحياته أثناء المطاردة والتحقيقات الأولى في القضية كانت غير مهنية.
وكانت عدة مدن أمريكية قد شهدت مسيرات احتجاجية ضد استخدام الشرطة القوة المميتة في فيرجسون وميسوري وبالتيمور خلال العام الماضي.
وتوفي الشاب فريدي غراي، في أبريل/ نيسان الماضي، في المستشفى بعد أن اعتقلته شرطة بالتيمور.
وفجر موته احتجاجات استمرت لأسابيع لتتحول بعد ذلك إلى مواجهات عنيفة وأعمال سلب ونهب.
وفي فيرجسون قتل المراهق مايكل براون، أغسطس/آب الماضي، على يد ضابط أبيض، مما فجر موجة احتجاجات خاصة بعد تبرئة المحكمة للضابط.








