جنوب السودان: عقوبات الأمم المتحدة ستضر بعملية السلام

تسبب الصراع في جنوب السودان في حدوث أزمة غذائية تضرر منها نحو 2.5 مليون شخص

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تسبب الصراع في جنوب السودان في حدوث أزمة غذائية تضرر منها نحو 2.5 مليون شخص

حذرت حكومة جنوب السودان من أن فرض عقوبات تدعمها الولايات المتحدة على البلاد سيكون له تأثير عكسي وستضر بعملية السلام.

وقال وزير الخارجية برنابا ماريال بنيامين إن العقوبات ستكون بمثابة عبء على كاهل المواطنين.

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت من إمكانية فرض حظر على الأسلحة فضلا عن تدابير عقابية أخرى في حال عدم اتفاق طرفي الصراع في جنوب السودان على السلام.

وتجرى محادثات بين حكومة جنوب السودان والمتمردين في إثيوبيا، وقد أمهلوا حتى يوم الخميس للتوصل إلى اتفاق.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض عقوبات محدودة على جنوب السودان يوم الثلاثاء.

وقالت السفيرة الأمريكية سامانثا باور :"أولئك الذين يحبطون عملية السلام عليهم أن يدفعوا الثمن."

وقال بنيامين إن العقوبات "لن تعيق عملية السلام فحسب بل سيشعر بها المواطنون بطبيعة الحال حتى أدنى المستويات."

وأضاف :"نحتاج إلى تذليل العقبات التي تحول دون إتمام عملية السلام وليس خلق (عقبات) جديدة."

صوت مجلس الأمن يوم الثلاثاء على فرض عقوبات محدودة على جنوب السودان

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، صوت مجلس الأمن يوم الثلاثاء على فرض عقوبات محدودة على جنوب السودان
أمام الرئيس سلفا كير (يسار) ونائبه السابق ريك مشار (يمين) مهلة حتى الخميس للتوصل إلى اتفاق سلام

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، أمام الرئيس سلفا كير (يسار) ونائبه السابق ريك مشار (يمين) مهلة حتى الخميس للتوصل إلى اتفاق سلام

تجميد الأصول

ولا يسمي القرار الذي وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع رئيس جنوب السودان سلفا كير أو قائد المتمردين ريك مشار كأهداف محتملة للعقوبات.

وقال مراسلون إنه من المرجح أن يشمل القرار تجميدا للأصول و حظرا للسفر.

وكان الصراع، الذي اندلع في ديسمبر/ كانون الأول 2013 قد أودى بحياة الآلاف فضلا عن نزوح نحو 1.5 مليون شخص.

ولم تدم اتفاقيات سابقة لوقف إطلاق النار نتيجة القتال الذي يقول كثيرون إنه يتسم بالعرقية.

وكان متمردو جنوب السودان قد حذروا من انهيار محادثات السلام إذا رفضت الحكومة منحهم مساحة أكبر، لاسيما فيما يتعلق بمسألة تقاسم السلطة الشائكة في حكومة وحدة وطنية.

وبدأت الحرب بين الطرفين عندما اتهم الرئيس كير نائبه السابق ريك مشار بالتخطيط لتنفيذ انقلاب.

ونفى مشار الاتهامات، لكنه حشد قوة متمردة لقتال قوات الحكومة.

ودار القتال بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها الرئيس كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

ويرأس كير جنوب السودان منذ حصول البلد على استقلاله من السودان عام 2011.